تتفاعل الأوساط الرياضية في إسبانيا وفرنسا مع الكشف عن خطأ طبي فادح ارتكبه الجهاز الطبي لنادي ريال مدريد الإسباني في التعامل مع إصابة النجم الفرنسي كيليان مبابي، كاد أن يودي بمسيرته الكروية نحو كارثة حقيقية، وفقًا لتقارير إعلامية صادمة. هذه القضية تضع علامات استفهام كبيرة حول المعايير الطبية المتبعة في أحد أعرق الأندية العالمية.
خطأ تشخيصي غير مبرر: الركبة اليمنى بدل اليسرى
تجاوز الأمر مجرد خطأ بسيط، فوفقاً للمعلومات الصادمة الواردة من مصادر فرنسية، حصل النادي الملكي على تشخيص خاطئ تماماً لإصابة مبابي، حيث كانت المشكلة الفعلية في ركبته اليسرى، بينما ركز الجهاز الطبي للنادي على فحص ركبته اليمنى .الصحافي دانيال ريولو من إذاعة RMC الفرنسية كان أول من كشف عن هذا الخطأ الجسيم، ليؤكده لاحقاً ميغيل أنخيل دياز من إذاعة COPE الإسبانية، واصفين ما حدث بأنه خطأ جسيم وغير مفهوم، في تشخيص الإصابة الأكثر حساسية لأي رياضي محترف.
إقالة الطاقم الطبي: السبب الحقيقي وراء القرار؟
يرى ريولو أن هذا الخطأ لم يمر مرور الكرام، بل كان السبب الحقيقي وراء إقالة الطاقم الطبي لريال مدريد في يناير الماضي. ومع أن الإقالة عزيت حينها إلى كثرة الإصابات في الفريق بشكل عام، إلا أن ريولو صرّح بوضوح: “قيل لنا إن السبب هو كثرة الإصابات، لكن يمكنني القول إن تشخيص إصابة ركبة مبابي كان كارثياً، وخطأً فادحاً للغاية”. وأضاف ريولو في تصريحاته النارية: “ما حدث يُعد فضيحة كاملة لريال مدريد، وأعتقد أننا تجنبنا الأسوأ بالنسبة إلى كيليان مبابي”، مشيراً إلى أن العواقب كانت يمكن أن تكون مدمرة لواحد من أهم لاعبي كرة القدم في العالم.
مبابي يروي تجربته وحظه بالنجاة
من جانبه، تحدث مبابي عن نجاته من هذا الموقف الحرج، مشيراً إلى أنه بدأ التعافي الفعلي عندما عاد إلى باريس. وقد صرّح النجم الفرنسي: “ركبتي بحالة جيدة، وأنا أعود تدريجياً إلى جاهزيتي الكاملة. كنت محظوظاً بالحصول على التشخيص الصحيح عندما وصلت إلى باريس”. هذه التصريحات تلقي الضوء على الدور الحاسم الذي لعبه الفحص الثاني في باريس لإنقاذ اللاعب من تبعات التشخيص الأول.

كارثة محتملة كادت تنهي مسيرة النجم
ما يؤكد خطورة الوضع هو ما أشار إليه ريولو من أن مبابي “استغرق وقتاً لمعرفة طبيعة إصابته، واستمر في اللعب رغم ذلك”، الأمر الذي كان يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الإصابة بشكل يهدد مسيرته الكروية بأكملها. فالتشخيص الخاطئ يعني العلاج الخاطئ أو عدم العلاج على الإطلاق، مما قد يؤدي إلى أضرار دائمة في مفصل حيوي مثل الركبة. وبهذا المعنى، فإن نجاة مبابي من كارثة كبرى لم تكن مبالغة بل حقيقة كادت أن تطال أحد أبرز نجوم كرة القدم.
مبابي يعود للملعب واستعدادات كأس العالم 2026
يواصل كيليان مبابي حالياً استعداداته مع منتخب فرنسا، الذي يستعد لمعسكر مارس الجاري، لمواجهة البرازيل وكرواتيا ودياً، تحضيراً للمشاركة في كأس العالم 2026 المرتقبة في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. حضوره في هذه المعسكرات يؤكد تعافيه وقدرته على العودة للمنافسة، بعد أن تجاوز ما وصف بالخطأ الطبي الفادح. تثير هذه الحادثة تساؤلات جدية حول المعايير الطبية المتبعة في أكبر الأندية العالمية، وتؤكد على أهمية التشخيص الدقيق والسريع للحفاظ على صحة وسلامة اللاعبين، خصوصاً في الرياضات التي تتطلب أداءً بدنياً عالياً، ومستقبلهم المهني الذي قد ينهار بسبب خطأ غير مقصود.