Featured Image: Pinterest
حسم جورج راسل سباق جائزة أذربيجان الكبرى للفورمولا 1 في باكو بفارق 0.196 ثانية عن ماكس فرستابن، بعد مطاردة استمرت حتى خط النهاية. وشهد السباق تدخل سيارة الأمان مرتين وحادثًا أنهى مشاركة لاندو نوريس وسائقَي ألبين، فرانكو كولابينتو وبيير غاسلي، وأثار جدلًا بشأن العقوبة المناسبة. على حلبة شوارع باكو، بدا النصف الأول من السباق مختلفًا تمامًا عن نهايته. انطلق راسل من المركز الأول، حافظ على الصدارة، ووسّع الفارق عن ملاحقيه تدريجيًا. لكن حادثين جمعا السيارات خلف سيارة الأمان، وأعادا فرستابن إلى مسافة تسمح له بمهاجمة سائق مرسيدس. وبينما تمسّك راسل بالفوز، انتهى سباق ثلاثة سائقين آخرين عند المنعطف الأول، وتحولت واقعة الاصطدام إلى أحد أبرز موضوعات النقاش بعد السباق.
تقدم جورج راسل في سباق باكو يتحول إلى مطاردة حتى خط النهاية
سيطر راسل على المرحلة الأولى من السباق، مستفيدًا من انطلاقه من المركز الأول، بينما انشغل منافسوه بالصراع خلفه. ووصل تقدمه إلى نحو 11 ثانية قبل أن يتعرض أليكس ألبون لحادث في اللفة 31، فتدخلت سيارة الأمان وأزالت الفارق الذي بناه سائق مرسيدس على امتداد اللفات السابقة. عند استئناف المنافسة، تجاوز فرستابن أوسكار بياستري وانتقل إلى المركز الثاني. وكان الهولندي قد بدأ السباق من المركز الثامن، لكنه وجد نفسه الآن خلف المتصدر مباشرة. ولم تستمر المنافسة طويلًا قبل تدخل سيارة الأمان مجددًا إثر حادث كولابينتو وغاسلي ونوريس، لتتجمع السيارات مرة ثانية. أبقى راسل سيارته في المقدمة بعد إعادة الانطلاق التالية، لكن فرستابن لم يترك له فرصة للابتعاد. تبادل السائقان تسجيل لفات سريعة، واقترب سائق ريد بول أكثر في الأمتار الأخيرة، قبل أن يجتاز راسل خط النهاية أولًا بفارق 0.196 ثانية. حقق بذلك فوزه الثالث هذا الموسم والثامن في مسيرته، فيما ظل فرستابن يبحث عن انتصاره الأول في موسم 2026.
View this post on Instagram
حادث فرانكو كولابينتو وبيير غاسلي ولاندو نوريس
وقع الحادث عند إعادة الانطلاق خلف سيارة الأمان في اللفة 36. اقترب كولابينتو من المنعطف الأول خلف زميله في ألبين، غاسلي، لكنه ضغط على المكابح متأخرًا وانغلقت عجلات سيارته. اصطدم بسيارة غاسلي، التي اندفعت بدورها إلى سيارة نوريس. وأدت الأضرار إلى انسحاب السائقين الثلاثة. كانت الخسارة مؤثرة لألبين على وجه الخصوص. فقبل الحادث، كان غاسلي يسير في المركز السابع وكولابينتو في العاشر، ما وضع الفريق في طريقه إلى إنهاء السباق بسيارتين ضمن مراكز النقاط. بدلًا من ذلك، غادر الفريق باكو من دون تلك الحصيلة، فيما خسر مكلارين فرصة نوريس في تسجيل نقاط أيضًا.
لاندو نوريس انتقد كولابينتو بعد سباق أذربيجان
جاء رد نوريس حادًا بعد خروجه. وقال إن بعض السائقين لا ينبغي أن يكونوا في فورمولا 1، مطالبًا بعقوبات أشد على الأخطاء التي تتسبب في إخراج منافسين من السباق عند إعادة الانطلاق. وكانت تلك كلمات سائق انتهت مشاركته بسبب اصطدام لم يتمكن من تفاديه، لكنها لا تمثل قرارًا رسميًا بشأن أهلية كولابينتو للمشاركة. واعترف نوريس في الوقت نفسه بأن سباقه لم يكن جيدًا قبل الحادث. فقد عانى من ضعف السرعة على الخطوط المستقيمة، وتراجع بين المنافسين، كما ارتكب خطأً أفقده مراكز إضافية. لذلك كان يحاول استعادة موقعه عندما وقع الاصطدام أمامه. وأنهى الحادث سلسلة من ثماني جولات متتالية سجّل فيها نقاطًا. ولم يقتصر يوم مكلارين الصعب على نوريس. فقد كان بياستري ضمن السائقين المتقدمين، لكنه خرج عن المسار وتراجع إلى المركز الرابع عشر. وهكذا انتهى السباق من دون نقاط للفريق، بعد بداية أوحت بإمكان منافسته على منصة التتويج.
View this post on Instagram
تصريحات كولابينتو والعقوبة التي فرضها حكام السباق
تحمّل كولابينتو مسؤولية الخطأ واعتذر إلى غاسلي ونوريس وفريق ألبين. وأوضح أنه فقد السيطرة بعد انغلاق عجلات السيارة أثناء الكبح، مع إقراره بأن الحادث أضاع على الفريق فرصة إنهاء السباق بسيارتين في مراكز النقاط. وبعد مراجعة التسجيلات والبيانات، قرر الحكام أن كولابينتو يتحمل المسؤولية الكاملة أو الغالبة عن الاصطدام. والعقوبة المعتادة لمثل هذه الواقعة هي إضافة عشر ثوانٍ، لكن السائق الأرجنتيني انسحب ولم يعد قادرًا على تنفيذها في باكو؛ لذلك حُوّلت العقوبة إلى التراجع خمسة مراكز على شبكة الانطلاق في السباق المقبل الذي يشارك فيه. وليست هاتان عقوبتين منفصلتين تُنفذان معًا، بل عقوبة حُوّلت بسبب انسحابه. وتُظهر الواقعة الفارق بين رد فعل نوريس وقرار الحكام. فالسائق البريطاني طالب بإيقاف أشد، بينما انتهت المراجعة الرسمية إلى عقوبة تراجع على شبكة الانطلاق. أما داخل ألبين، فتبقى معالجة أثر الحادث مهمة للفريق بعدما خسر نتيجة كانت في متناوله.
من صعد إلى منصة التتويج في جائزة أذربيجان الكبرى 2026؟
أنهى راسل اللفات الـ51 بزمن ساعة و38 دقيقة وثانيتين و143 جزءًا من الثانية، يليه فرستابن، ثم إسحاق حجار في المركز الثالث. وجاء صعود حجار إلى منصة التتويج في عودته إلى السباقات بعد غياب بسبب إصابة في المعصم. واستفاد سائق ريد بول من تراجع بياستري، لكنه احتفظ أيضًا بموقعه أمام بقية المنافسين حتى النهاية. وحل شارل لوكلير رابعًا لصالح فيراري، فيما أنهى كيمي أنتونيلي السباق خامسًا لمرسيدس. وكانت بداية الإيطالي صعبة بعد انطلاقه من المركز السادس عشر، لكنه تقدم خلال السباق وحصد عشر نقاط. وجاء لويس هاميلتون سادسًا، تلاه أرفيد ليندبلاد، ثم ثنائي هاس إستيبان أوكون وأوليفر بيرمان، وأكمل كارلوس ساينز المراكز العشرة الأولى.
View this post on Instagram
تأثير فوز راسل في صراع بطولة العالم
قلّص راسل الفارق مع زميله أنتونيلي، متصدر ترتيب السائقين، من 81 إلى 66 نقطة بعد سباق باكو. ولا يزال أنتونيلي يحتفظ بأفضلية واضحة، لكن فوز راسل من المركز الأول منحه 25 نقطة مقابل عشر نقاط لزميله، في نهاية أسبوع بدأت بالنسبة إلى الأخير بحادث في التجارب التأهيلية. كان هذا أول انتصار لراسل منذ جائزة النمسا الكبرى في يونيو، وجاء في سباق اختبر قدرته على الدفاع عن الصدارة بعد زوال تقدمه مرتين بسبب سيارة الأمان. في المقابل، حدّ أنتونيلي من خسارته بالتقدم من المركز السادس عشر إلى الخامس، ليبقى صاحب اليد العليا في ترتيب البطولة قبل الجولات المقبلة.
أين تُقام الجولة المقبلة من الفورمولا 1؟
تنتقل البطولة إلى حلبة سيبانغ في ماليزيا بين 2 و4 أكتوبر 2026. وتحمل الجولة الاسم الرسمي جائزة البحرين الكبرى في ماليزيا، فماليزيا هي مكان إقامة السباق، والبحرين جزء من اسمه الرسمي. وهناك يبدأ كولابينتو تنفيذ عقوبة التراجع خمسة مراكز على شبكة الانطلاق، فيما يسعى راسل إلى البناء على فوزه في باكو، ويبحث مكلارين وألبين عن تعويض سباق خرجا منه بخيبة كبيرة.