لا روخا تكسر لعنة 2010: إسبانيا تكتسح النمسا في مونديال 2026

Featured Image: Getty

بعد 16 عاماً من الانتظار، منذ رفعهم للكأس الذهبية في جنوب إفريقيا 2010، تذوّق المنتخب الإسباني أخيراً طعم الفوز في مباراة إقصائية بكأس العالم. في ليلة شهدت سيطرة مطلقة وأداءً ممتعاً، سحق لا روخا نظيره النمساوي بثلاثية نظيفة في لوس أنجلوس، ليحجز مقعده في دور الـ16 ويبعث برسالة واضحة لكل المنافسين: إسبانيا عادت. نرصد لقراء مجلة رجال وكل مهتم بأخبار كأس العالم 2026، عودة قوية لواحد من كبار القارة العجوز، حيث تمكن المنتخب الإسباني من فك عقدة لازمته لأكثر من عقد من الزمان، مقدماً عرضاً كروياً راقياً أعلن من خلاله عن نفسه بقوة في الأدوار الإقصائية.

سيطرة مطلقة وثلاثية حاسمة

لم تترك إسبانيا أي مجال للشك في نواياها منذ بداية المباراة. وبفضل أداء جماعي مميز، تمكنت من فرض إيقاعها بالكامل، وهو ما عكسته الإحصائيات المذهلة: 23 تسديدة منها 10 على المرمى، مقابل صفر تسديدات على المرمى للمنتخب النمساوي.

ترجمت هذه السيطرة إلى أهداف جاءت على النحو التالي:

الهدف الأول (د 36): بعد عمل جماعي سريع، أرسل الظهير الطائر مارك كوكوريا عرضية متقنة، تابعها ميكل أويارزابال بلمسة مباشرة في الشباك، مفتتحاً مهرجان الأهداف.

الهدف الثاني (د 66): عاد كوكوريا ليلعب دوراً في بناء الهجمة ويمرر إلى أليكس بايينا، الذي رفع كرة نموذجية ارتقى لها الظهير بيدرو بورو وسجلها برأسه ببراعة.

الهدف الثالث (د 89): اختتم أويارزابال الثلاثية بهدفه الشخصي الثاني، مستغلاً عرضية أخرى من المتألق كوكوريا ليضع الكرة بسهولة في المرمى.

نهاية عقدة الأدوار الإقصائية

بهذا الفوز، طوت إسبانيا صفحة مؤلمة في تاريخها المونديالي. فبعد التتويج بلقب 2010، عانى المنتخب من خيبات متتالية في الأدوار الحاسمة:

مونديال 2014: خروج من دور المجموعات.

مونديال 2018: خروج من دور الـ16 بركلات الترجيح.

مونديال 2022: خروج من دور الـ16 بركلات الترجيح.

هذا الانتصار الساحق لم يكن مجرد تأهل، بل كان بمثابة تحرير نفسي للاعبين والجماهير، وإثبات بأن هذا الجيل الشاب، بقيادة نجوم مثل لامين يامال وأويارزابال، قادر على الذهاب بعيداً.

إسبانيا تعود إلى الواجهة بقوة: ثلاثية نظيفة تنهي 16 عاماً من المعاناة في الأدوار الإقصائية لكأس العالم. مصدر الصورة: Getty

المواجهة المقبلة: اختبار من العيار الثقيل

بعد هذا الأداء المقنع، تستعد إسبانيا لاختبار حقيقي في دور الـ16، حيث ستضرب موعداً نارياً في دالاس مع المنتخب البرتغالي بقيادة كريستيانو رونالدو، الذي تأهل بعد مباراة درامية أمام كرواتيا. ستكون هذه المواجهة بمثابة نهائي مبكر وصدام بين مدرستين كرويتين عريقتين.