في خطوة طموحة تسبق انطلاق دورة الألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028، أعلنت شركة كيا، بالتعاون مع شريكها العالمي منظمة ذا أوشن كلين أب، عن توسيع عملياتهما لاعتراض النفايات البلاستيكية في الممرات المائية الرئيسية لمدينة لوس أنجلوس، بهدف منع وصولها إلى المحيط الهادئ.
أنهار لوس أنجلوس.. مصدر رئيسي للتلوث

تُشكل الأنهار المحلية تحدياً بيئياً كبيراً، حيث تكشف أبحاث منظمة ذا أوشن كلين أب أن أنهار لوس أنجلوس وحدها تطلق ما بين 380 إلى 570 طناً من البلاستيك في المحيط سنوياً. وعلى الصعيد العالمي، فإن 1000 نهر فقط مسؤول عن حوالي 80% من إجمالي التلوث البلاستيكي في محيطات العالم، ما يجعل استهداف الأنهار الحل الأكثر فعالية.
تكنولوجيا إنترسبتور المبتكرة في قلب الحل

للتصدي لهذه المشكلة، ستعمل المبادرة على استكمال نظام Interceptor 007 الذي حقق نجاحاً كبيراً في بالونا كريك، حيث تمكن حتى الآن من منع وصول أكثر من 386 ألف رطل من النفايات إلى المحيط. وستُنشر أنظمة اعتراض جديدة في نهري لوس أنجلوس وسان غابرييل، لتشكل معاً نظاماً منسقاً لحماية المحيط على مستوى المدينة بأكملها، وذلك بناءً على مسح شامل تم باستخدام طائرات بدون طيار وكاميرات معززة بالذكاء الاصطناعي.
شراكة عالمية برؤية محلية

ترتبط شركة كيا بشراكة عالمية مع منظمة ذا أوشن كلين أب منذ عام 2022، حيث تدعم تطوير ونشر حلول قابلة للتطوير للحد من التلوث. وفي هذا السياق، صرح إريك واتسون، نائب رئيس عمليات المبيعات في كيا أمريكا: تؤمن كيا بأن مستقبل التنقل يأتي مصحوباً بمسؤولية تجاه المجتمعات التي نخدمها. ويجسد هذا العمل تحويل الرؤية إلى تأثير واقعي، ونحن فخورون بالمساهمة في توسيع هذه الجهود. من جانبه، قال بويان سلات، مؤسس ذا أوشن كلين أب: “بينما نوسع جهودنا في لوس أنجلوس، فإننا لا نكتفي بمنع البلاستيك في الأنهار فحسب، بل نضع معياراً جديداً لحماية المحيطات في المناطق الحضرية على مستوى المدينة بأكملها”.
دعم محلي واسع.. مفتاح النجاح
حظيت المبادرة بدعم واسع من المسؤولين المحليين، حيث أكدت جانيس هان، المشرفة على مقاطعة لوس أنجلوس، على أهمية الشراكة قائلة: هذه الأنهار تعبر حدود المدن، ونحن ملتزمون بالعمل معاً لجعل محيطنا وشواطئنا نظيفة لنا جميعاً. بدوره، قال ريكس ريتشاردسون، عمدة لونغ بيتش: “إن حماية ساحل لونغ بيتش تبدأ من أعالي النهر، وهذه الشراكة تعكس العمل التعاوني المطلوب لوقف التلوث البلاستيكي قبل وصوله إلى شواطئنا”. ويأتي هذا التوسع كجزء من برنامج الـ 30 مدينة العالمي التابع للمنظمة، والذي يهدف إلى خفض ثلث إجمالي النفايات البلاستيكية النهرية في العالم بحلول نهاية العقد الحالي، ما يضع لوس أنجلوس في طليعة المدن التي تتخذ إجراءات ملموسة لمستقبل أكثر استدامة.