المغرب يكتسح كندا بثلاثية ويبلغ ربع النهائي في كأس العالم 2026

Featured Image: Getty

في متابعتنا المستمرة لأبرز الأحداث، نرصد لقراء مجلة رجال وكل مهتم بأخبار كأس العالم 2026، الإنجاز التاريخي الجديد الذي سطره منتخب المغرب، بعد أن أصبح أول المتأهلين إلى الدور ربع النهائي بفوزه القاطع على كندا بثلاثية نظيفة. قاد أسود الأطلس نجمه عز الدين أوناحي ومهندس العمليات إبراهيم دياز، ليؤكدوا للعالم أن مسيرة مونديال قطر لم تكن صدفة، بل بداية لترسيخ مكانة المغرب ضمن كبار اللعبة.

شوط أول صعب وشوط ثانٍ حاسم

لم تكن المباراة سهلة على الإطلاق، فرغم النتيجة الكبيرة، قدم منتخب المغرب شوطاً أول باهتاً وصعباً، كثرت فيه البطاقات الصفراء وقلّت فيه الفرص، في ظاهرة لم تحدث في المونديال منذ عام 1966. لكن كما يقال، علامة الفرق الكبرى هي قدرتها على تحقيق الفوز حتى في أسوأ أيامها. وهذا ما أثبته رجال المدرب محمد وهبي في الشوط الثاني، حيث تغير وجه الفريق تماماً. افتتح عز الدين أوناحي التسجيل في الدقيقة 50 بتمريرة حاسمة من إبراهيم دياز، قبل أن يعود نفس اللاعب ليضيف الهدف الثاني له ولفريقه في الدقيقة 82 من تمريرة ثانية لدياز، واختتم البديل سفيان رحيمي مهرجان الأهداف في الوقت بدل الضائع حاسماً التأهل المستحق.

أسود الأطلس يواصلون كتابة التاريخ… وثقة تزداد مع كل خطوة نحو المجد. مصدر الصورة: Getty

أرقام قياسية تؤكد الهيمنة المغربية

هذا الانتصار لم يكن مجرد عبور إلى الدور التالي، بل كان مصحوباً بسلسلة من الأرقام القياسية والتاريخية التي تعكس قوة هذا الجيل:

إنجاز عربي وأفريقي فريد: أصبح منتخب المغرب أول منتخب عربي وأفريقي في التاريخ يتأهل إلى الدور ربع النهائي مرتين متتاليتين في كأس العالم.

سلسلة اللا هزيمة: واصل أسود الأطلس سلسلتهم المذهلة بالحفاظ على سجلهم خالياً من الهزائم للمباراة الـ 34 على التوالي في مختلف المسابقات.

دياز ملك الأسيست: رفع إبراهيم دياز رصيده إلى 4 تمريرات حاسمة في تاريخ مشاركاته المونديالية، ليصبح اللاعب الأفريقي الأكثر صناعة للأهداف في تاريخ البطولة.

هيمنة قارية: بهذا الفوز، رفع المغرب رصيده إلى 4 انتصارات في الأدوار الإقصائية للمونديال، وهو ما يعادل مجموع انتصارات جميع المنتخبات الأفريقية الأخرى مجتمعة عبر التاريخ.

ثمار استراتيجية ملكية ورؤية بعيدة المدى

الطفرة الكروية المغربية لم تأتِ من فراغ. هي نتاج استراتيجية استثمارية طموحة ورؤية بعيدة المدى حظيت برعاية مباشرة من العاهل المغربي الملك محمد السادس. الاستثمار الضخم في البنى التحتية، وعلى رأسها أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، أثمر جيلاً استثنائياً من اللاعبين ومكن الاتحاد المغربي من استقطاب أفضل المواهب من أبناء المهاجرين في أوروبا، كأشرف حكيمي وإبراهيم دياز. وهو ما أكده المدرب محمد وهبي في تصريحاته: “كل الطفرة التي تشهدها كرة القدم المغربية حالياً تعود إلى رؤية الملك محمد السادس واستثماراته السخية في السنوات الأخيرة”.

نهاية عهد المفاجآت والأنظار نحو المستقبل

أجمع المحللون والمدربون على أن المغرب لم يعد مفاجأة لأحد. لقد تحول من الحصان الأسود إلى المنافس الحقيقي الذي يُحسب له ألف حساب. ورغم التحذيرات من أن الفريق سيواجه اختبارات أقسى في الأدوار المقبلة، خاصة مع المواجهة المحتملة ضد فرنسا، إلا أن الثقة تسود معسكر أسود الأطلس. وقد لخص المدرب محمد وهبي هذا التحول قائلاً: “لم نعد مفاجأة لأحد اليوم؛ فعندما يُذكر اسم المغرب الآن، يُذكر بوصفه منافساً حقيقياً وقوة كروية كبرى… طموحنا لا يتوقف، ونريد الذهاب إلى أبعد مدى”.