مع اقتراب الحسم، انحصرت المنافسة على المقاعد الأوروبية الأخيرة المؤهلة إلى كأس العالم 2026 بين 8 منتخبات فقط، بعد سلسلة مواجهات مثيرة في نصف نهائي الملحق. ثمانية منتخبات، أربعة مسارات، وأربع بطاقات فقط، معادلة قاسية لا تقبل الخطأ، حيث تفصل مباراة واحدة كل منتخب عن الحلم العالمي.
المسار الأول: إيطاليا في اختبار البوسنة
نجح منتخب إيطاليا في تجاوز أيرلندا الشمالية بثنائية نظيفة، فيما خطف منتخب البوسنة والهرسك بطاقة النهائي بعد مواجهة درامية أمام ويلز حُسمت بركلات الترجيح. النهائي سيقام في زينيتسا، في مواجهة تحمل طابعاً خاصاً، حيث يسعى الأزوري لإنهاء غيابه الطويل عن المونديال، بينما يطمح البوسنيون لكتابة تاريخ جديد.
المجموعة المنتظرة:
كندا – قطر – سويسرا
المسار الثاني: السويد تفرض نفسها بثلاثية جيوكيريس
في واحدة من أبرز مواجهات الملحق، حجز منتخب السويد مقعده في نهائي المسار الثاني بعد فوزه المستحق على مضيفه منتخب أوكرانيا بنتيجة 3-1. النجم فيكتور جيوكيريس كان بطل اللقاء دون منازع، بعدما سجل ثلاثية هاتريك في الدقائق 6 و51 و73 (ركلة جزاء)، ليقود بلاده إلى خطوة حاسمة نحو المونديال. في المقابل، جاء هدف أوكرانيا الوحيد متأخراً عبر ماتفي بونومارينكو دون أن يغيّر من واقع المباراة. وبهذا الانتصار، يضرب المنتخب السويدي موعداً نارياً مع منتخب بولندا في نهائي المسار، حيث ستكون بطاقة التأهل إلى المونديال على المحك، ضمن مجموعة قوية تضم هولندا واليابان وتونس.
المجموعة المنتظرة للفائز:
هولندا – اليابان – تونس

المسار الثالث: تركيا وكوسوفو مفاجأة تكتب التاريخ
بلغ منتخب تركيا النهائي بعد فوزه الصعب على رومانيا، فيما فجّر منتخب كوسوفو مفاجأة بإقصاء سلوفاكيا في مباراة مثيرة. هذا المسار يحمل طابعاً خاصاً، حيث يملك الطرفان فرصة نادرة لترك بصمة تاريخية بالوصول إلى المونديال.
المجموعة المنتظرة:
الولايات المتحدة – باراغواي – أستراليا
المسار الرابع: التشيك والدنمارك مواجهة الكبار
تأهل منتخب التشيك بعد ملحمة أمام إيرلندا حُسمت بركلات الترجيح، بينما أظهر منتخب الدنمارك قوته باكتساح مقدونيا الشمالية برباعية نظيفة. نهائي هذا المسار يبدو مفتوحاً على كل الاحتمالات، بين خبرة التشيك وتنظيم الدنمارك.
المجموعة المنتظرة للفائز:
المكسيك – كوريا الجنوبية – جنوب إفريقيا

بين الحلم والخيبة: 90 دقيقة فاصلة
الملحق الأوروبي ليس مجرد مباريات، بل اختبار للأعصاب والقدرة على الحسم تحت الضغط. منتخبات عريقة تبحث عن استعادة أمجادها، وأخرى تحلم بكتابة تاريخها لأول مرة. في النهاية، أربعة فقط سيعبرون إلى المونديال والبقية ستبقى على أعتاب الحلم.