Featured Image: Pinterest
رفض كريستيانو رونالدو تحديد موعد لاعتزاله اللعب الدولي، رغم إقراره سابقًا بأن الموسم الحالي قد يكون الأخير في مسيرته. وقبل مواجهة البرتغال وويلز في دوري الأمم الأوروبية، أعاد قائد المنتخب البرتغالي التأكيد أن اهتمامه منصبّ على الحاضر، مواصلة اللعب ما دام قادرًا على مساعدة فريقه، والسعي إلى بلوغ الهدف الألف في مسيرته. يبلغ رونالدو 41 عامًا، ويبدأ مع البرتغال مرحلة جديدة بقيادة جورجي جيسوس، المدرب الذي عمل معه في النصر السعودي. وبين التساؤلات عن مباراته الأخيرة مع المنتخب، والاقتراب من رقم تهديفي استثنائي، يفضّل اللاعب ترك موعد الرحيل مفتوحًا بدل تحويل كل ظهور له إلى إعلان وداع محتمل.
كريستيانو رونالدو وموعد اعتزاله اللعب الدولي
في المؤتمر الصحافي الذي سبق لقاء ويلز، واجه رونالدو أسئلة عن مستقبله مع منتخب البرتغال، ولا سيما بعد تصريحه خلال الصيف بأن هذا الموسم سيكون على الأرجح الأخير في مسيرته. لكنه لم يحدد موعدًا لاعتزاله الدولي، وقال إن الحاضر هو ما يشغل تفكيره الآن. ولا يلغي هذا الموقف احتمال اقتراب نهاية مسيرته؛ فرونالدو نفسه أقرّ بأن الوقت المتبقي له في الملاعب ليس مفتوحًا. لكنه فرّق بين الحديث عن احتمال الاعتزال واتخاذ قرار نهائي بشأنه. وأشار إلى استعداده لمغادرة المنتخب عندما يرى الجهاز الفني أن الوقت مناسب، مؤكدًا أنه سيعلن قراره قبل خوض مباراته الأخيرة بقميص البرتغال. بهذا المعنى، لم يَعِد رونالدو بالاستمرار إلى موعد معين، ولم يجعل مواجهة ويلز بداية جولة وداع. اختار أن يُبقي القرار مرتبطًا بقدرته على اللعب ودوره داخل الفريق، في مرحلة يُقاس فيها حضوره بما يقدمه على أرض الملعب.
View this post on Instagram
ماذا يفصل رونالدو عن الهدف الألف في مسيرته
يرفع رونالدو رصيده، وفق الرقم الذي عرضه في المؤتمر، إلى 979 هدفًا في مختلف المسابقات مع الأندية ومنتخب البرتغال. وهذا يعني أنه يحتاج إلى 21 هدفًا لبلوغ حاجز الألف، وهو إنجاز سبق أن أعلن رغبته في تحقيقه. لكن قائد البرتغال شدد على أن الرقم ليس هاجسًا يطغى على كل ما عداه. فهو يريد الوصول إليه، ويعرف القيمة التي سيحملها في سجل مسيرته، إلا أنه لا يقدّمه سببًا وحيدًا للاستمرار. وقال إن تسجيل الهدف الألف بقميص المنتخب الوطني سيكون تتويجًا جميلًا لقصة امتدت سنوات طويلة مع البرتغال. وتمنح رغبة رونالدو في بلوغ هذا الرقم مبارياته المقبلة اهتمامًا إضافيًا، سواء مع النصر أو المنتخب. غير أن الوصول إليه يبقى مرتبطًا بما سيقدمه في الملعب خلال الفترة المقبلة؛ فلا موعد مضمونًا للهدف، كما لا يوجد إعلان نهائي عن تاريخ اعتزاله.
الهدف الألف مع البرتغال يكتسب معنى خاصًا لرونالدو
ارتدى رونالدو قميص أندية عدة خلال مسيرته، من سبورتينغ لشبونة ومانشستر يونايتد إلى ريال مدريد ويوفنتوس، وصولًا إلى النصر السعودي. لكن علاقته بمنتخب البرتغال تمنح فكرة تسجيل الهدف الألف بعدًا مختلفًا بالنسبة إليه، كما عبّر خلال حديثه قبل مباراة ويلز. فقد ارتبط اسمه بالمنتخب على مدى أكثر من عقدين، وحمل شارة القيادة والرقم 7 في محطات عديدة. ولهذا وصف بلوغ الألف مع البرتغال بأنه خاتمة رائعة لمسار تهديفي طويل، من دون أن يحوّل تلك الأمنية إلى شرط لقراره بشأن الاعتزال. وتبدو المفارقة واضحة في موقفه: هو يقترب من رقم محدد، لكنه يرفض وضع تاريخ محدد لنهاية رحلته. وبين الأمرين، يترك رونالدو المباريات المقبلة لتحدد ما يستطيع إضافته إلى رصيده، بينما يحتفظ بقرار الرحيل إلى حين اتخاذه فعليًا.

دلالات وصول جورجي جيسوس إلى تدريب البرتغال
تبدأ البرتغال النسخة الجديدة من دوري الأمم الأوروبية بمدرب جديد هو جورجي جيسوس، خلفًا لروبرتو مارتينيز. ولا يحتاج جيسوس إلى فترة تعارف مع رونالدو، فقد عمل معه في النصر السعودي خلال الموسم الماضي، وهي تجربة يستند إليها اللاعب حين يتحدث بإيجابية عن المرحلة المقبلة. وصف رونالدو وصول جيسوس بأنه بداية عهد جديد، ورأى أنه الخيار المناسب لقيادة المنتخب. في المقابل، سبق للمدرب أن أوضح أن اختياراته تقوم على أداء اللاعبين، وأن مكانة رونالدو وتاريخه لا يعفيانه من هذا المعيار. وهي نقطة تمنح العلاقة بينهما إطارًا واضحًا مع انطلاق مشوارهما الدولي معًا. وأكد جيسوس أن رونالدو سيبدأ مباراة ويلز أساسيًا. وبذلك يحصل قائد المنتخب على فرصة مباشرة للمشاركة في المباراة الأولى للمدرب الجديد، فيما تبدأ البرتغال اختبار أسلوبها في نسخة تسعى خلالها إلى الدفاع عن لقب دوري الأمم الأوروبية.
مواجهة ويلز تفتح المرحلة الجديدة للبرتغال
تستضيف البرتغال منتخب ويلز في لشبونة يوم الخميس 24 سبتمبر، في أولى مبارياتها بالنسخة الجديدة من دوري الأمم الأوروبية. وتدخل اللقاء بصفتها حاملة لقب المسابقة، بعدما تُوّجت بها في عامي 2019 و2025، لكن الأنظار تتجه هذه المرة أيضًا إلى شكل الفريق تحت قيادة جيسوس. بالنسبة إلى رونالدو، تحمل المباراة أكثر من عنوان: بداية مع مدرب يعرفه، وفرصة لإضافة أهداف جديدة إلى رصيده، واختبار لدوره في منتخب يتطلع إلى مواصلة المنافسة. أما سؤال الاعتزال، فسيبقى حاضرًا حوله، ولو أنه لم يمنحه الإجابة التي ينتظرها كثيرون. يقول رونالدو إن الحاضر هو الأهم بالنسبة إليه. وستبدأ الإجابة الرياضية من مواجهة ويلز: هل يستطيع مواصلة التأثير مع البرتغال، والاقتراب خطوة أخرى من الهدف الألف؟ هذا ما ستحدده المباريات، قبل أي إعلان عن موعد النهاية.