Featured Image: Getty
في أجواء يغمرها الحزن وخيبة الأمل، تستعد فرنسا وإنجلترا لوداع كأس العالم 2026 يوم السبت في ميامي، عندما يتواجهان في المباراة التي يخشاها الجميع: مباراة تحديد المركز الثالث. يدخل المنتخبان العريقان إلى أرض الملعب وجراحهما لم تندمل بعد إثر هزيمتين في نصف النهائي، يعتبر الكثيرون أن أسبابهما كانت أخطاءً ذاتية أكثر من كونها تفوقًا للخصم. نرصد لقراء مجلة رجال وكل مهتم بأخبار كأس العالم 2026، تفاصيل هذه المواجهة المرتقبة.
خيبة أمل مشتركة ومباراة بلا رغبة
يتجه الفريقان إلى فلوريدا وهما لا يزالان تحت وطأة الصدمة. فرنسا، التي كانت الفريق الأبرز في البطولة حتى وصولها للمربع الذهبي، ظهرت بصورة باهتة واستسلمت للعبقرية التكتيكية الإسبانية لتسقط بهدفين دون رد. أما إنجلترا، فقد أضافت فصلًا جديدًا إلى تاريخها المليء بالآلام المونديالية عندما فرطت في تقدمها وخسرت بهدفين مقابل هدف أمام الأرجنتين في أتلانتا. الآن، يجب على المنتخبين محاولة استجماع ما تبقى من إرادتهما التنافسية وطاقتهما البدنية لخوض مباراة يكرهها معظم العاملين في كرة القدم. وقد لخص المدرب الإنجليزي توماس توخيل هذا الشعور بقوله: “لا أحد من لاعبينا أو لاعبي المنتخب الفرنسي يرغب في خوض هذه المباراة”. وأضاف بعد الهزيمة المؤلمة: “الكل يلعب للفوز بكأس العالم، لكن هذا هو الحال. لدينا يوم راحة أقل من فرنسا، لكننا سنتعامل مع الأمر باحترافية”.

وداع حزين لديشامب.. نهاية حقبة تاريخية للديوك
ستكون هذه المباراة خاتمة حزينة لمسيرة ديدييه ديشامب الطويلة كمدرب لمنتخب فرنسا. ديشامب، الذي واجه انتقادات لاذعة بسبب قراراته التكتيكية في نصف النهائي، سيتنحى عن منصبه بعد البطولة. وبذلك، يسدل الستار على حقبة ناجحة استمرت 14 عامًا، تضمنت الفوز بكأس العالم 2018، والوصول إلى النهائي في قطر 2022، وبلوغ نصف النهائي في النسخة الحالية. من جانبه، قال ديشامب:” لا يزال هناك مركز ثالث يجب أن نلعب من أجله، لذا سنفعل كل ما بوسعنا للحصول عليه. لسنا حيث أردنا أو توقعنا أن نكون، وخيبة الأمل على قدر طموحاتنا، لكن علينا تقبل الأمر”.
سباق الحذاء الذهبي.. عزاء مبابي وكاين في معركة الهدافين
على الرغم من كونها جائزة ترضية، قد تكون المباراة حاسمة في السباق على لقب الحذاء الذهبي لكأس العالم. يتصدر قائد فرنسا كيليان مبابي قائمة الهدافين بـ 8 أهداف، متساويًا مع الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي، وسيسعى لزيادة غلته أمام دفاع إنجليزي مهتز. كما يمكن لهداف إنجلترا هاري كاين وزميله جود بيلينغهام 6 أهداف لكل منهما، الدخول في المنافسة بقوة حال تسجيلهما في ملعب هارد روك. علاوة على ذلك، تمنح المباراة فرصة لمبابي لتجاوز ميسي، والانفراد بلقب الهداف التاريخي لكأس العالم.

رقصة كاين الأخيرة؟ وتوخيل يلمح لتغييرات في تشكيلة الأسود الثلاثة
بالنسبة لهاري كاين، الهداف التاريخي لإنجلترا، قد تكون هذه المباراة هي الظهور الأخير له في كأس العالم. سيبلغ مهاجم بايرن ميونخ 33 عامًا هذا الشهر، ومن المشكوك فيه أن يكون حاضرًا في مونديال 2030. من المتوقع أن يقوم المدرب توماس توخيل بإجراء تغييرات واسعة على تشكيلته بعد حملة مرهقة شهدت رحلة إلى ملعب أزتيكا في المكسيك، ومواجهة ربع نهائي حارقة في ميامي. ومن المرجح أن يمنح الفرصة للاعبين لم يشاركوا كثيرًا، ما قد يعني ظهورًا أولًا لنجم مانشستر يونايتد كوبي ماينو، ومشاركة محتملة للمهاجم أولي واتكاينز. في المقابل، قد يميل ديشامب إلى إشراك لاعب خط الوسط المخضرم نغولو كانتي، أحد أبطال 2018، الذي لم يلعب أي دقيقة في الولايات المتحدة.