Featured Image: Pinterest
شهدت الجولة السابعة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم نتائج متباينة بين الأندية الكبرى، بعدما واصل أرسنال حامل اللقب صحوته بفوز صعب على نوتنغهام فورست بهدف دون رد، ليقلص الفارق مع مانشستر سيتي المتصدر إلى ثلاث نقاط، فيما خطف برايتون الأضواء بانتصار كاسح على كريستال بالاس بخماسية نظيفة. وفي المقابل، استمرت معاناة مانشستر يونايتد، الذي اكتفى بالتعادل 1-1 أمام مضيفه ليدز يونايتد، ليفشل في تحقيق الفوز للمباراة الخامسة توالياً في الدوري، وسط تساؤلات متزايدة بشأن قدرة مدربه مايكل كاريك على إعادة الفريق إلى طريق الانتصارات. وتكشف نتائج الجولة عن تباين واضح في مسارات الفرق، بين أرسنال الذي يجمع النقاط رغم تراجع أدائه، وبرايتون الذي يعيش فترة هجومية مميزة، ومانشستر يونايتد الذي لا يزال يبحث عن الاستقرار.
أرسنال يهزم نوتنغهام فورست بهدف مادويكي ويقلص الفارق مع مانشستر سيتي
انتزع أرسنال فوزاً ثميناً من مضيفه نوتنغهام فورست بنتيجة 1-0، في المباراة التي جمعتهما على ملعب سيتي غراوند، ليواصل الفريق اللندني مطاردة مانشستر سيتي في صدارة الدوري الإنجليزي. ولم يقدم فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا الأداء الهجومي المنتظر، إذ عانى في الوصول إلى مرمى أصحاب الأرض، ولم ينجح في تسديد أي كرة بين الخشبات الثلاث حتى الدقيقة 80. وجاء الحل عبر البديل نوني مادويكي، الذي دخل بدلاً من إيبيريتشي إيزي، ونجح في تسجيل هدف الفوز بتسديدة قوية بقدمه اليمنى اصطدمت بركبة المدافع البرازيلي كونيا قبل أن تستقر في الشباك. ورغم الصعوبات التي واجهها أرسنال طوال المباراة، فإن الفريق خرج بثلاث نقاط مهمة، محققاً انتصاره السادس في سبع مباريات بالدوري. وبهذا الفوز، أعاد أرسنال الفارق مع مانشستر سيتي المتصدر إلى ثلاث نقاط، بعدما تغلب الأخير على إيبسويتش تاون بنتيجة 2-3 في مباريات السبت.
View this post on Instagram
أرسنال يستعيد توازنه بثلاثة انتصارات متتالية قبل مواجهة بايرن ميونخ
تأتي عودة أرسنال إلى الانتصارات بعد خسارته أمام برايتون بثلاثية نظيفة في 19 سبتمبر الماضي، وهي النتيجة التي شكلت انتكاسة للفريق حامل اللقب. ومنذ تلك الهزيمة، نجح أرسنال في تحقيق ثلاثة انتصارات متتالية بمختلف المسابقات، مؤكداً قدرته على تجاوز التعثر والعودة إلى المنافسة. ومع ذلك، لا يزال الفريق بعيداً عن الاستمرارية التي ميزته خلال الموسم الماضي، عندما توج بلقب الدوري الإنجليزي بعد انتظار دام 22عاماً. ويبدو أن أبرز ما يميز أرسنال حالياً هو قدرته على حسم المباريات حتى عندما لا يقدم أفضل مستوياته، وهي سمة مهمة في المنافسة على البطولات الطويلة. ويستعد الفريق لمواجهة بايرن ميونخ الألماني، الأربعاء 21 أكتوبر، ضمن الجولة الثالثة من مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا، قبل العودة إلى المنافسات المحلية باستضافة إيفرتون الأسبوع المقبل. أما نوتنغهام فورست، فتتواصل معاناته في المركز الثامن عشر، بعدما اكتفى بانتصارين فقط على أرضه خلال آخر 17 مباراة بالدوري، فيما لم يحقق مدربه النمساوي أوليفر غلاسنر سوى فوز واحد في سبع مباريات منذ توليه المهمة.
برايتون يسحق كريستال بالاس بخماسية ويحقق فوزه الرابع على التوالي
في واحدة من أبرز نتائج الجولة، حقق برايتون فوزاً عريضاً على ضيفه كريستال بالاس بنتيجة 5-0، مواصلاً سلسلة انتصاراته التي امتدت إلى أربع مباريات متتالية. وحسم برايتون المواجهة مبكراً بعدما سجل ثلاثة أهداف خلال الدقائق العشر الأولى، في بداية هجومية أربكت دفاع كريستال بالاس. وافتتح المدافع الفرنسي جايدي كانفو التسجيل بالخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة الرابعة، قبل أن يضيف الباراغوياني دييغو غوميس الهدف الثاني في الدقيقة السابعة. وبعد ثلاث دقائق فقط، سجل السويدي من أصول تونسية ياسين عياري الهدف الثالث، ليمنح أصحاب الأرض تقدماً مريحاً قبل مرور ربع ساعة على انطلاق المباراة. وفي الشوط الثاني، واصل برايتون تفوقه، وأضاف اليوناني خارالامبوس كوستولاس الهدف الرابع في الدقيقة 49، قبل أن يختتم جاك هينشيلوود الخماسية في الدقيقة 84. ورفع برايتون رصيده إلى 16 نقطة، محققاً فوزه الخامس هذا الموسم، فيما تجمد رصيد كريستال بالاس عند 14 نقطة في المركز الرابع عشر.

ثلاثة أهداف في عشر دقائق تكشف القوة الهجومية لبرايتون هذا الموسم
لم تكن خماسية برايتون أمام كريستال بالاس مجرد انتصار كبير، بل عكست الفاعلية الهجومية التي يتمتع بها الفريق خلال الفترة الأخيرة. فقد نجح أصحاب الأرض في استغلال البداية المرتبكة للمنافس، وتحويل الضغط المبكر إلى ثلاثة أهداف متتالية، ما منحهم السيطرة على مجريات المباراة. كما توزعت الأهداف بين عدة لاعبين، وهو ما يعكس تنوع الخيارات الهجومية وعدم الاعتماد على هداف واحد. وتؤكد سلسلة الانتصارات الأربع المتتالية أن برايتون يعيش مرحلة إيجابية، خصوصاً بعدما تجاوز بدايته المتذبذبة التي شهدت خسارة وتعادلاً. وفي المقابل، كشفت النتيجة عن الصعوبات الدفاعية التي واجهها كريستال بالاس، بعدما استقبل ثلاثة أهداف في أول عشر دقائق، قبل أن تتسع النتيجة إلى خمسة أهداف مع نهاية اللقاء.
مانشستر يونايتد يتعادل مع ليدز ويفشل في الفوز للمباراة الخامسة توالياً
واصل مانشستر يونايتد نتائجه المخيبة في الدوري الإنجليزي، بعدما تعادل مع مضيفه ليدز يونايتد بنتيجة 1-1 على ملعب إيلاند رود. وبدا الفريق قريباً من تحقيق انتصاره الثاني هذا الموسم، عندما افتتح الكاميروني براين مبومو التسجيل في الدقيقة 35، مستفيداً من عرضية الدولي البلجيكي يوري تيليمانس. لكن أصحاب الأرض نجحوا في إدراك التعادل في الدقيقة 51 عبر دومينيك كالفرت-ليوين، إثر ركلة ركنية، ليعود الفريقان إلى نقطة البداية. ورغم محاولات مانشستر يونايتد استعادة التقدم، لم يتمكن من تسجيل هدف ثانٍ، فيما أهدر ليدز فرصتين لخطف الفوز خلال الوقت بدل الضائع. وبهذه النتيجة، رفع مانشستر يونايتد رصيده إلى سبع نقاط في المركز الثالث عشر، بعدما حقق فوزاً واحداً وأربعة تعادلات وتلقى خسارتين خلال أول سبع جولات. وتعكس هذه الحصيلة حجم الصعوبات التي يواجهها النادي المتوج بعشرين لقباً في الدوري الإنجليزي، خصوصاً أنه لم يحقق أي انتصار في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة.
مايكل كاريك تحت الضغط بعد استمرار تراجع نتائج مانشستر يونايتد
تزداد الضغوط على مدرب مانشستر يونايتد مايكل كاريك، في ظل استمرار الفريق في إهدار النقاط وعجزه عن تحقيق سلسلة نتائج إيجابية. وحاول المدرب الإنجليزي إدخال تعديلات تكتيكية خلال مواجهة ليدز، أبرزها الاعتماد على البرتغالي برونو فرنانديز في مركز المهاجم الوهمي. وبدا هذا الخيار مؤثراً في بعض فترات المباراة، خصوصاً مع نجاح الفريق في افتتاح التسجيل، لكنه لم يكن كافياً لضمان الفوز. واعترف كاريك عقب اللقاء بأن الأداء لم يكن مثالياً، وأن ثقة اللاعبين لم تصل إلى أعلى مستوياتها، مشيراً في الوقت نفسه إلى محاولات الفريق القيام بالأمور الصحيحة وظهوره بصورة جيدة دفاعياً خلال بعض الفترات. وتبرز مشكلة مانشستر يونايتد في عدم قدرته على المحافظة على تقدمه وحسم المباريات، وهو ما انعكس على موقعه في جدول الترتيب. وفي المقابل، رفع ليدز يونايتد رصيده إلى عشر نقاط في المركز السابع، مستفيداً من تعادله أمام أحد أبرز منافسيه التاريخيين.
بورنموث يحقق فوزه الأول في الدوري الإنجليزي على حساب سندرلاند
شهدت الجولة أيضاً تحقيق بورنموث انتصاره الأول هذا الموسم، بعدما تغلب على ضيفه سندرلاند بنتيجة 0-2. وافتتح ماركوس تافرنيير التسجيل في الدقيقة السادسة، مستفيداً من تمريرة البرازيلي إيفانيلسون، قبل أن تتعقد مهمة سندرلاند عقب طرد مدافعه النمساوي كيفن دانسو في الدقيقة 17. واستغل بورنموث تفوقه العددي، وأضاف إيفانيلسون الهدف الثاني في الدقيقة 48، ليؤمن انتصار فريقه. وبهذه النتيجة، رفع بورنموث رصيده إلى ست نقاط وتقدم إلى المركز الخامس عشر، مبتعداً عن المركز الأخير الذي كان يتقاسمه مع توتنهام. أما سندرلاند، فتجمد رصيده عند أربع نقاط وتراجع إلى المركز التاسع عشر، ليواصل معاناته في المراكز المتأخرة.
صراع صدارة الدوري الإنجليزي يشتعل بين مانشستر سيتي وأرسنال
مع انتهاء معظم مباريات الجولة السابعة، تتضح ملامح المنافسة بين الفرق التي تسعى إلى الصدارة، وتلك التي تحاول استعادة توازنها أو الابتعاد عن مناطق الخطر. ويواصل مانشستر سيتي احتفاظه بالمركز الأول بعد فوزه على إيبسويتش تاون 3-2، بينما يطارده أرسنال بفارق ثلاث نقاط، مستفيداً من انتصاره الصعب على نوتنغهام فورست. في المقابل، يواصل برايتون تقدمه بفضل سلسلة نتائجه الإيجابية، فيما يبتعد مانشستر يونايتد عن المراكز المتقدمة مع استمرار نزيف النقاط. وتبقى الجولة مفتوحة على مواجهة توتنهام وكوفنتري سيتي، المقررة الاثنين 19 أكتوبر، والتي ستستكمل نتائج المرحلة السابعة. وتكشف المباريات الأخيرة أن المنافسة في الدوري الإنجليزي لا ترتبط فقط بجودة الأداء الهجومي، بل بقدرة الفرق على حصد النقاط في الظروف الصعبة. فبينما ينجح أرسنال في تحقيق الانتصارات رغم تراجع مستواه، يفرض برايتون حضوره بقوة هجومية لافتة، في حين يجد مانشستر يونايتد نفسه أمام تحدٍ متواصل للخروج من أزمته واستعادة مكانته بين الفرق المنافسة.