هدف قاتل يهدي كوت ديفوار انتصاراً درامياً على الإكوادور في مونديال 2026

Featured Image: Getty

في ليلة كروية حبست الأنفاس، خطف منتخب كوت ديفوار انتصاراً ثميناً وصعباً من أنياب نظيره الإكوادوري بنتيجة (1-0)، في مباراة مثيرة أقيمت ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة الخامسة في كأس العالم 2026. جاء هدف الفوز القاتل في الدقيقة 90 بقدم البديل أماد ديالو، ليحسم مواجهة عنيدة اصطدمت فيها الكرة بالقائم والعارضة أربع مرات، وينهي سلسلة طويلة من عدم الخسارة للمنتخب الإكوادوري.

مهرجان الفرص الضائعة والعارضة العنيدة

كانت المباراة منذ بدايتها عبارة عن صراع مفتوح بين هجومين شرسين وحظ عاثر. سيطر المنتخب الإكوادوري على مجريات الشوط الأول، وكان هو البادئ بتهديد مرمى الأفيال بشكل جدي. في الدقيقة 23، أطلق جون يبواه تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، لكنها ارتطمت بالعارضة التي نابت عن الحارس يحيى فوفانا. وبعد دقائق قليلة، عاد سوء الحظ ليطارد الإكوادور عندما اصطدمت محاولة آلان ميندا المقوسة بالعارضة مجدداً. في المقابل، لم يقف منتخب كوت ديفوار مكتوف الأيدي، بل شكل خطورة عبر انطلاقات يان ديوماندي المزعجة، وأجبر بازومانا توريه الحارس هيرنان غالينديز على التصدي ببراعة. استمر هذا السيناريو في الشوط الثاني، حيث رد القائم تسديدة الإكوادوري إينر فالنسيا، قبل أن ترد العارضة تسديدة قوية من الإيفواري إيلي واهي، لتؤكد أن هذه الليلة لن تكون سهلة على الشباك.

أماد ديالو يخطف الأضواء بهدف قاتل في الدقيقة 90 ويمنح كوت ديفوار انتصاراً ثميناً في افتتاح مشوارها المونديالي. مصدر الصورة: Getty

الكلمة الأخيرة للأفيال بفضل البديل الذهبي

مع مرور الوقت، فرض منتخب كوت ديفوار سيطرته على وسط الملعب واستحوذ على الكرة لفترات أطول، بينما تراجع المنتخب الإكوادوري تدريجياً إلى مناطقه الدفاعية. وبينما كانت المباراة تتجه نحو تعادل سلبي بدا عادلاً ومنطقياً، ظهر البديل الذهبي أماد ديالو في اللحظة الحاسمة. ففي الدقيقة 90، تلقى نجم مانشستر يونايتد تمريرة عرضية أرضية متقنة من ويلفريد سينجو، ليضعها بلمسة واحدة وبدقة في الزاوية السفلى للمرمى، مطلقاً العنان لاحتفالات صاخبة في صفوف الأفيال ومحققاً ثلاث نقاط لا تقدر بثمن.

مواجهة مثيرة شهدت أربع كرات في القائم والعارضة قبل أن تحسمها كوت ديفوار في اللحظات الأخيرة أمام الإكوادور. مصدر الصورة: Getty

تداعيات الفوز وترتيب المجموعة

بهذا الفوز الدرامي، رفع منتخب كوت ديفوار رصيده إلى 3 نقاط، ليحتل المركز الثاني في المجموعة الخامسة بفارق الأهداف خلف منتخب ألمانيا، الذي حقق فوزاً كاسحاً على كوراساو (7-1). في المقابل، تجمد رصيد منتخب الإكوادور عند صفر من النقاط في المركز الثالث، متساوياً مع كوراساو متذيل الترتيب. الأهم من ذلك، أن هذا الانتصار أوقف سلسلة عدم الخسارة المذهلة للمنتخب الإكوادوري، والتي امتدت لـ 19 مباراة دولية متتالية، ما يمنح كوت ديفوار دفعة معنوية هائلة في بداية مشوارهم المونديالي.

رقم قياسي شاب في صفوف الأفيال

شهدت المباراة أيضاً تحقيق رقم قياسي لافت، حيث أصبح اللاعب يان ديوماندي، بعمر 19 عاماً و212 يوماً، أول لاعب مراهق يشارك مع منتخب كوت ديفوار في مباراة ضمن نهائيات كأس العالم، ليضيف لمسة تاريخية أخرى إلى هذه الليلة التي لن تُنسى في تاريخ الكرة الإيفوارية.