فوز و3 بطاقات حمراء: المكسيك تفتتح مونديال 2026 ببداية نارية 

Featured Image: Getty

على أرض ملعب أزتيكا الأسطوري وأمام جماهير غفيرة، افتتح منتخب المكسيك مشواره في كأس العالم 2026 التي يستضيفها بالاشتراك مع الولايات المتحدة وكندا، بفوز مستحق ومثير على منتخب جنوب أفريقيا بهدفين دون رد. المباراة لم تكن مجرد مواجهة افتتاحية، بل كانت مسرحًا للدراما الكروية، حيث سُجلت أرقام قياسية وشهدت ثلاث حالات طرد، لترسم بداية نارية للبطولة الأكبر في تاريخ كرة القدم.

كينونيس يسجل اسمه في التاريخ بهدف مبكر

لم يترك المنتخب المكسيكي، مدعومًا بزئير جماهيره، مجالًا للشك في نواياه الهجومية. فبعد فرصة أولى خطيرة من راؤول خيمينيز تصدى لها الحارس رونوين ويليامز ببراعة، لم يتأخر الرد. في الدقيقة التاسعة، استغل خوليان كينونيس خطأً دفاعيًا من سفيفيلو سيتولي ليقتنص الكرة ويطلق تسديدة قوية بين قدمي الحارس، مسجلاً بذلك أول أهداف مونديال 2026، ليحفر اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ البطولة. كينونيس لم يكتفِ بالهدف، بل كان مصدر إزعاج دائم لدفاع بافانا بافانا، وكاد أن يضيف هدفًا ثانيًا لولا وقوف العارضة في وجه تسديدته قبيل نهاية الشوط الأول.

راؤول خيمينيز يسدد الكرة برأسه نحو الشباك مسجلاً الهدف الثاني للمكسيك. مصدر الصورة: Getty

دراما البطاقات الحمراء تحسم النتيجة

تحولت المباراة إلى دراما حقيقية في الشوط الثاني، الذي شهد أحداثًا حاسمة. ففي الدقيقة 49، تلقت جنوب أفريقيا ضربة موجعة بطرد لاعبها سفيفيلو سيتولي بعد إعاقته لخيمينيز المنطلق نحو المرمى. هذا النقص العددي فتح المساحات أمام إل تري لتعزيز النتيجة، وهو ما تحقق في الدقيقة 67. بعد تمريرة ثنائية سريعة مع كينونيس، أرسل روبرتو ألفارادو عرضية متقنة حولها راؤول خيمينيز برأسه إلى الشباك، مسجلاً هدفه الأول في كأس العالم. ولم تتوقف الإثارة عند هذا الحد، ففي الدقيقة 84، ازدادت معاناة جنوب أفريقيا بطرد البديل ثيمبا زواني، لتكمل المباراة بتسعة لاعبين. وفي الدقائق الأخيرة، شهدت المباراة بطاقة حمراء ثالثة، ولكن هذه المرة للمدافع المكسيكي سيزار مونتيس في الدقيقة 92. وبهذه الحالات الثلاث، سجلت المباراة رقمًا قياسيًا كأكثر المباريات الافتتاحية في تاريخ كأس العالم التي شهدت بطاقات حمراء، متجاوزة مباراة الأرجنتين والكاميرون في مونديال 1990.

لحظة تاريخية: جيلبرتو مورا أصغر مكسيكي يشارك في المونديال

وسط أحداث المباراة الصاخبة، شهدت الدقيقة 65 لحظة تاريخية للكرة المكسيكية. بدخول الشاب جيلبرتو مورا بدلاً من ألفارو فيدالغو، أصبح نجم نادي تيخوانا أصغر لاعب يمثل منتخب المكسيك في تاريخ كأس العالم. وقد قوبل دخوله بترحيب حماسي من الجماهير، ومن بينهم نجم الملاكمة كانيلو ألفاريز، في تأكيد على الآمال الكبيرة المعقودة على هذه الموهبة الشابة التي تترصدها كبرى الأندية الأوروبية.

حكم المباراة يشهر البطاقة الحمراء في واحدة من اللقطات المثيرة التي شهدتها مواجهة المكسيك وجنوب أفريقيا. مصدر الصورة: Getty

بروتوكول جديد يعزز روح الجماعة في المونديال

قبل انطلاق المباراة، شهد العالم تطبيقًا جديدًا من فيفا لمراسم عزف النشيد الوطني. ففي خطوة تهدف لتعزيز روح الجماعة، اصطف جميع لاعبي المنتخبين 26 لاعبًا وأعضاء الجهاز الفني في منتصف الملعب وجهًا لوجه، ليشارك الجميع في أداء النشيد الوطني، بدلاً من اقتصار المراسم على اللاعبين الأساسيين فقط كما كان متبعًا في الماضي. بهذا الفوز، تصدرت المكسيك المجموعة الأولى مؤقتًا بانتظار نتيجة مباراة كوريا الجنوبية والتشيك، لترسل رسالة قوية بأنها لن تكون مجرد مضيف، بل منافس شرس على أرضها وبين جماهيرها.