Featured Image: Getty
في مباراة حبست الأنفاس على ملعب مرسيدس بنز في أتلانتا، أثبت منتخب المغرب، رابع العالم، علو كعبه وقوة شخصيته، حين قلب تأخره مرتين ليحقق فوزًا دراماتيكيًا على منتخب هايتي بنتيجة 4-2، ليحجز بذلك بطاقة التأهل الثانية عن المجموعة الثالثة إلى دور الـ32 من مونديال 2026. نرصد لقراء مجلة رجال وكل مهتم بأخبار كأس العالم 2026، ملحمة كروية مثيرة كان بطلها أسود الأطلس، الذين حجزوا مقعدهم في الأدوار الإقصائية بعد مباراة ستبقى في الذاكرة أمام هايتي.
تفاصيل مباراة المغرب وهايتي مليئة بالدراما
لم تكن المباراة سهلة على الإطلاق لرفاق أشرف حكيمي. وجد أسود الأطلس أنفسهم متأخرين بهدف مبكر جاء بالنيران الصديقة عبر الحارس ياسين بونو. لكن القائد حكيمي أعاد الأمور إلى نصابها بهدف التعادل، قبل أن تعود هايتي وتتقدم مجددًا عبر ويلسون إيسيدور. وقبل أن ينتهي الشوط الأول، أدرك إسماعيل صيباري التعادل للمغرب في وقت قاتل، ليدخل الفريقان إلى الاستراحة بنتيجة 2-2. في الشوط الثاني، فرض المغرب سيطرة شبه مطلقة واستحواذًا وصل إلى 71%، لكن الهدف المنشود تأخر حتى الدقائق الأخيرة، حيث لعبت التبديلات دورًا حاسمًا. البديل سفيان رحيمي منح المغرب التقدم للمرة الأولى في المباراة، قبل أن يؤمن البديل الآخر ياسين جسيم الفوز بهدف رابع، بعد العودة لتقنية الفيديو، مطلقًا العنان لاحتفالات صاخبة بالتأهل.

حكيمي.. قائد يصنع التاريخ
لم يكن أشرف حكيمي مجرد قائد في الملعب، بل كان النجم الذي أعاد كتابة التاريخ. بتسجيله هدفًا وصناعته لآخر، أصبح حكيمي ثاني لاعب في تاريخ المغرب يسجل ويصنع في مباراة واحدة بكأس العالم، ليكرر إنجازًا غاب لمدة 28 عامًا، وتحديدًا منذ أن حققه عبد الجليل كماتشو حدا ضد اسكتلندا عام 1998. وعقب اللقاء، عبّر حكيمي عن فخره بروح الفريق قائلاً: لم نكن في مثل هذه الوضعية من قبل، وأنا سعيد بروح الفريق وقدرته على العودة في المباراة. أنا هنا من أجل بلدي، وهدفنا أن يكون الشعب المغربي فخورًا بنا، ونحن جاهزون للقادم.

تأهل المغرب للمرة الثالثة بأرقام مميزة
بهذا الفوز، رفع المغرب رصيده إلى 7 نقاط في المركز الثاني خلف البرازيل، ليحقق إنجازات تاريخية مهمة:
التأهل الثالث إلى الأدوار الإقصائية في تاريخ مشاركاته بالمونديال (بعد 1986 و2022).
المرة الثالثة التي يتأهل فيها الفريق دون أي خسارة في دور المجموعات.
حلّ في المركز الثاني هذه المرة، بعد أن كان قد تصدر مجموعته في نسختي 1986 و2022.
يواصل المغرب مغامرته في المونديال بروح قتالية عالية وثقة متزايدة، متسلحًا بجيل من اللاعبين الموهوبين وقائد استثنائي يطمح لقيادتهم نحو مجد جديد.