مصدر الصورة: حساب أحمد عز على إنستغرام
مع كل عمل جديد، يثبت النجم أحمد عز أنه ليس مجرّد ممثل موهوب، بل مهندس لمشروع فني طموح يسعى إلى إعادة رسم حدود الدراما والسينما العربية. وبينما يواصل توسيع حضوره على الشاشة الكبيرة من خلال فيلم 7Dogs، أحد أضخم إنتاجات الأكشن العربية، يستعد أيضاً للعودة إلى الشاشة الصغيرة عبر مسلسل الأمير، المشروع الدرامي العالمي الذي يجمع نخبة من النجوم العرب والأتراك والعالميين. وبذلك يؤكد عز مكانته كأحد أبرز صناع النجومية في العالم العربي، وفنان يقود مرحلة جديدة تتجاوز النجاحات المحلية نحو آفاق دولية أرحب، حاملاً على عاتقه طموح صناعة بأكملها للوصول إلى العالمية.
فيلم 7Dogs نقلة نوعية نحو العالمية
View this post on Instagram
لا يمكن الحديث عن فيلم 7Dogs دون وصفه بأنه المشروع الأكثر جرأة وطموحاً في تاريخ السينما العربية الحديثة. بإنتاج ضخم تجاوز 42 مليون دولار وبدعم مباشر من المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه في السعودية. وسجل الفيلم رسمياً في موسوعة غينيس للأرقام القياسية إنجازين تاريخيين غير مسبوقين في عالم السينما هما أكبر كمية متفجرات، حيث تم تفجير كميات ضخمة من المواد شديدة الانفجار في مشهد واحد. إلى جانب أضخم انفجار سينمائي، وجاء التنفيذ عبر استخدام 350 كيلوغراماً من المواد المتفجرة مع أكثر من 19000 ألف لتر من الوقود.
View this post on Instagram
ولقد عبّر أحمد عز عن فخره العميق بهذه التجربة قائلاً: “أنا فخور إني جزء من فيلم لم يكن حماسه نابعاً من ضخامة الإنتاج فحسب، بل من الرؤية التي تقف خلفه”. فالعمل الذي جُمع فيه نجوم عالميون بحجم مونيكا بيلوتشي ومارتن لورانس، واستُعين فيه بفريق الأكشن الخاص بسلسلة جون ويك العالمية، كان رسالة واضحة يؤمن بها عز بشدة: “مفيش حاجة اسمها الخواجة أحسن مننا… إحنا نقدر نعمل كل حاجة لو اتحطينا في الفريم الصح”.
تدريبات مكثفة لتقديم مستوى عالمي
View this post on Instagram
خضع عز لتدريبات مكثّفة استمرت لأشهر في لندن والسعودية ليجسّد شخصية خالد عزازي، ضابط الإنتربول المحترف، مؤكداً أنّ كل حركة كانت مدروسة بدقة لتقديم مستوى عالمي يليق بالعمل. هذا الالتزام انعكس في تعامله مع زملائه، حيث أشاد باحترافية مونيكا بيلوتشي التي رفضت تناول الطعام في موقع التصوير احتراماً لأجواء العمل، وهو ما يؤكّد على البيئة الاحترافية التي سادت الكواليس.
أحمد عز يقود ملحمة درامية عالمية في الأمير
View this post on Instagram
من الشاشة الكبيرة إلى الشاشة الصغيرة، يعود النجم المصري أحمد عز إلى الأعمال الدرامية، من خلال مسلسل الأمير، أحد أضخم المشاريع المنتظرة لعام 2027، في تجربة تجمع بين الإنتاج الضخم والطابع العالمي. ويجسّد عز شخصية ضابط مصري يخوض حياة مزدوجة داخل شبكة معقدة من العمليات السرية الدولية، متقمصاً هوية أحد أخطر المطلوبين في العالم، ليجد نفسه في مواجهة سباق محموم مع الزمن لإحباط هجوم وشيك وسط دوامة من الخيانات والصراعات السياسية.
View this post on Instagram
ويكتسب العمل زخماً استثنائياً بفضل توليفة فنية تضم نجوماً من العالم العربي مثل أمينة خليل وسامي الشيخ، ومن تركيا مثل توبا بويوكستون ومريم أوزرلي، إلى جانب النجم الإسباني بيدرو ألونسو وبول أندرسون. وفي توليفة فنية تعكس الطابع العالمي للعمل، سيتولى ستيفن هوبكنز إخراج المسلسل الذي ألفه المصري صلاح الجهيني كما كتب السيناريو والحوار، ما يضع الأمير في مصاف الإنتاجات العربية ذات الطموح الدولي.
البدايات: من عروض الأزياء إلى نجم الشباك
View this post on Instagram
لم تكن رحلة عز مفروشة بالورود. بدأ حلمه بالتمثيل في المدرسة، لكنه اتجه لدراسة الأدب الإنكليزي وعمل في مجال الفنادق ثم كعارض أزياء. كانت المخرجة إيناس الدغيدي هي من منحته الفرصة الأولى بمشهد صغير في فيلم كلام الليل، قبل أن تسند إليه دور البطولة في مذكرات مراهقة. لكن الانطلاقة الحقيقية التي قدمته للجمهور كنجم قادم بقوة كانت من خلال مسلسل ملك روحي أمام النجمة يسرا، ليثبت بعدها أقدامه في السينما بأفلام مثل حب البنات وسنة أولى نصب.
نقطة التحول: من الفتى الرومانسي إلى سيد الأكشن
View this post on Instagram
أدرك عز بذكاء أنّ حصره في أدوار الشاب الرومانسي لن يضمن له الاستمرارية التي يطمح إليها. فكان التحول الجذري نحو أفلام الحركة والإثارة مع أفلام مثل ملاكي إسكندرية، الرهينة، والشبح. ومنذ ذلك الحين، أصبح عز هو الاسم الأول المرادف لأفلام الأكشن الضخمة والمتقنة في مصر والعالم العربي، مقدماً أعمالاً أيقونية مثل الخلية، الممر، العارف، وسلسلة ولاد رزق التي حطمت الأرقام القياسية. وعلى الرغم من تكرار تقديمه لدور الضابط، يصر عز على التجديد: لديَّ أصدقاء ضباط كثر، وشقيقي كان ضابطاً، ليس بينهم أي تشابه نهائي، وهناك اختلافات ولو صغيرة، أبني عليها مناقشاتي مع المخرج، مؤكداً أنّ همه الأول هو التمثيل المختلف وليس مجرد الحركة.
فلسفة النجاح: فنان لا يبحث عن التريند بل عن الإرث
View this post on Instagram
تتجلى شخصية أحمد عز الفنية في مقابلاته الصحفية، فهو فنان ناضج لا تشغله الأضواء بقدر ما يشغله بناء إرث فني حقيقي. يلخص فلسفته بوضوح قائلاً: “لا أشغل بالي بالقيل والقال والنجاح من وجهة نظري ليس ماديًا فقط، النجاح إن فيلمي تتم مشاهدته بعد 10 و20 سنة. هذه الرؤية تجعله بعيداً عن صراعات التريند والسوشيال ميديا، حيث يؤكد أن هدفه ليس أن يكون الأفضل أو الأعلى أجراً، بل أن يكون الأكثر اجتهاداً. وعن علاقته بزملائه، خاصة النجم كريم عبد العزيز، يؤكد أنّ روح الفريق هي أساس النجاح. يستلهم عز من عمالقة الفن مثل عادل إمام الذي يعتبره مثله الأعلى، ونور الشريف وأحمد زكي، مؤكداً أن الفن أكبر من مجرد شهرة، بل هو مسؤولية وسفارة لبلده. هذا الفكر هو ما يدفعه لتقديم أعمال ذات قيمة، حتى لو كانت للتسلية، وأن يكون امتداداً لجيل صنع تاريخاً لا يزال خالداً. وبينما يستعد لمشاريعه المقبلة مثل فرقة الموت ومسلسله العالمي الأمير، يواصل أحمد عز مسيرته بثبات، مسلحاً بموهبته، وذكائه، وفلسفة واضحة: بناء جسر متين تعبر عليه السينما العربية من المحلية إلى العالمية.