ميسي يكتب التاريخ بثنائية تقود الأرجنتين لدور الـ32 في كأس العالم 2026

Featured Image: Pinterest

كتب الأسطورة ليونيل ميسي فصلاً جديداً وربما الأهم في مسيرته المونديالية، ففي مباراة حبست فيها الأنفاس، قاد ميسي منتخب الأرجنتين للفوز على النمسا بهدفين نظيفين، ليضمن تأهل الألبيسيليستي إلى دور الـ32، والأهم من ذلك، ليتربع منفرداً على عرش الهداف التاريخي لكأس العالم. نرصد لقراء مجلة رجال وكل مهتم بأخبار كأس العالم 2026، ليلة خالدة من ليالي كرة القدم على ملعب إيه تي أند تي في دالاس ضمن منافسات مونديال 2026.

جماهير الأرجنتين ترفع صور ميسي في مدرجات ملعب إيه تي أند تي بدالاس خلال ليلة تاريخية شهدت تحطيم الرقم القياسي التهديفي للمونديال. مصدر الصورة: Pinterest

دراما وإصرار.. ليلة البولغا

بدأت المباراة بضغط أرجنتيني، وسرعان ما أُتيحت لميسي فرصة ذهبية في الدقيقة التاسعة لوضع اسمه في التاريخ من علامة الجزاء. لكن في مفاجأة غير متوقعة، أهدر الأسطورة الركلة، ليؤجل احتفالات الجماهير الغفيرة التي هتفت باسمه تشجيعاً ودعماً. لم يثبط هذا الإهدار من عزيمة ميسي، بل واصل محاولاته التي تصدى لها الحارس النمساوي ودفاعه ببسالة. نقطة التحول أتت في الدقيقة 38، عندما استلم ميسي كرة عرضية داخل المنطقة، وبلمسة ساحرة وضعها بهدوء في الشباك، مسجلاً هدفه رقم 17 في تاريخ المونديال، ومنفرداً بالرقم القياسي كأعظم هداف في تاريخ البطولة.

ليونيل ميسي يحتفل بهدفه التاريخي في شباك النمسا، والذي جعله الهداف الأول في تاريخ كأس العالم برصيد 18 هدفاً. مصدر الصورة: Pinterest

تأكيد الزعامة في اللحظات الأخيرة

في الشوط الثاني، حاول المنتخب النمساوي العودة للمباراة، لكن الدفاع الأرجنتيني والحارس إيميليانو مارتينيز كانا بالمرصاد. وبينما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، انطلق ميسي في هجمة مرتدة في الدقيقة (90+5)، وسدد كرة تصدى لها الحارس لتعود إليه مرة أخرى، فلم يتردد في متابعتها داخل المرمى، مسجلاً هدفه الشخصي الثاني في المباراة وهدفه رقم 18 في تاريخ كأس العالم، ليوسع الفارق ويحفر اسمه بأحرف من ذهب.

قائد الأرجنتين ليونيل ميسي يقود احتفالات الألبيسيليستي بعد حسم التأهل إلى دور الـ32 من كأس العالم 2026. مصدر الصورة: Pinterest

تأهل الأرجنتين بعلامة كاملة

بهذا الفوز، حسمت الأرجنتين تأهلها رسمياً للدور الثاني من المجموعة العاشرة. إنها لم تكن مجرد مباراة، بل كانت ليلة للتاريخ، شهد فيها العالم أسطورة كرة القدم، وهو على مشارف عامه التاسع والثلاثين، يواصل تحطيم الأرقام وقيادة بلاده نحو حلم المونديال مرة أخرى. ومع كل بطولة يشارك فيها، يثبت ليونيل ميسي أن العمر مجرد رقم أمام الموهبة والإصرار. فبينما يعتقد كثيرون أن نجوم كرة القدم يبلغون ذروة عطائهم ثم يتراجعون، يواصل قائد الأرجنتين صناعة الفارق في أكبر المحافل العالمية، جامعاً بين الأهداف والقيادة والخبرة. ومع ضمان التأهل إلى دور الـ32 وتصدره قائمة الهدافين التاريخيين لكأس العالم، تدخل الأرجنتين الأدوار الإقصائية بمعنويات مرتفعة وطموحات كبيرة للاحتفاظ باللقب، فيما تتجه أنظار الجماهير حول العالم إلى ميسي لمعرفة ما إذا كان قادراً على إضافة فصل جديد إلى واحدة من أعظم المسيرات في تاريخ كرة القدم.