Featured Image: Getty
تقدمت إنكلترا على إسبانيا 2-1 بعد هدفين من أنتوني غوردون وهاري كاين، وبدا أنها تقترب من انتصار مهم على بطلتي أوروبا والعالم. لكن كاين أهدر ركلة جزاء كانت ستمنح أصحاب الأرض فارق هدفين، فعادت إسبانيا عبر أليكس باينا وميكيل أويارزابال، وخرجت من ويمبلي بفوز 3-2 في افتتاح مشوار المنتخبين بدوري الأمم الأوروبية 2026-2027. لم تكن مباراة عادية بين منتخبين كبيرين. فقد حملت لإنكلترا فرصة لاختبار قدرتها على مجاراة إسبانيا تحت قيادة توماس توخيل، ووضعت المنتخب الإسباني أمام امتحان صعب خارج أرضه. وعلى امتداد التسعين دقيقة، تبادل الطرفان السيطرة والفرص، لكن أخطاء الدفاع الإنكليزي ولحظة ركلة الجزاء الضائعة رجّحت كفة الضيوف.
مباراة إسبانيا وإنكلترا بدأت بهدف مبكر من لامين يامال
لم تحتج إسبانيا سوى دقيقتين لافتتاح التسجيل. استغل لامين يامال خطأ من مارك غيهي، واستخلص الكرة قبل أن يتقدم ويسدد في الشباك. وضع الهدف المبكر إنكلترا تحت الضغط، ومنح المنتخب الإسباني فرصة للعب وفق إيقاعه المعتاد. واستمر تهديد الضيوف خلال الشوط الأول. أُلغي هدف لفيران توريس بداعي التسلل، وتصدى الحارس جيمس ترافورد لمحاولة أخرى له في مواجهة مباشرة، قبل أن يهدر توريس فرصة إضافية. في تلك الفترة، واجه دفاع إنكلترا صعوبة في التعامل مع سرعة انتقال إسبانيا إلى الهجوم ومع فقدان الكرة في مناطق خطرة. لكن أصحاب الأرض لم يخرجوا من المباراة. ورغم البداية المرتبكة، وجدوا طريقًا مختلفًا للعودة: هجمة مرتدة سريعة، ثم استثمار جيد لفترة قصيرة من التفوق الهجومي.

غوردون وكاين قلبا النتيجة لمصلحة إنكلترا
في الدقيقة 36، تبادل أنتوني غوردون الكرة مع جود بيلينغهام خلال هجمة مرتدة، قبل أن ينهيها بتسديدة أدرك بها التعادل. غيّر الهدف إيقاع المباراة وحماس المدرجات، وكاد كاين أن يضيف الثاني بعد دقائق حين مرت تسديدته بجوار المرمى. وجاء التقدم الإنكليزي في الدقيقة 40. أرسل نيكو أورايلي كرة عرضية، ارتقى لها كاين وحوّلها برأسه إلى الشباك. في أربع دقائق، انتقلت إنكلترا من التأخر بهدف إلى التقدم 2-1، وأظهرت قدرة خط هجومها على معاقبة إسبانيا عندما تحصل على المساحة المناسبة. كانت تلك أفضل فترات المنتخب الإنكليزي، لكنها لم تُنهِ مشكلته في حماية مرماه. فقد ظلت إسبانيا قادرة على الوصول إلى مناطق خطرة، وبقي فارق الهدف الواحد قابلًا للزوال مع بداية الشوط الثاني.
ركلة جزاء هاري كاين نقطة التحول أمام إسبانيا
حصلت إنكلترا على ركلة جزاء بعد مراجعة تقنية الفيديو لتدخل من رودري على بيلينغهام. وفي الدقيقة 54، تقدم كاين لتنفيذها وهو يملك فرصة جعل النتيجة 3-1. لكنه انزلق أثناء التسديد، وارتطمت الكرة بالعارضة. لم يكن ضياع الركلة سبب الخسارة الوحيد، لكنه كان اللحظة التي تبدّل بعدها مسار المباراة بوضوح. فبدل توسيع الفارق، بقيت إسبانيا على بعد هدف واحد من التعادل. وبعد ست دقائق، استغل الضيوف خطأ من أورايلي، ووصلت الكرة إلى البديل أليكس باينا، الذي سجل هدف التعادل في الدقيقة 60. عادت إنكلترا إلى نقطة البداية، فيما اكتسبت إسبانيا زخمًا جديدًا. وقال كاين عقب اللقاء إن فريقه نافس إسبانيا بقوة، لكنه أقر بخيبة ضياع الفرصة، مشيرًا إلى أن المنتخب يستطيع أخذ جوانب إيجابية من أدائه رغم النتيجة.
View this post on Instagram
أويارزابال حسم فوز إسبانيا في ويمبلي
واصلت إسبانيا ضغطها بعد التعادل، وفي الدقيقة 74 مرر باينا كرة اخترقت الدفاع الإنكليزي ووصلت إلى ميكيل أويارزابال، الذي سجل هدف الفوز. وكان أويارزابال قد أحرز أيضًا هدف إسبانيا الحاسم أمام إنكلترا في نهائي كأس أوروبا 2024، ليعود ويترك بصمته في مواجهة جديدة بين المنتخبين. أظهر هدف الفوز قيمتين في الأداء الإسباني: تأثير البدلاء، وقدرة الفريق على الاستفادة من المساحات حين يتراجع منافسه. في المقابل، أنهت إنكلترا مباراة سجلت فيها مرتين وقدّمت لحظات هجومية قوية، لكنها استقبلت ثلاثة أهداف ودفعت ثمن أخطاء واضحة في بناء اللعب والدفاع.

خسارة إنكلترا أمام إسبانيا وتأثيرها على ترتيب المجموعة الثالثة
تتصدر إسبانيا المجموعة الثالثة من المستوى الأول بثلاث نقاط، متقدمة بفارق الأهداف على كرواتيا التي فازت على تشيكيا 2-1 في الجولة الافتتاحية. وتأتي إنكلترا ثالثة بلا نقاط، أمام تشيكيا بفارق الأهداف. وما زال الطريق طويلًا في مجموعة يخوض فيها كل منتخب ست مباريات، ويتأهل صاحبا المركزين الأول والثاني إلى ربع النهائي. تواجه إنكلترا تشيكيا خارج أرضها في 29 سبتمبر، ثم كرواتيا في 3 أكتوبر، قبل أن تستضيف تشيكيا مجددًا. أما مواجهة العودة مع إسبانيا فتُقام في 15 نوفمبر. وستحدد هذه المباريات قدرة توخيل ولاعبيه على التعافي من خسارة ويمبلي، بعدما أثبتوا أمام إسبانيا أنهم يستطيعون التسجيل، لكنهم لم ينجحوا في الحفاظ على تقدمهم