Featured Image: Getty
مع اكتمال عقد المنتخبات المتأهلة لكأس العالم 2026، تبدأ مرحلة التحليلات والقراءات الفنية التي تسبق صافرة البداية. وفي هذا السياق، قدم موقع أوبتا للإحصاءات الرياضية رؤية رقمية ثاقبة، مصنفًا المجموعات الـ 12 من الأقوى إلى الأضعف استنادًا إلى مؤشر القوة الخاص به. هذا التحليل لا يكشف فقط عن مجموعة الموت المحتملة، بل يرسم أيضًا ملامح المجموعات الأكثر توازنًا وتلك التي تبدو طريقًا أسهل نظريًا نحو الأدوار الإقصائية.
مجموعة الموت بنكهة إحصائية: فرنسا والنرويج والسنغال في صدام مبكر
بحسب الأرقام، تتربع المجموعة التاسعة، على عرش المجموعات الأقوى بمتوسط قوة بلغ 81.8 نقطة. وتضم هذه المجموعة وصيف بطل العالم فرنسا، المصنف ثاني أقوى منتخب في البطولة، إلى جانب منتخبين لا يستهان بهما ضمن أفضل 25 منتخبًا عالميًا، وهما السنغال (المرتبة 21) والنرويج (المرتبة 25). ويأتي المنتخب العراقي (المرتبة 62) ليكمل المجموعة، وهو الطرف الذي قد يقلب الطاولة على الجميع، خاصة بعد الأداء القوي الذي أظهره في الفترة الأخيرة. هذه التركيبة تجعل كل مباراة في المجموعة بمثابة نهائي مبكر. تليها في القوة المجموعة الحادية عشرة ، التي تتميز بوجود منتخبين من بين العشرة الأوائل عالميًا، هما البرتغال وكولومبيا، ما يضمن صراعًا من العيار الثقيل على صدارة المجموعة.

المعركة الأكثر غموضًا وتوازنًا: حيث تتساوى الحظوظ
بعيدًا عن صراع العمالقة، تبرز المجموعة الرابعة، باعتبارها الأكثر تكافؤًا وغموضًا في البطولة. فعلى الرغم من أنها ليست الأقوى من حيث متوسط التصنيف، إلا أنها تضم منتخبات متقاربة المستوى بشكل لافت، وهي الولايات المتحدة (أحد المضيفين)، تركيا، أستراليا، وباراغواي. الفارق في مؤشر القوة بين أعلى وأدنى منتخب في هذه المجموعة هو الأصغر على الإطلاق بين جميع المجموعات، ما يعني أن الحظوظ تبدو متساوية نظريًا، وكل الاحتمالات واردة حتى الجولة الأخيرة.
الطريق الأقل وعورة: حيث تتنفس بعض المنتخبات الصعداء
في المقابل، صُنفت المجموعة الثانية، على أنها الأضعف في المونديال، بمتوسط قوة هو الأدنى بين المجموعات. ويعود ذلك جزئيًا إلى وجود كندا على رأس المجموعة بصفتها دولة مضيفة، رغم أنها الأقل تصنيفًا بين جميع رؤوس المجموعات. وإلى جانب كندا، تضم المجموعة سويسرا، البوسنة والهرسك، وقطر. وتخلو هذه المجموعة من أي منتخب مصنف ضمن أفضل 16 فريقًا في العالم، ما قد يمنح جميع أطرافها أملًا واقعيًا في التأهل. بالمثل، تُعتبر المجموعة الأولى، من بين المجموعات الأقل قوة، حيث لا تضم أي منتخب ضمن أفضل 20 فريقًا عالميًا. وتتكون من المكسيك (المضيف)، كوريا الجنوبية، التشيك، وجنوب أفريقيا، ما يفتح الباب على مصراعيه أمام منافسة مفتوحة.

هوة الفوارق الكبيرة: حيث يلتقي العمالقة بالصغار
رصد التحليل أيضًا وجود فجوات هائلة في المستوى داخل بعض المجموعات، ما قد يجعل المنافسة على المركز الأول شبه محسومة. ويتجلى ذلك بوضوح في المجموعة الثالثة التي تضم عملاقًا مثل البرازيل إلى جانب هايتي، بفارق قوة يتجاوز 35 نقطة. لكن الفارق الأكبر على الإطلاق سُجل في المجموعة الخامسة، التي تجمع بين ألمانيا ومنتخب كوراساو، حيث تتجاوز الهوة بينهما 40 نقطة في مؤشر القوة.
الأرقام ترشح والملعب يحكم في النهاية، تظل هذه التصنيفات مجرد مؤشرات نظرية مبنية على الأداء السابق. لقد علمتنا كأس العالم دائمًا أن المفاجآت جزء لا يتجزأ من سحرها، وأن الفوارق الرقمية قد تتلاشى تمامًا على أرض الملعب. ويبقى الحكم النهائي معلقًا حتى تنطلق المباريات، لتكتب قصة المونديال فصولها الحقيقية داخل المستطيل الأخضر.