ريمونتادا أرجنتينية وجدل عالمي: كيف أطاحت قرارات التحكيم بأحلام مصر في المونديال؟

Featured Image: Getty

في ليلة دراماتيكية على ملعب أتلانتا، ودّع المنتخب المصري بطولة كأس العالم 2026 بعد خسارة مؤلمة بنتيجة 2-3 أمام حامل اللقب، منتخب الأرجنتين. ورغم الأداء البطولي لـالفراعنة الذين كانوا متقدمين حتى الدقائق العشر الأخيرة، فإن المباراة انتهت بعاصفة من الجدل التحكيمي الذي أثار ردود فعل عالمية واسعة. نرصد لقراء مجلة رجال وكل مهتم بأخبار كأس العالم 2026 أحداث الملعب وردود الفعل لتقديم صورة كاملة للمشهد.

أداء بطولي، وقرارات مثيرة للجدل، ونهاية مؤلمة لرحلة مصر في كأس العالم 2026. مصدر الصورة: Getty

ريمونتادا قاتلة وقلب مصري منكسر

كان المنتخب المصري في طريقه لتحقيق مفاجأة تاريخية. افتتح المدافع ياسر إبراهيم التسجيل في الدقيقة 15، وعزز الحارس المتألق مصطفى شوبير من ثقة الفريق بتصديه لركلة جزاء من ليونيل ميسي. وفي الشوط الثاني، بدا أن الفوز في المتناول بعد أن أضاف مصطفى زيكو الهدف الثاني. لكن الدقائق الأخيرة حملت انقلابًا أرجنتينيًا؛ حيث قلّص كريستيان روميرو الفارق، ثم أدرك ميسي التعادل، قبل أن يخطف إنزو فرنانديز هدف الفوز القاتل في الوقت بدل الضائع، ليحطم قلوب المصريين ويُشعل فتيل الجدل.

هدف زيكو الملغي: شرارة الجدل التحكيمي

كانت النقطة المحورية في المباراة هي إلغاء هدف لمصطفى زيكو في الدقيقة 58، والذي كان سيعزز تقدم مصر بهدفين نظيفين. بعد العودة لتقنية الفيديو (VAR)، قرر الحكم الفرنسي فرانسوا لوتيكسييه إلغاء الهدف بداعي وجود خطأ في بداية الهجمة على ليساندرو مارتينيز. هذا القرار أثار إجماعًا عالميًا على أنه كان خاطئًا، حيث اعتبر خبراء تحكيم مثل الإسباني إدواردو بورول أن الخطأ طفيف جدًا ولا يرقى لمستوى الخطأ الواضح والصريح الذي يستدعي تدخلًا من تقنية الفيديو، مؤكدين أن إلغاء الهدف لم يكن مبررًا.

ريمونتادا أرجنتينية أشعلت الجدل العالمي… والفراعنة يغادرون المونديال وسط شعور بالظلم. مصدر الصورة: Getty

نجوم العالم يتفقون: سرقة في وضح النهار

لم يقتصر النقد على الخبراء، بل امتد ليشمل أساطير كرة القدم. المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو وصف ما حدث بأنه سرقة في وضح النهار. أما أسطورة إنجلترا آلان شيرار فاعتبر المباراة مسرحية، متسائلًا بسخرية إذا كان فيفا يريد إهداء اللقب لميسي فليمنحه إياه. وانضم إليهم بول سكولز وباتريس إيفرا وجيمي كاراغر، الذين أجمعوا على أن مصر تعرضت لظلم واضح، وأن قرارات الحكم أثرت بشكل مباشر على نتيجة اللقاء.

حسام حسن: مؤامرة ومقاطعة للمونديال

في مؤتمر صحفي ناري، شنّ مدرب منتخب مصر حسام حسن هجومًا لاذعًا على التحكيم والتنظيم، معتبرًا أن فريقه ظُلم بفعل فاعل وأن فوز الأرجنتين غير مستحق. وألمح حسن إلى وجود نية مبيتة لاستمرار حامل اللقب ونجمه ليونيل ميسي في البطولة، متسائلًا: “هل يريدون استمرار بطل كأس العالم؟ هل يريدون استمرار ميسي؟”. وأعلن حسن في خطوة تصعيدية أنه سيقاطع مشاهدة ما تبقى من مباريات المونديال، مؤكدًا أن ما حدث بعيد كل البعد عن شعار اللعب النظيف الذي يرفعه الفيفا.

فوز بطعم الجدل

بينما تواصل الأرجنتين حملة الدفاع عن لقبها وتستعد لمواجهة الدور ربع النهائي، يغادر المنتخب المصري البطولة برأس مرفوع وشعور عميق بالظلم. لقد حسمت التفاصيل الصغيرة والقرارات المثيرة للجدل واحدة من أكثر مباريات المونديال إثارة، تاركةً السؤال عالقًا في الأذهان حول مدى عدالة التحكيم في أكبر محفل كروي في العالم.