تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم إلى مواجهتين من العيار الثقيل في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، حيث يشتعل الصراع بين أربعة من عمالقة القارة. يترقب الجميع قمة نارية تجمع بين باريس سان جيرمان وليفربول، بينما تتجدد المواجهة الإسبانية الساخنة بين برشلونة وأتلتيكو مدريد. هذه المباريات لا تعد بمتعة كروية فحسب، بل تحمل في طياتها قصصاً من الثأر، الآمال الأخيرة، وصراع الأسلوب.
صراع العمالقة: باريس سان جيرمان أمام ليفربول الجريح
تتجه الأنظار نحو قمة ربع النهائي التي تجمع النادي الباريسي وليفربول، بطل أوروبا ست مرات. يدخل الريدز هذه المواجهة وعينه على تضميد جراحه بعد هزيمة قاسية تلقاها نهاية الأسبوع أمام مانشستر سيتي (0-4) في ربع نهائي كأس إنجلترا، بالإضافة إلى سعيه لرد الاعتبار من سان جيرمان الذي أخرجه من ثمن نهائي المسابقة الموسم الماضي في طريقه نحو اللقب. أصبحت مسابقة دوري الأبطال هي الأمل الأخير لليفربول للتتويج هذا الموسم، خاصة في عام الوداع لنجمه المصري محمد صلاح. في المقابل، يدخل رجال المدرب الإسباني لويس إنريكي المباراة بمعنويات عالية عقب فوزهم الكبير على تولوز 3-1. يضع باريس سان جيرمان نصب عينيه إقصاء نادٍ إنجليزي جديد في دوري الأبطال، بعدما سحق تشيلسي 8-2 في مجموع مباراتي ثمن النهائي. وأكد المدرب لويس إنريكي أن المواجهة ستكون معقدة، مشيراً إلى أن فريقه أصبح معتاداً على مواجهة الفرق الإنجليزية، ولا يوجد مرشح مفضل على حساب الآخر في مثل هذه المواجهات. كما ينتظر النادي الباريسي موقف مهاجمه برادلي باركولا، الذي عاد من الإصابة، حيث سيعتمد مدى جاهزيته على قدرته الذاتية على المشاركة بنسبة 100%.

تكرار المواجهة: برشلونة يواجه أتلتيكو مدريد بمعنويات مختلفة
تتجدد المواجهة بين برشلونة وأتلتيكو مدريد للمرة الخامسة منذ مطلع ديسمبر، وللمرة الثانية خلال أربعة أيام فقط، بعد فوز النادي الكتالوني المثير للجدل على أتلتيكو 2-1 في الليغا. يدخل رجال المدرب الألماني هانزي فليك هذه المباراة بسلسلة انتصارات لافتة، حيث حققوا ثمانية انتصارات في آخر تسع مباريات مع تعادل وحيد عبر ثلاث مسابقات مختلفة، تضمنت فوزاً عريضاً 8-3 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب على نيوكاسل الإنجليزي في ثمن النهائي. ومنذ وصول فليك، أصبح برشلونة صاحب أقوى هجوم في دوري الأبطال برصيد 73 هدفاً. أما موسم أتلتيكو مدريد، فلم يعد معلقاً سوى على الكؤوس، بعدما ضمن مقعده في نهائي كأس الملك على حساب برشلونة (4-0 ذهاباً و0-3 إياباً). ومع ذلك، لم يرفع فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني أي لقب منذ تتويجه بالليغا في موسم 2020/21، وتبدو حظوظه في إنهاء هذا الجفاف محدودة هنا. يدخل الروخيبلانكوس المواجهة على وقع ثلاث هزائم متتالية في جميع المسابقات، وهي أسوأ سلسلة له منذ ديسمبر 2021، ما يضع ضغطاً كبيراً على سيميوني ولاعبيه لتقديم رد فعل قوي.
ترقب وحماس لمواجهات لا تقبل القسمة على اثنين
تعد هذه المواجهات بربع نهائي دوري أبطال أوروبا بأن تكون فصولاً جديدة في تاريخ المسابقة، حيث يمتزج الشغف بالرغبة في الانتصار والتقدم نحو المجد الأوروبي. ومع كل كرة تُلمس وكل هدف يُسجل، ستتضح معالم المتأهلين إلى نصف النهائي في ليلة من ليالي الأبطال التي لا تُنسى.