الفيفا يحسم ملف القوائم النهائية لكأس العالم 2026

كشف الاتحاد الدولي لكرة القدم عن الموعد الرسمي لاعتماد القوائم النهائية للمنتخبات المشاركة في كأس العالم 2026، في خطوة تضع الأجهزة الفنية أمام مرحلة حاسمة من التحضيرات قبل انطلاق النسخة الأكبر في تاريخ البطولة. وأكد الفيفا أن يوم الثاني من يونيو المقبل سيكون الموعد النهائي لإعلان القوائم الرسمية للمنتخبات المشاركة، مع الإبقاء على عدد اللاعبين عند 26 لاعباً لكل منتخب، وهو القرار الذي يواصل العمل بالنظام المعتمد منذ مونديال قطر 2022. وتستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك النسخة المقبلة من كأس العالم خلال الفترة الممتدة من 11 يونيو حتى 19 يوليو، بمشاركة تاريخية تبلغ 48 منتخباً للمرة الأولى.

قوائم أولية سرية قبل الإعلان النهائي

وأوضح الفيفا أن جميع الاتحادات الوطنية مطالبة بتقديم قائمة أولية تضم ما بين 35 و55 لاعباً، على أن تحتوي على أربعة حراس مرمى على الأقل. لكن اللافت أن هذه القوائم ستظل سرية ولن يتم نشرها رسمياً، إذ ستُستخدم فقط لأغراض تنظيمية داخلية، بينما تبقى الأنظار مركزة على القوائم النهائية التي ستكشف ملامح المنتخبات قبل انطلاق البطولة بأسابيع قليلة. وسيُسمح لكل منتخب بتسجيل ما بين 23 و26 لاعباً ضمن القائمة الرسمية، بينهم ثلاثة حراس مرمى، مع منح الأجهزة الفنية حرية اختيار العدد النهائي وفق احتياجاتها الفنية.

إصابات اللحظات الأخيرة تربك الحسابات

وضع الفيفا ضوابط صارمة تتعلق باستبدال اللاعبين بعد اعتماد القوائم النهائية، حيث لن يُسمح بإجراء أي تغيير إلا في حال الإصابة الخطيرة أو المرض الشديد. وأكد الاتحاد الدولي أن أي لاعب يتم استبداله يجب أن يكون موجوداً ضمن القائمة الأولية فقط، على أن يتم ذلك قبل 24 ساعة كحد أقصى من المباراة الأولى لمنتخبه في البطولة. أما حراس المرمى، فسيحصلون على استثناء خاص يسمح باستبدالهم في أي وقت خلال البطولة في حال التعرض لإصابة قوية أو ظرف صحي يمنعهم من المشاركة.

العد التنازلي لقوائم المونديال يبدأ. مصدر الصور: Pinterest

لماذا تم الإبقاء على 26 لاعباً؟

قرار الإبقاء على قوائم تضم 26 لاعباً يعكس اقتناع الفيفا بالتجربة التي ظهرت في مونديال قطر 2022، خاصة مع ضغط المباريات وارتفاع معدلات الإصابات والإجهاد البدني خلال المواسم الطويلة. وكانت المنتخبات حتى نسخة فرنسا 1998 تعتمد على قوائم تضم 22 لاعباً فقط، قبل أن يرتفع العدد إلى 23 لاعباً بداية من مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان. لكن الظروف البدنية المعقدة وكثافة المنافسات دفعت الفيفا لاحقاً إلى توسيع القوائم، وهو ما أصبح اليوم جزءاً أساسياً من التخطيط الفني للمنتخبات الكبرى.

تنسيق مع الأندية لتفادي الأزمات

وفي محاولة لتسهيل التحاق اللاعبين بمنتخباتهم، حدد الفيفا يوم 25 مايو موعداً رسمياً لبدء فترة الراحة والاستعداد الخاصة بالمونديال، بحيث ينضم اللاعبون مباشرة بعد انتهاء التزاماتهم المحلية. كما منح الاتحاد الدولي استثناءات محددة للاعبين المشاركين في نهائيات البطولات القارية للأندية حتى 30 مايو، شريطة الحصول على موافقة مسبقة من الفيفا. ويهدف هذا التنسيق إلى تفادي الصدام التقليدي بين الأندية والمنتخبات، خصوصاً في ظل ازدحام الروزنامة الدولية وتوسع البطولات القارية والعالمية.

حضور عربي تاريخي في النسخة الموسعة

تشهد كأس العالم 2026 مشاركة عربية غير مسبوقة بوجود ثمانية منتخبات في النسخة الموسعة، بواقع أربعة منتخبات من أفريقيا هي مصر وتونس والجزائر والمغرب، وأربعة منتخبات آسيوية تضم السعودية وقطر والعراق والأردن. ويعكس هذا الحضور التوسع الكبير في عدد المقاعد المخصصة للقارات، ما يمنح المنتخبات العربية فرصة تاريخية لترك بصمة أقوى في البطولة العالمية.

سباق القوائم يبدأ مبكراً

ومع اقتراب الموعد النهائي لاعتماد القوائم، تدخل المنتخبات مرحلة حساسة من المتابعة الفنية والطبية، وسط ترقب جماهيري واسع لمعرفة الأسماء التي ستحصل على فرصة الظهور في أكبر نسخة بتاريخ كأس العالم. وبين حسابات الجاهزية والإصابات والرهانات التكتيكية، تبدو الأسابيع المقبلة حاسمة في رسم ملامح المنتخبات التي ستخوض سباق المجد العالمي صيف 2026.