Featured Image: Getty
فتح رئيس ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، باب معركة انتخابية جديدة داخل النادي الملكي، بعدما أعلن رسمياً عزمه الترشح لولاية جديدة، مؤكداً أن ما تحقق خلال فترة قيادته يجعل استمراره ضرورة لحماية إرث ريال مدريد والحفاظ على مكانته العالمية. وجاء إعلان بيريز خلال مؤتمر صحفي أعقب اجتماع مجلس إدارة النادي، بعد أيام قليلة من خسارة ريال مدريد أمام غريمه برشلونة بهدفين دون رد، وهي النتيجة التي منحت الفريق الكاتالوني لقب الدوري الإسباني للموسم الثاني توالياً، وعمّقت من خيبة جماهير النادي الملكي بعد موسم خرج فيه الفريق من دون أي لقب كبير.
بيريز: حققنا عشرات الألقاب ولن أترك النادي
وخلال المؤتمر، حرص بيريز على استعراض حصيلة النجاحات التي تحققت في عهده، رافضاً تصوير الوضع الحالي وكأن النادي يعيش أزمة وجودية. وقال رئيس ريال مدريد إن النادي توج بـ37 لقباً خلال فترة رئاسته، مؤكداً أن هذا الرقم يعكس حجم العمل الذي قامت به الإدارة طوال السنوات الماضية. وأضاف: “أنا أول من يريد الفوز بكل شيء، لكن الناس تنسى بسرعة. قبل عامين فقط كنا أبطال الدوري ودوري أبطال أوروبا، واليوم يتحدث البعض وكأن النادي يعيش فوضى كاملة”. وشدد بيريز على أن أبواب الانتخابات ستكون مفتوحة أمام أي مرشح، قائلاً إن من يريد خوض السباق الرئاسي يملك كامل الحق في ذلك، لكنه أكد في الوقت ذاته أنه سيترشح للدفاع عن مصالح ريال مدريد.
موسم صعب رغم وجود مبابي
ويأتي تحرك بيريز في وقت يعيش فيه ريال مدريد مرحلة معقدة على الصعيدين الفني والإداري، خاصة بعد فشل الفريق في حصد البطولات الكبرى رغم امتلاكه كوكبة من النجوم يتقدمهم الفرنسي كيليان مبابي. وزادت الضغوط على الإدارة عقب سلسلة من التغييرات الفنية التي شهدها النادي هذا الموسم، إلى جانب حالة الغضب الجماهيري بعد تراجع النتائج أمام المنافسين المحليين والأوروبيين. ورغم الانتقادات المتزايدة، بدا بيريز حريصاً على تجاهل الحديث عن التفاصيل الفنية أو تقييم اللاعبين والجهاز التدريبي، مؤكداً أن ظهوره الإعلامي يهدف فقط للحديث عن مسؤوليته كرئيس للنادي ومستقبل الإدارة.
قضية نيغريرا تعود إلى الواجهة
وخلال المؤتمر، أعاد بيريز التطرق إلى ملف قضية نيغريرا، المرتبطة بالجدل التحكيمي في الكرة الإسبانية، في إشارة فسّرها كثيرون على أنها محاولة لتحويل النقاش بعيداً عن نتائج الفريق هذا الموسم. ورغم أن رئيس ريال مدريد لم يدخل في تفاصيل الأزمة الرياضية الحالية، فإنه شدد على أن النادي لا يزال الأكثر هيبة في العالم، مضيفاً أن الانتقادات التي تطال الإدارة تتجاهل حجم النجاحات التي تحققت خلال العقدين الماضيين.

مواجهة حادة مع الصحافة
المؤتمر لم يخلُ من التوتر، بعدما دخل بيريز في سجال مباشر مع أحد صحفيي صحيفة إيه بي سي، منتقداً طريقة تغطية الصحيفة لشؤون النادي. وشكك رئيس ريال مدريد في فهم بعض الكتّاب لكرة القدم، معتبراً أن الانتقادات اليومية الموجهة للنادي تجاوزت حدود المهنية، قبل أن يكشف عن نيته إلغاء اشتراك عائلي قديم في الصحيفة يعود إلى أكثر من أربعة عقود. وقال بيريز إن والده الراحل لم يكن ليرضى برؤية صحيفة يقرأها باستمرار تنشر مواد تنتقد ريال مدريد بهذه الطريقة، معتبراً أن إنهاء الاشتراك سيكون تكريماً أفضل لذكراه.
انتخابات مرتقبة ومستقبل غامض
ومع اقتراب موعد الانتخابات، تبدو الساحة المدريدية مقبلة على مرحلة حساسة، خاصة في ظل الانقسام الجماهيري بين من يرى أن بيريز لا يزال الرجل القادر على قيادة النادي، ومن يعتبر أن الوقت قد حان لفتح صفحة جديدة بعد موسمين مخيبين. لكن المؤكد أن رئيس ريال مدريد الحالي لا ينوي التراجع بسهولة، بل يستعد لخوض معركة جديدة دفاعاً عن مشروعه الذي يعتبره أحد أكثر المشاريع نجاحاً في تاريخ النادي الملكي.