إيطاليا تقترب من كسر عقدتها: خطوة واحدة تفصلها عن مونديال 2026

على ملعب بيرغامو، لم تكن مهمة المنتخب الإيطالي سهلة أمام أيرلندا الشمالية، رغم الفوارق الفنية الواضحة. دخل الأزوري اللقاء بقوة وفرض سيطرته منذ الدقائق الأولى، لكنه اصطدم بتنظيم دفاعي صلب حال دون ترجمة الفرص إلى أهداف في الشوط الأول. ورغم الاستحواذ الكبير، بدا التوتر واضحاً على لاعبي إيطاليا، في ظل الضغط الجماهيري والرغبة في إنهاء سنوات الغياب عن كأس العالم.

تونالي يشعل المباراة

التحول الحقيقي جاء مع انطلاق الشوط الثاني، حين نجح ساندرو تونالي في فك شفرة الدفاع الأيرلندي عند الدقيقة 56، بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء استقرت في الزاوية، معلنة بداية الانفراج. هذا الهدف لم يكن مجرد تقدم في النتيجة، بل نقطة تحول نفسية أعادت الثقة إلى المنتخب الإيطالي، وحررت لاعبيه من الضغط.

كين ينهي المهمة

مع اندفاع أيرلندا الشمالية بحثاً عن التعادل، استغل المنتخب الإيطالي المساحات، ليأتي الدور على مويس كين الذي حسم اللقاء في الدقيقة 80، بعد مجهود فردي مميز أنهاه بتسديدة أرضية متقنة. هدف أكد تفوق إيطاليا، ووضع حداً لأي مفاجآت محتملة في الدقائق الأخيرة.

غاتوزو يعيد الروح القتالية

ظهر تأثير المدرب جينارو غاتوزو واضحاً، خاصة في الشوط الثاني، حيث بدا الفريق أكثر شراسة وتنظيماً. اعتمد على الضغط العالي واستعادة الكرة بسرعة، وهو ما أربك المنافس وفتح الطريق نحو الفوز. هذه الروح القتالية قد تكون السلاح الأهم لإيطاليا في المرحلة المقبلة.

إيطاليا تقترب من كسر عقدة الغياب وفوز مستحق يضعها على بعد مباراة واحدة من الحلم العالمي. مصدر الصورة: Pinterest

عقدة المونديال… هل تُكسر؟

منذ تتويجها بلقب كأس العالم 2006، عاشت إيطاليا تقلبات حادة، بلغت ذروتها بالغياب عن نسختي 2018 و2022، في واحدة من أكبر صدمات كرة القدم العالمية. اليوم، يبدو المنتخب الإيطالي أقرب من أي وقت مضى لإنهاء هذا الغياب، واستعادة مكانته بين كبار اللعبة.

نهائي الحسم

بانتصارها، تأهلت إيطاليا إلى نهائي المسار الأول من الملحق الأوروبي، حيث تنتظر مواجهة حاسمة أمام الفائز من لقاء ويلز والبوسنة والهرسك. مباراة لا تقبل القسمة على اثنين، وستحدد مصير الأزوري بين العودة إلى المونديال أو استمرار الغياب.

أرقام تعكس الهيمنة

لغة الأرقام أكدت تفوق إيطاليا:

استحواذ وصل إلى 63%

19 تسديدة مقابل 8 للمنافس

سيطرة شبه كاملة على مجريات اللقاء

لكن الأهم من الأرقام، هو الفعالية التي ظهرت في الشوط الثاني، والتي صنعت الفارق الحقيقي.

بين الماضي والمستقبل

إيطاليا اليوم تقف عند مفترق طرق، إما استعادة أمجادها وفتح صفحة جديدة في كأس العالم 2026، أو الاستمرار في دوامة الإخفاقات. خطوة واحدة فقط تفصل الأزوري عن الحلم، لكنها قد تكون الأصعب.