الأرجنتين تقصي إنكلترا وتضرب موعداً مع إسبانيا في نهائي مونديال 2026

Featured Image: Getty

في ليلة كروية حبست الأنفاس في أتلانتا، نجحت الأرجنتين حاملة اللقب في قلب الطاولة على إنكلترا، لتحول تأخرها بهدف إلى فوز ثمين بنتيجة 2-1، وتضمن مقعدها في نهائي كأس العالم 2026. بفضل لمستين ساحرتين من قائدها ليونيل ميسي في الدقائق الأخيرة، واصل منتخب التانغو رحلة الدفاع عن لقبه، بينما تجرعت إنكلترا مرارة الخروج من المربع الذهبي مرة أخرى. هذه الهزيمة المؤلمة أعادت إلى الأذهان سيناريوهات سابقة، حيث كانت إنكلترا قد خسرت آخر مباراة لها في نصف نهائي كأس العالم عام 2018 في روسيا أمام كرواتيا، لتستمر عقدة الدور نصف النهائي في مطاردة الأسود الثلاثة. نرصد لقراء مجلة رجال وكل مهتم بأخبار كأس العالم 2026 تفاصيل هذه المواجهة وتداعياتها.

تفاصيل مباراة الأرجنتين وإنكلترا: ريمونتادا تاريخية بقيادة ميسي

بدأت المباراة بحذر من الطرفين مع أفضلية نسبية للمنتخب الإنكليزي في الدقائق الأولى، لكن الشوط الأول انتهى بالتعادل السلبي. مع انطلاق الشوط الثاني، بدا أن الحلم الإنكليزي بالوصول إلى النهائي لأول مرة منذ عام 1966 يقترب من التحقق، عندما نجح أنتوني غوردون في تسجيل هدف التقدم في الدقيقة 55. لكن المنتخب الأرجنتيني، الذي أظهر شخصية فولاذية طوال البطولة، رفض الاستسلام. ومع اقتراب المباراة من نهايتها، كثّف الألبيسيليستي ضغطه، ليتمكن إنسو فرنانديز من تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 85 بتسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء، بعد تمريرة من ليونيل ميسي. وفي الوقت الذي كان الجميع يستعد فيه للأشواط الإضافية، عاد ميسي ليخطف الأضواء مجدداً بتمريرة حاسمة أخرى، استقبلها البديل لاوتارو مارتينيز وأودعها الشباك في الدقيقة 90+1، معلناً عن فوز دراماتيكي للأرجنتين وتأهلها إلى النهائي السابع في تاريخها.

البديل لاوتارو مارتينيز يخطف هدف الفوز القاتل في الدقيقة +90، ليقود التانغو إلى النهائي السابع في تاريخه. مصدر الصورة: Getty

تحليل المدربين: سكالوني يشيد بـروح الأرجنتين وتوخيل يدافع عن تبديلاته

عقب المباراة، أشاد مدرب الأرجنتين، ليونيل سكالوني، بشخصية لاعبيه قائلاً: “هذه المجموعة لا تكف عن مفاجأتي. ما يقدمه اللاعبون أمر مذهل”. وأثنى بشكل خاص على قائده ليونيل ميسي، الذي استحوذ على الكرة في الدقائق الأخيرة كما لو كان يلعب في حديقة منزله. على الجانب الآخر، وجد مدرب إنكلترا، الألماني توماس توخيل، نفسه في موقف حرج للدفاع عن قراراته التكتيكية، لا سيما استبدال مسجل الهدف أنتوني غوردون بالمدافع إزري كونسا. برر توخيل قراره بالقول: “أصبحنا سلبيين أكثر من اللازم بعد أن سجلنا وسمحنا بفرص كثيرة”. واعترف بأنه يتوقع التعرض لانتقادات، مضيفاً: “لا مشكلة في ذلك، يمكنني تفهم هذه النقاشات، فهناك ملايين المدربين بعد المباراة ممن يعتقدون أنهم يعرفون أفضل. أنا أتخذ القرار على أرض الملعب وأتحمل المسؤولية”.

أصداء اللاعبين: ميسي يؤكد على البُعد التاريخي وكاين يعبّر عن حسرة كبيرة

أكد ليونيل ميسي أن الفوز يحمل طابعاً خاصاً، قائلاً: كانت مواجهة خاصة للغاية، ولا سيما لأنها أمام إنكلترا، بكل ما تحمله من سياق تاريخي. وأشاد بروح الفريق الجماعية التي قادتهم إلى النهائي للمرة الثانية على التوالي. أما صاحب هدف الفوز، لاوتارو مارتينيز، فقد كشف أنه حلم بتسجيل هذا الهدف قائلاً: قلت لأليكسيس ماك أليستر إنني سأسجل وأحسم المباراة. في المقابل، سيطرت الحسرة على تصريحات قائد إنكلترا هاري كاين، الذي قال: “نشعر بحسرة كبيرة. أن تخفق في النهاية بهذا الشكل أمر مؤلم للغاية. وأقر بأن الفريق واجه صعوبة في التعامل مع ضغط الأرجنتين بعد التقدم”. وأشاد في الوقت ذاته بليونيل ميسي الذي صنع الفارق في النهاية.

الأرجنتين تتجاوز إنكلترا بنتيجة 2-1 وتضرب موعداً نارياً مع إسبانيا في نهائي مرتقب لحسم بطل كأس العالم 2026. مصدر الصورة: Getty

خيبة أمل إنكليزية واحتفالات في صحافة الأرجنتين

عكست الصحافة الأرجنتينية حالة الفرحة العارمة التي اجتاحت البلاد. ووصفت صحيفة لا ناسيون الفوز بأنه انتصار سيظل خالداً في الذاكرة، بينما عنونت صحيفة أوليه الرياضية: أبطال… عودة تاريخية وملحمة جديدة. واستحضرت الصحافة أيضاً التنافس التاريخي، حيث أشار موقع تي سي سبورتس إلى أن إنكلترا ما زالت تنتظر، في إشارة إلى لقب الوحوش الذي أطلقه مدرب إنكليزي سابق على لاعبي الأرجنتين عام 1966. على النقيض تماماً، خيم الحزن والإحباط على جماهير إنكلترا التي شاهدت حلمها يتبخر في الدقائق الأخيرة، لتتواصل رحلة البحث عن لقب كأس العالم الثاني الذي طال انتظاره منذ ستة عقود. ومع هذا الفوز، تستعد الأرجنتين الآن لمواجهة إسبانيا في نهائي مرتقب على ملعب ميتلايف بنيويورك، في سعيها لتحقيق لقبها العالمي الرابع.

homescontents
homescontents