Featured Image: Pinterest
استعاد فريق أوروبا كأس ليفر للتنس في لندن، بعدما حسم ألكسندر زفيريف اللقب بفوزه على الأميركي ليرنر تيين، لترتفع النتيجة النهائية إلى 13-5 أمام فريق العالم. وجاء التتويج بعد يومين من المنافسة المتقاربة، برز خلالهما انتصار كارلوس ألكاراز على تايلور فريتز عقب إنقاذ نقطتين لحسم المباراة. عندما انتهت مباريات السبت بتقدم أوروبا 7-5، بقي اللقب مفتوحًا على كل الاحتمالات. فمباريات الأحد تمنح ثلاث نقاط للفائز، ما كان يسمح لفريق العالم بقلب النتيجة سريعًا. لكن الثنائي فلافيو كوبولي وياكوب مينشيك وسّع الفارق في بداية اليوم الأخير، ثم أنهى زفيريف المهمة أمام تيين، ليمنح أوروبا لقبها السادس في تاريخ البطولة. لم تعكس النتيجة النهائية الواسعة، 13-5، مدى تقارب بعض المباريات. فقد احتاج ألكاراز إلى إنقاذ نقطتين أمام فريتز، وخسر زفيريف مباراة صعبة يوم السبت قبل أن يعود في اليوم التالي ويحسم الكأس. وكان على فريق أوروبا، بقيادة يانيك نواه، أن يجمع انتصاراته في اللحظات التي ارتفعت فيها قيمة كل مباراة.
فوز ألكاراز أبقى على فريتز فريق أوروبا في المقدمة
حملت مواجهة ألكاراز وفريتز حسابًا يعود إلى النسخة السابقة من كأس ليفر. ففي سان فرانسيسكو عام 2025، تغلب الأميركي على الإسباني خلال طريق فريق العالم إلى اللقب. وعاد اللاعبان ليلتقيا مساء السبت في صالة ذا أوه 2 بلندن، وسط سباق متقارب في مجموع نقاط الفريقين. بدأ ألكاراز بصورة أفضل وحسم المجموعة الأولى 6-3، لكن فريتز رد بالفوز بالثانية 6-4. وفي شوط كسر التعادل الحاسم، امتلك الأميركي نقطتين لإنهاء المباراة. أنقذهما ألكاراز، ثم استمر التنافس حتى حسم المواجهة 13-11 بعد ساعة و50 دقيقة من اللعب. لم يكن ذلك فوزًا باللقب، لكنه منع فريتز من تكرار انتصاره على ألكاراز ومنح أوروبا نقطتين ثمينتين في أمسية السبت. وكان الإسباني قد ساهم أيضًا في فوز فريقه بمباراة زوجي يوم الجمعة إلى جانب مينشيك، ليترك بصمته في الفردي والزوجي خلال البطولة.

لماذا ظل اللقب مفتوحًا رغم تقدم أوروبا 7-5؟
تختلف كأس ليفر عن البطولات التي تحدد نتيجتها بعدد المباريات الفائزة وحده. تُمنح نقطة واحدة لكل انتصار يوم الجمعة، ونقطتان يوم السبت، وثلاث نقاط يوم الأحد، ويتوج أول فريق يصل إلى 13 نقطة. وبذلك، لم يكن تقدم أوروبا بفارق نقطتين في ختام السبت ضمانًا للفوز. وكان فريق العالم قد أظهر قدرته على قلب المباريات. تغلب أليكس دي مينور على زفيريف يوم السبت بعد خسارة المجموعة الأولى، وأنقذ نقطة لحسم المباراة قبل أن يفوز بالشوط الفاصل 11-9. كما فاز ليرنر تيين على كوبولي، ليحافظ الفريق الذي يقوده أندريه أغاسي على فرصته قبل اليوم الأخير. لذلك دخل فريق أوروبا مباريات الأحد وهو بحاجة إلى انتصارين، لا إلى حماية تقدمه فحسب. وكانت مباراة الزوجي الأولى فرصة للاقتراب من اللقب، بينما شكّلت مباراة زفيريف وتيين الاختبار التالي إذا نجح الثنائي الأوروبي في توسيع الفارق.
دور كوبولي ومينشيك في فوز فريق أوروبا بكأس ليفر
افتتح كوبولي ومينشيك اليوم الأخير بمواجهة ثنائي فريق العالم، فريتز ودي مينور. وفاز الإيطالي والتشيكي بمجموعتين دون رد، 7-5 و6-3، ليضيفا ثلاث نقاط إلى رصيد أوروبا ويرفعا النتيجة إلى 10-5. كان الفوز مهمًا لسببين: فقد وضع أوروبا على بعد مباراة واحدة من اللقب، ومنع فريق العالم من الاقتراب في بداية اليوم الأعلى قيمةً من حيث النقاط. كما منح زفيريف فرصة دخول مباراة الفردي التالية وهو يعرف أن انتصاره سينهي المنافسة فورًا. وكان مينشيك قد ساهم أيضًا في فوز الجمعة بالزوجي إلى جانب ألكاراز.

ألكسندر زفيريف يحسم اللقب أمام ليرنر تيين
دخل زفيريف مباراته أمام تيين بعد خسارته أمام دي مينور في اليوم السابق. ولم تكن المواجهة حسمًا سهلًا، امتدت المجموعة الأولى إلى شوط كسر التعادل، لكن الألماني فاز بها 7-6، ثم حسم الثانية 6-3. وبانتصاره، أضاف النقاط الثلاث التي رفعت رصيد أوروبا إلى 13 نقطة، وأطلق احتفالات زملائه داخل الملعب. كان من المقرر أن يلعب ألكاراز أمام دي مينور في وقت لاحق، وأن يواجه رافائيل خودار فريتز، إلا أن المباراتين لم تعودا ضروريتين بعد بلوغ أوروبا الحد المطلوب للفوز. وهكذا أنهى زفيريف البطولة، رغم أن فريقه كان يملك فرصًا أخرى للحسم لو خسر مواجهته. وهي المرة الرابعة التي يسجل فيها زفيريف النقاط الحاسمة لفريق أوروبا في كأس ليفر، بعد مشاركته في حسم اللقب أعوام 2018 و2019 و2021. وقد جاء انتصاره هذه المرة في مباراة فردية أمام تيين، ليُتوّج يومًا بدأ بفوز أوروبي في الزوجي وانتهى بنتيجة إجمالية 13-5.

أهمية اللقب السادس في تاريخ فريق أوروبا
رفع فريق أوروبا رصيده إلى ستة ألقاب، بعدما سبق له الفوز في أعوام 2017 و2018 و2019 و2021 و2024. أما فريق العالم، فتوقف رصيده عند ثلاثة ألقاب حققها في 2022 و2023 و2025. وبذلك استعادت أوروبا الكأس بعد خسارتها النسخة الماضية، ووسّعت تقدمها في سجل المواجهة بين الفريقين إلى 6-3. تجمع البطولة السنوية لاعبي أوروبا في فريق واحد أمام لاعبين من بقية قارات العالم، وتمنح مباريات الزوجي وزنًا مماثلًا للفردي في حساب النقاط اليومية. وقد ظهرت قيمة هذا النظام في لندن: لم يُحسم اللقب بأداء لاعب واحد، رغم بروز ألكاراز وزفيريف، بل بسلسلة نتائج امتدت من زوجي الجمعة إلى مواجهتَي الأحد. وتنتقل النسخة العاشرة عام 2027 إلى صالة إنتويت دوم في إنغلوود بولاية كاليفورنيا، بين 24 و26 سبتمبر. وهناك سيحاول فريق العالم، على أرضه، استعادة الكأس التي غادرت لندن مع فريق أوروبا