تأهل فريق أرسنال الإنجليزي إلى نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم للمرة الثانية في تاريخه، والأولى بعد غياب دام 20 عاماً، وذلك بفوزه المثير على ضيفه أتلتيكو مدريد الإسباني بنتيجة 1-0 في إياب الدور نصف النهائي. جاء هدف الفوز الثمين عن طريق النجم بوكايو ساكا في الدقيقة 44 من المباراة التي أقيمت على ملعب الإمارات، ليتفوق المدفعجية بنتيجة 2-1 في مجموع المباراتين بعد التعادل 1-1 في لقاء الذهاب بمدريد.
تفاصيل المباراة الحاسمة وهدف ساكا الثمين
دخل أرسنال المباراة على أرضه وعينه على حسم التأهل، بعد أن كان قد اقتنص تعادلاً غالياً في العاصمة الإسبانية. اتسم الشوط الأول بتحفظ من الجانبين، مع أفضلية في الاستحواذ لأصحاب الأرض لكن دون خطورة حقيقية على مرمى الحارس السلوفيني يان أوبلاك. قبل نهاية الشوط الأول بلحظات، وتحديداً في الدقيقة 44، تمكن بوكايو ساكا من فك شفرة الدفاع الأتلتيكي بتسديدة تابعها في المرمى بعد أن تصدى أوبلاك لتسديدة سابقة من لياندرو تروسار، ليُشعل حماس الجماهير اللندنية ويضع فريقه في المقدمة. وفي الشوط الثاني، حاول أتلتيكو مدريد، بقيادة مدربه دييغو سيميوني، العودة في النتيجة وضغط بقوة لإدراك التعادل الذي كان سيقوده إلى النهائي بفضل قاعدة الهدف الاعتباري خارج الأرض. أتيحت فرص خطيرة للفريق الإسباني، أبرزها تسديدات من الأرجنتيني جوليانو سيميوني والفرنسي أنطوان غريزمان، لكن يقظة الحارس الإسباني دافيد رايا وتدخلات الدفاع حالتا دون اهتزاز الشباك. رغم التبديلات الهجومية من جانب أتلتيكو، وتراجع أرسنال نسبياً للحفاظ على تقدمه، إلا أن النتيجة ظلت على حالها حتى صافرة النهاية، ليحسم الفريق الإنجليزي بطاقة العبور إلى بودابست.
طريق المدفعجية إلى بودابست وتاريخ ينتظر آرسنال
يعد هذا التأهل بمثابة إنجاز كبير لأرسنال ومدربه ميكل أرتيتا، حيث تعود آخر مشاركة لهم في نهائي دوري الأبطال إلى عام 2006، حين خسروا أمام برشلونة الإسباني بنتيجة 2-1. يأمل الفريق اللندني هذه المرة في الفوز باللقب الأوروبي الأغلى لأول مرة في تاريخه. سيلتقي أرسنال في المباراة النهائية، المقررة يوم 30 مايو في بودابست، مع الفائز من مواجهة حامل اللقب باريس سان جيرمان الفرنسي وبايرن ميونخ الألماني، والتي تشير نتيجتها في الذهاب إلى تقدم باريس سان جيرمان بنتيجة 5-4. حافظ أرسنال على سجله خالياً من الهزائم في مشواره بدوري الأبطال هذا الموسم، حيث تصدر مجموعته وفاز في جميع مبارياته الثماني في الأدوار الإقصائية، ليعزز طموحاته بتحقيق ثنائية تاريخية غير مسبوقة، بالتزامن مع تصدره لجدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
خيبة أمل لأتلتيكو مدريد وموسم صفري
في المقابل، فشل أتلتيكو مدريد في التأهل لنهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الرابعة في تاريخه، ليواصل معاناته مع المسابقة التي خسر فيها ثلاث نهائيات سابقة في أعوام 1974 و2014 و2016. ويمثل هذا الخروج نهاية موسم صفري للفريق المدريدي، الذي خسر أيضاً نهائي مسابقة الكأس المحلية أمام ريال سوسييداد.