Featured Image: Pinterest
حقق ريال مدريد فوزًا كبيرًا على ريال سوسيداد بنتيجة 4-1 في الجولة الثانية من الدوري الإسباني، في أول مباراة للفريق على ملعب سانتياغو برنابيو هذا الموسم، بفضل تألق كيليان مبابي الذي سجل ثلاثية، إلى جانب هدف فينيسيوس جونيور، ليواصل فريق المدرب جوزيه مورينيو انطلاقته المثالية في الليغا.
مبابي يفتتح أهداف ريال مدريد ويمنح الفريق الأفضلية
دخل ريال مدريد المباراة بحثًا عن انتصار ثانٍ على التوالي بعد فوزه على إسبانيول في الجولة الافتتاحية، فيما سعى ريال سوسيداد إلى تحقيق نتيجة إيجابية في مواجهة أحد أبرز المرشحين للمنافسة على لقب الدوري الإسباني. وبدأ أصحاب الأرض المباراة بضغط واضح، فيما حاول ريال سوسيداد الاعتماد على التحولات السريعة واستغلال المساحات خلف دفاع ريال مدريد. وكان الضيوف قريبين من التسجيل مبكرًا عبر ميكيل أويارزابال، قبل أن يتصدى تيبو كورتوا لمحاولته. ومع مرور الدقائق، فرض ريال مدريد سيطرته بصورة أكبر، وكان فيديريكو فالفيردي أحد أبرز مفاتيح بناء الهجمات، قبل أن يصنع الفارق في الدقيقة 40 عندما مرر كرة رائعة إلى مبابي، الذي أنهى الهجمة بتسديدة قوية ليمنح فريقه التقدم.
View this post on Instagram
ريال سوسيداد يدرك التعادل قبل نهاية الشوط الأول
لم يستمر تقدم ريال مدريد طويلًا، إذ نجح ريال سوسيداد في استغلال إحدى الهجمات والوصول إلى مرمى كورتوا، قبل أن يسجل لوكا سوتشيتش هدف التعادل في الدقيقة 44، لتعود المباراة إلى نقطة البداية قبل الاستراحة. وكان ريال سوسيداد قد أظهر خطورة واضحة في الشوط الأول، خصوصًا عبر تاكيفوسا كوبو وأويارزابال، بينما عانى ريال مدريد في بعض فترات المباراة من فقدان الكرة وعدم الفاعلية الكافية في الضغط، ما دفع جماهير سانتياغو برنابيو إلى إبداء استيائها من أداء الفريق قبل نهاية الشوط الأول.
View this post on Instagram
تغييرات مورينيو التكتيكية تقلب المباراة في الشوط الثاني
عاد ريال مدريد إلى أرض الملعب بصورة مختلفة تمامًا بعد الاستراحة، بعدما رفع من حدة الضغط وسرعة نقل الكرة، ليبدأ الفريق في فرض إيقاعه الهجومي على ريال سوسيداد. وفي الدقيقة 60، أعاد مبابي ريال مدريد إلى المقدمة بعد تعاون مميز مع جود بيلينغهام، إذ تبادل الثنائي الكرة داخل منطقة الجزاء قبل أن يسدد المهاجم الفرنسي في شباك أليكس ريميرو. ولم يتوقف الضغط المدريدي عند هذا الحد، إذ جاء الهدف الثالث في الدقيقة 68 بعدما استعاد بيلينغهام الكرة ومررها إلى فينيسيوس جونيور، الذي تابعها داخل الشباك، لتتسع الفجوة أمام الفريق الباسكي.
View this post on Instagram
مبابي يكمل الهاتريك ويؤكد نجوميته
واصل ريال مدريد ضغطه بعد الهدف الثالث، بينما وجد ريال سوسيداد نفسه عاجزًا عن التعامل مع التحركات الهجومية السريعة لأصحاب الأرض. وفي الدقيقة 80، أكمل مبابي ثلاثيته بعدما تلقى تمريرة مميزة من فينيسيوس جونيور، قبل أن يرفع الكرة فوق الحارس ريميرو بطريقة رائعة، ليختتم ليلة استثنائية للنجم الفرنسي. وبذلك سجل مبابي أهداف ريال مدريد الثلاثة الأولى له في المباراة، فيما تكفل فينيسيوس بالهدف الآخر، ليقود الثنائي الهجومي الفريق إلى انتصار كبير بنتيجة 4-1.
ريال مدريد يحسم المواجهة بفضل قوة خطه الهجومي
أظهرت المباراة قدرة ريال مدريد على التحول من أداء متذبذب في الشوط الأول إلى سيطرة هجومية كاملة بعد الاستراحة. وكان التعاون بين مبابي وفينيسيوس وبيلينغهام من أبرز عوامل تفوق الفريق، في الوقت الذي منح فيه فالفيردي وسط الملعب الحيوية والقدرة على التقدم بالكرة. كما لعب بيلينغهام دورًا مهمًا في صناعة الأهداف، بعدما ساهم في الهدف الثاني وقدم التمريرة الحاسمة التي انتهت بهدف فينيسيوس، بينما كان فالفيردي صاحب التمريرة التي مهدت لهدف مبابي الأول.
مورينيو يحتفل بانتصاره الأول في برنابيو بعد العودة
شكلت المباراة مناسبة خاصة لجوزيه مورينيو، بعدما خاض أول مباراة رسمية له على ملعب سانتياغو برنابيو منذ عودته إلى قيادة ريال مدريد، بعد أكثر من 13 عامًا على آخر مباراة له كمدرب للفريق على أرضه. ورغم الصعوبات التي واجهها ريال مدريد في الشوط الأول، أشاد مورينيو بردة فعل لاعبيه بعد الاستراحة، مؤكدًا أن الفريق نجح في تعديل بعض التفاصيل ورفع مستوى الضغط، قبل أن يحسم المباراة بصورة قوية. كما أثنى المدرب البرتغالي على مبابي، معتبرًا أن المهاجم الفرنسي يمتلك رغبة كبيرة في صناعة التاريخ مع ريال مدريد، وهو ما انعكس سريعًا على أرض الملعب من خلال أول ثلاثية له هذا الموسم.
View this post on Instagram
فالفيردي يثبت أهميته في وسط ريال مدريد
أكدت المباراة أيضًا أهمية فيديريكو فالفيردي في منظومة مورينيو، بعدما لعب دورًا محوريًا في بناء الهجمات والضغط واستعادة الكرة. وكان المدرب البرتغالي قد شدد قبل المباراة على أن فالفيردي بالنسبة إليه لاعب وسط، من دون الرغبة في تقييد تحركاته ضمن رقم ثابت في الملعب. وجاء أداء اللاعب الأوروغوياني ليعكس هذه الفلسفة، بعدما ساهم هجوميًا ودفاعيًا وقدم تمريرة حاسمة لمبابي. وقال فالفيردي بعد المباراة إن الشوط الثاني كان “استثنائيًا”، مشيرًا إلى أن حديث غرفة الملابس بين الشوطين ساعد الفريق على تحسين الضغط ورفع مستوى الأداء.
بداية مثالية لريال مدريد في الدوري الإسباني
رفع ريال مدريد رصيده إلى ست نقاط بعد انتصاره الثاني على التوالي في بداية مشواره بالدوري الإسباني، بعدما كان قد تفوق على إسبانيول بنتيجة 2-1 في الجولة الأولى. أما ريال سوسيداد، فخرج من ملعب سانتياغو برنابيو بخسارة ثقيلة رغم تقدمه الهجومي في بعض فترات الشوط الأول، ليؤكد ريال مدريد في المقابل أنه يملك القدرة على حسم المباريات عندما يرفع إيقاعه الهجومي. وتحمل البداية الجديدة تحت قيادة مورينيو الكثير من المؤشرات الإيجابية، خصوصًا مع تألق مبابي وفينيسيوس وبيلينغهام، إلى جانب الأدوار المتنوعة لفالفيردي، في انتظار استمرار الفريق على المستوى نفسه خلال الجولات المقبلة من الدوري الإسباني 2026-2027.