رحلة الأسطورة إلى عرش مونديال 2026: قصة أهداف ميسي الـ18

Featured Image: Pinterest

قصة ملحمية امتدت لعقدين من الزمن، وتُوّجت في ليلة تاريخية على أرض دالاس الأمريكية. إنها رحلة ليونيل ميسي مع كأس العالم، التي بدأت بهدف الفتى الواعد عام 2006، واليوم في كأس العالم 2026 يتربع على عرش الهدافين التاريخيين للمونديال برصيد 18 هدفاً، محطماً رقماً صمد لسنوات. نستعرض لقراء مجلة رجال وكل مهتم بأخبار كأس العالم 2026، في هذا التقرير مسيرة الأهداف الخالدة، ولحظة التتويج، وتعليق الأسطورة الأول، والنظر إلى الأفق حيث يلوح سباق الألف هدف.

لحظة التتويج: ثنائية أمام النمسا رغم الدراما

في مباراة الجولة الثانية أمام النمسا، كان العالم على موعد مع التاريخ. أتيحت الفرصة الأولى لميسي في الدقيقة التاسعة من علامة الجزاء، لكن في مفاجأة مدوية، أهدرها البولغا لتزداد الدراما. لاحقاً، عبّر ميسي عن تلك اللحظة قائلاً: “شعرت بغضب شديد بسبب ركلة الجزاء، لأنني أهدرتها وسددتها بشكل سيئ للغاية. لحسن الحظ تمكنّا من قلب الوضع”. وبالفعل، لم ينتظر طويلاً. ففي الدقيقة 38، استلم عرضية متقنة ليضعها في الشباك، مسجلاً هدفه رقم 17 ومعتلياً صدارة هدافي المونديال منفرداً. وفي الدقيقة 90+5، عاد ليؤكد زعامته بهدف ثانٍ، رافعاً رصيده إلى 18 هدفاً ومطلقاً العنان لاحتفالات تاريخية. وعن الفوز، أضاف ميسي: “أنا سعيد جداً بالفوز. كانت مواجهة صعبة ومحتدمة، وهي تمنحنا راحة بال لما هو مقبل”.

ليونيل ميسي يحتفل بهدفه التاريخي أمام النمسا في كأس العالم 2026، والذي جعله الهداف الأول في تاريخ المونديال برصيد 18 هدفاً. مصدر الصورة: Pinterest

رحلة الـ 18 هدفاً عبر 6 بطولات

كيف وصل ميسي إلى هذا الرقم؟ إليكم الرحلة بالتفصيل:

مونديال 2006 (ألمانيا) – هدف واحد: البداية كانت ضد صربيا ومونتينيغرو. دخل البرغوث كبديل وسجل هدفه الأول في عمر 18 عاماً، معلناً عن قدوم أسطورة.

مونديال 2010 (جنوب أفريقيا) – صفر أهداف: بطولة للنسيان على الصعيد التهديفي. رغم أنه كان نجم الفريق تحت قيادة مارادونا، فإنه لم يتمكن من هز الشباك، وودعت الأرجنتين من ربع النهائي.

مونديال 2014 (البرازيل) – 4 أهداف: قاد بلاده إلى النهائي وسجل أهدافه الأربعة في دور المجموعات (ضد البوسنة، وإيران، ونيجيريا هدفين). ورغم خسارة النهائي، تُوّج كأفضل لاعب في البطولة.

مونديال 2018 (روسيا) – هدف واحد: في نسخة محبطة، سجل هدفاً وحيداً رائعاً ضد نيجيريا، قبل أن تودع الأرجنتين من ثمن النهائي أمام فرنسا التي تُوّجت باللقب.

مونديال 2022 (قطر) – 7 أهداف: النسخة الأروع. قاد الأرجنتين نحو النجمة الثالثة بسبعة أهداف حاسمة، بما في ذلك ثنائية تاريخية في المباراة النهائية ضد فرنسا، ليحقق اللقب الذي طال انتظاره.

مونديال 2026 (أمريكا الشمالية) – 5 أهداف (حتى الآن): افتتح البطولة بهاتريك ضد الجزائر، ثم أضاف ثنائية ضد النمسا ليعادل ثم يتجاوز رقم كلوزه (16 هدفاً) ويصل إلى الهدف رقم 18، متربعاً على عرش المونديال.

لقطة تجمع ميسي بكأس العالم خلال مسيرته الممتدة عبر ست نسخ مونديالية، من أول أهدافه في ألمانيا 2006 إلى اعتلائه عرش الهدافين التاريخيين. مصدر الصورة: Pinterest

ما بعد المونديال: سباق نحو الألفية مع رونالدو

إنجاز ميسي المونديالي هو جزء من صورة أكبر. فبثنائيته الأخيرة، رفع رصيده الإجمالي في مسيرته الاحترافية إلى 916 هدفاً. هذا الرقم يضعه في مطاردة مباشرة لغريمه الأزلي، كريستيانو رونالدو، في السباق نحو تحقيق 1000 هدف، وهو إنجاز لم يسبق له مثيل. رونالدو يتصدر حالياً السباق برصيد 973 هدفاً، لكن مع استمرار النجمين في الملاعب، يبقى الصراع التاريخي مفتوحاً على كل الاحتمالات، ليضيف فصلاً جديداً إلى واحدة من أعظم المنافسات في تاريخ الرياضة.

ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو في سباق تاريخي نحو حاجز الألف هدف، بعدما رفع النجم الأرجنتيني رصيده إلى 916 هدفاً في مسيرته الاحترافية. مصدر الصورة: Pinterest