Featured Image: Getty
أخيراً، انضم الألماني ألكسندر زفيريف إلى قائمة أبطال الغراند سلام، بعد أن وضع حداً لسلسلة من الإخفاقات في النهائيات الكبرى. في نهائي ماراثوني امتد لأكثر من أربع ساعات على الملاعب الترابية لبطولة فرنسا المفتوحة، تمكن زفيريف من التغلب على الإيطالي المفاجأة فابيو كوبولي، ليحقق أول ألقابه الكبرى ويرفع كأس الفرسان الثلاثة في باريس.
نهاية لعنة النهائيات الكبرى
لم يعد اسم ألكسندر زفيريف مدرجاً في قائمة أفضل اللاعبين الذين لم يفوزوا بلقب كبير. ففي محاولته الرابعة في نهائي غراند سلام، نجح اللاعب المصنف ثالثاً عالمياً في تحقيق الحلم. بعد مباراة عصيبة انتهت بنتيجة 6-1، 4-6، 6-4، 6-7 (5)، و6-1، سقط زفيريف على ظهره على أرض الملعب الترابي وغطى وجهه بيديه وهو يجهش بالبكاء، في مشهد لخص سنوات من المحاولات والضغوط. بهذا الفوز، انضم زفيريف إلى قائمة نخبوية من اللاعبين الذين حققوا لقبهم الأول في النهائي الرابع لهم، مثل أندريه أغاسي، غوران إيفانيسيفيتش، ودومينيك تيم، بعد أن كان قد خسر نهائي أمريكا المفتوحة 2020، ونهائي رولان غاروس 2024، ونهائي أستراليا المفتوحة 2025.

ماراثون من خمس مجموعات
بدأ زفيريف المباراة بقوة كاسحة، حيث حسم المجموعة الأولى 6-1، مظهراً تفوقاً فنياً واضحاً. لكن الإيطالي كوبولي، الذي يخوض أول نهائي كبير في مسيرته، رفض الاستسلام وعاد بقوة في المجموعة الثانية ليحسمها 6-4. تبادل اللاعبان السيطرة في المجموعتين التاليتين، قبل أن يفرض شوط كسر التعادل في المجموعة الرابعة كلمته لصالح كوبولي وسط تشجيع جماهيري هائل. في المجموعة الخامسة والحاسمة، بدا أن مخزون الطاقة لدى كوبولي قد نفد، بينما استغل زفيريف خبرته لفرض سيطرته الكاملة، وكسر إرسال منافسه مرتين ليتقدم 3-0 ويحسم المباراة واللقب بسهولة نسبية في النهاية.

طريق ممهد في غياب الكبار
اعتبر الكثيرون زفيريف المرشح الأبرز للقب منذ بداية البطولة، خاصة في ظل الظروف التي أتاحت له فرصة فريدة. فقد شهدت البطولة انسحاب حامل اللقب مرتين كارلوس ألكاراز قبل انطلاقها بسبب الإصابة، بينما خرج المصنف الأول عالمياً يانيك سينر بشكل مفاجئ في الدور الثاني، ولحق به الصربي نوفاك ديوكوفيتش في اليوم التالي. استغل زفيريف هذا الغياب ليشق طريقه بثبات نحو اللقب الذي طال انتظاره.
حلم إيطالي لم يكتمل
على الجانب الآخر، قدم الإيطالي فابيو كوبولي، المصنف 14 عالمياً، بطولة استثنائية لم يكن يتوقعها أحد. فبعد أن تجاوز ربع نهائي بطولة كبرى للمرة الأولى في مسيرته، كان يحلم بأن يصبح أول لاعب إيطالي يفوز بلقب رولان غاروس منذ إنجاز مواطنه أدريانو باناتا قبل 50 عاماً. وللمفارقة، كان باناتا حاضراً في الملعب بدعوة من منظمي البطولة لتقديم الكأس، لكن التكريم في النهاية كان من نصيب البطل الألماني.