Featured Image: Getty
في تطور مفاجئ لسوق الانتقالات الصيفية، أعلن نادي بشكتاش التركي رسمياً تعليق مفاوضاته مؤقتاً بشأن التعاقد مع النجم المصري الدولي محمد صلاح، عقب مغادرته صفوف نادي ليفربول الإنكليزي. ورغم وصول المحادثات إلى مراحل متقدمة ومبشرة، إلا أن اصطدام إدارة النادي بمطالب مالية وُصفت بـ الاستثنائية أدى إلى تجميد الصفقة، في خطوة تؤكد التزام النادي التركي بسياسته المالية الصارمة.

دراسة جدوى واجتماعات ناجحة قبل التعثر
كشف المدير الرياضي لنادي بشكتاش، أوندر أوزين، في مؤتمر صحافي شفاف، عن الكواليس الدقيقة التي رافقت المفاوضات. وأوضح أن الإدارة لم تدخل في محادثات عشوائية، بل أعدت دراسة دقيقة للجدوى الاقتصادية والعوائد التجارية الضخمة التي سيجلبها التعاقد مع نجم بحجم محمد صلاح. وأكد أوزين أن النادي عقد ثلاثة اجتماعات ناجحة مع ممثلي اللاعب، مضيفاً: “صلاح نجم عالمي ورياضي يحظى باحترامنا التام. لقد سارت الأمور بسلاسة واحترافية عالية، ووضعنا خطة تمويل شاملة تليق بقيمته، حتى وصلنا إلى تاريخ 21 يوليو الماضي، حيث تباطأت وتيرة المفاوضات بشكل مفاجئ عند الغوص في التفاصيل المالية الدقيقة”.

حقوق الصورة وعمولات الوكلاء: حجر العثرة
بحسب تصريحات المدير الرياضي والتقارير الإعلامية المتطابقة، فإن العقبة الرئيسية التي عطلت مسار الصفقة لم تكن متعلقة براتب اللاعب الأساسي، بل تمحورت حول المطالب المرتفعة المتعلقة بـ حقوق الصورة وعمولات وكيل أعماله، رامي عباس. وأشار أوزين إلى هذه النقطة بحزم قائلاً: “تلقينا مطالب مالية تخص حقوق الصورة لم يسبق لبشكتاش أن قدمها لأي لاعب أو موظف في تاريخه. كما أن إدارة أعمال اللاعبين هي مهنة قانونية لها عمولات متعارف عليها سوقياً، وتجاوز هذه الحدود قد يضع النادي في دائرة الشبهات أو التجاوزات غير المقبولة”. ونزّه أوزين النجم المصري عن هذه التفاصيل المربكة، مرجحاً أن صلاح بصفته رياضياً محترفاً قد لا يكون على دراية كاملة ببعض هذه المطالب الدقيقة التي يفرضها وكلاؤه.

مبادئ النادي فوق القرارات الشعبوية
في ختام توضيحاته، أكد أوزين أن رئيس نادي بشكتاش اتخذ قراراً شجاعاً وواقعياً بالانسحاب المؤقت من المفاوضات، رافضاً الانجرار وراء قرارات شعبوية قد تضر بمستقبل النادي المالي. ووجه رسالة صريحة لجماهير النادي العريقة قائلاً: “بشكتاش مؤسسة تحكمها المبادئ أولاً. إن إدراك الثمن الذي قد ندفعه جراء التخلي عن قيمنا المؤسسية هو أمر يتجاوز في أهميته أي صفقة. الحفاظ على الاستقرار المالي والمسار الصحيح للنادي سيبقى دائماً أولوية تتفوق على التعاقد مع أي لاعب، مهما كان حجم نجوميته”. وحتى اللحظة، يبقى ملف انتقال الفرعون المصري إلى الدوري التركي معلقاً، بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من مستجدات في سوق الانتقالات.