طاولة بلياردو إيلي صعب

طاولة بلياردو إيلي صعب: تحفة نحتية بتوقيع إمباتيا

حين تقرر دار أزياء عالية الحرفية أن تتجاوز حدود القماش نحو الأثاث، فإن الاختبار الحقيقي يكمن في التفاصيل لا في الاسم. وهذا تحديداً ما تقدمه طاولة بلياردو إيلي صعب التي جاءت ثمرة تعاون مع علامة التصميم الإيطالية إمباتيا، وكُشف عنها خلال أسبوع ميلانو للتصميم ضمن فعاليات سالوني ديل موبيلي 2026. القطعة تعيد صياغة طاولة البلياردو الكلاسيكية كمنحوتة معمارية قائمة بذاتها، من دون أن تفرّط في دقة الأداء التي يبحث عنها اللاعب المحترف.

تعاون يوسّع لغة الدار نحو التصميم الداخلي

يستند هذا التعاون إلى قاسم مشترك بين الطرفين: الحرفية الرفيعة والجماليات التي لا تخضع لدورة الموضة. فالدار اللبنانية تنقل حساسيتها البصرية إلى خبرة إمباتيا الإيطالية في إعادة ابتكار ألعاب كلاسيكية، لتُنفَّذ كل قطعة يدوياً في إيطاليا بنظام الطلب المسبق لا الإنتاج الجاهز.

وهذا التوجه صار سمة أساسية في مشهد التصميم العالمي، وهو ما ترصده مجلة رجال باستمرار ضمن تغطياتها، من مجموعة Armani Casa 2026 التي وسّعت لغة الدار الإيطالية داخل المنزل، إلى يخت سيديتشي الذي نقل الفخامة الإيطالية إلى الماء.

مواد طاولة بلياردو إيلي صعب: حوار البرونز والزجاج والرخام

تقوم فكرة القطعة على توتر محسوب بين الثقل والشفافية، فالعناصر الشفافة تمنح إحساساً بالخفة بينما تختبئ القاعدة الحجرية الثقيلة أسفل سطح اللعب.

1. هيكل طاولة بلياردو إيلي صعب بين المعدن والزجاج

يشكّل الإطار المصنوع من المعدن البرونزي الداكن العمود الفقري لـطاولة بلياردو إيلي صعب، وهو منفَّذ على يد حرفيين متخصصين ليمنح البنية رسوخاً معمارياً. وتُثبَّت عليه ألواح زجاجية مضلّعة بدرجات البرونز تضيف عمقاً بصرياً متدرجاً، وتحول دون أن تبدو القطعة ثقيلة أو مصمتة كما يحدث عادة مع الأثاث ذي الحضور الكبير.

2. رخام باتاغونيا وشريط الجلد الإيطالي

تُقتطع حواف سطح اللعب من ألواح مختارة من رخام باتاغونيا بإشراف مباشر من إيلي صعب، وتكشف كل قطعة عن أنماط بلورية لا تتكرر، فتبدو الزخرفة موروثة من الطبيعة لا مضافة إليها. ويحيط بالمحيط الخارجي شريط من الجلد الإيطالي الفاخر بلون البيج، يضيف بعداً ملمسياً يوازن صلابة المعدن والحجر.

هل تحافظ طاولة بلياردو إيلي صعب على الأداء الاحترافي؟

نعم، وهذه نقطة الحسم في المشروع كله. فسطح اللعب مغطى بقماش سيمونيس المعتمد عالمياً في البطولات، ممتداً فوق قاعدة تقليدية من الأردواز تضمن استواءً دقيقاً وارتداداً منضبطاً للكرات. أما الجيوب فمنفّذة من الجلد الإيطالي الطري، في تفصيل يستدعي روح صناعة الجلود الفاخرة أكثر مما يستدعي معدات اللعب المعتادة. النتيجة قطعة تعمل بمعايير احترافية وتُقرأ بصرياً كعمل فني.

اللوحة اللونية وخيارات التخصيص

تعتمد النسخة الافتتاحية توليفة متناغمة من المعدن البرونزي الداكن والجلد البيج والقماش الأخضر الزيتوني ورخام باتاغونيا. وإلى جانبها، تتيح مجموعة من اللمسات النهائية البديلة المختارة بتوقيع الدار تعديل اللوحة اللونية بما يناسب المساحة، مع الحفاظ على روح التعاون بين العلامتين. ويمكن للمقتني اختيار عروق رخام مختلفة أو درجات قماش أخرى، وهو ما يجعل كل نسخة أقرب إلى مشروع داخلي مخصص منها إلى منتج قياسي.

ولأن القطعة لا تُنتَج بكميات ولا تُعرض جاهزة في المتاجر، فإن التعامل معها يشبه تكليف عمل فني أكثر من شراء أثاث. يبدأ المسار من دراسة المساحة وطبيعة الإضاءة فيها، مروراً باختيار الخامات والألوان، وصولاً إلى التنفيذ اليدوي في إيطاليا، وهو ما ينعكس على مدة التسليم وعلى تسعير يُحدَّد وفق التكوين النهائي لكل طلب.

رؤية جيلين في قطعة واحدة

يرى إيلي صعب جونيور، الرئيس التنفيذي للمجموعة، أن الطاولة طُوّرت لتتجاوز مفهوم الوظيفة وتصبح قطعة تعبّر عن التقاء الحرفية بالتصميم الراقي وفن العيش المعاصر. ومن جانبه، يعتبر غريغ بروداريك، مؤسس إمباتيا، أن البلياردو في هذا الحوار بين الموضة والتصميم يتحول إلى لحظة متعة جمالية تتحدد فيها الأناقة عبر الرؤية والأصالة والحرفية الإيطالية الخالدة. والتقاء الخبرة الراسخة بالجرأة الشابة هو ما يمنح المشروع اتزانه.

خلاصة

تثبت طاولة بلياردو إيلي صعب أن دخول دور الأزياء إلى عالم الأثاث يصبح مقنعاً حين يقوم على احترام الحرفة لا على إضافة شعار إلى منتج جاهز. بنية معمارية، ومواد نبيلة، وأداء لا يتنازل عن معاييره: ثلاثة عناصر تجعل القطعة عنواناً لمرحلة تذوب فيها الحدود بين الموضة والديكور والفن، وتضعها ضمن أبرز ما يستحق المتابعة في عالم لايف ستايل الفخامة هذا الموسم.