غوغل تبدأ مرحلة جديدة من الذكاء الاصطناعي على أجهزتها

إنه عصر جيميناي، هذا ما أعلنته شركة غوغل خلال مؤتمرها السنوي للأجهزة Made By Google 2024. وجيميناي هو المساعد، أداة الذكاء الاصطناعي الجديدة التي طوّرتها الشركة وزوّدتها بميزات وقدرات فائقة لتقدّم لمستخدمي سلسلة هواتف Pixel بشكل خاص، ونظام تشغيل أندرويد بشكل عام، تجربة مستقبلية. خلال المؤتمر السنوي لشركة غوغل Made By Google 2024، عرضت شركة التكنولوجيا الرائدة تحديثات جديدة لمساعدها الذكي جيميناي، تسهّل على المستخدم،  إنشاء وتحرير النصوص بشكل سريع، سواء أكان للمساعدة في كتابة رسالة بريد إلكتروني أم رسالة نصيّة SMS أم تلخيص النصوص، بالإضافة إلى إنشاء الصور وتعديلها بشكل فوري، وكذلك تشغيل الموسيقى وتدوين الملاحظات والمهام، مع تعزيز قدرات البحث عن أي شيء يظهر على شاشة الهاتف. وأضافت غوغل ميزة جديدة للتفاعل مع مساعدها الذكي على هواتف أندرويد، تحمل اسم جيميناي لايف Gemini Live، للتفاعل الصوتي بطريقة أكثر محاكاة للبشر. وأشارت الشركة إلى أن الميزة الجديدة تمنح المستخدم القدرة على مقاطعة حديث جيميناي لطرح استفسار يوضح ما يقصده بشكل أفضل للحصول على إجابة أوضح، إلى جانب إمكانية التعمق في نقطة معينة. ولفتت إلى أن المستخدم سيكون قادراً على إيقاف المحادثة عند نقطة ما، والعودة لمتابعتها من جديد في وقت لاحق، وهو ما يضعها في منافسة واضحة لوضع التفاعل الصوتي المُحدّث Advanced Voice Mode على روبوت الدردشة ChatGPT.  تتوفر الميزة الجديدة حالياً باللغة الإنكليزية فقط لمستخدمي الإصدار المدفوع Gemini Advanced، وتقدّم 10 أصوات يمكن للمستخدم اختيار ما يناسبه منها من حيث نبرة الصوت وأسلوب التحدث. وإلى جانب جيميناي لايف، سيحصل مساعد غوغل الذكي على مجموعة من الإضافات الجديدة التي تتيح للمستخدمين الحصول على إجابات ومعلومات بشأن استفساراتهم. وستضع الشركة إضافات خاصة بتطبيقها لتدوين الملاحظات Google Keep، وخدمتها الموسيقية Youtube Music، وتطبيقها للمهام Tasks، والتقويم Calendar، وأيضاً خدمة Utilities التي تتضمن أدوات مختلفة للمستخدمين من قطاع الأعمال وخاصة المطورين، بحيث يمكن للمستخدم إضافة الملاحظات مباشرة من رسائل البريد الإلكتروني Gmail أو من مستنداته النصية المخزنة على خدمة Google Workspace، إلى جانب إمكانية تشغيل الموسيقى وقوائمه الموسيقية المخزنة على Youtube Music. وفي حالة كان المستخدم يشاهد أحد الفيديوهات، فيمكنه استدعاء جيميناي لسؤاله عن عنصر معيّن بالضغط على زر Ask about this video، وبالتالي يمكنه البحث مباشرة، أو مطالبة مساعد غوغل الذكي بتحليله بالكامل واستخراج الإجابات عن استفسارات المستخدم. ولفهم هذا بطريقة بسيطة، فإذا كان المستخدم يشاهد فيديو حول أفضل 10 مطاعم تقدّم المعكرونة في مدينته، يمكنه استدعاء جيميناي وطلب قائمة مكتوبة عنها، بالإضافة إلى إظهار مواقعها الجغرافية بدقة، وهو ما يحدث في الحال. وأشارت غوغل إلى أنها تعمل بشكل مكثّف على تضمين نموذجها الذكي الأحدث Gemini 1.5 Flash داخل جيميناي، بحيث يحصل المستخدم على تجربة تواصل سريعة بلغته اليومية. وأوضحت أنها ستُدخل المزيد من الإضافات في قلب جيميناي، في ما يتعلق بخدمات Google Home وتطبيقات Phone وMessages، ما يسهل على المستخدم التحكم في أنظمة منزله الذكية، وكذلك إتمام مهام تتعلق بالمكالمات الهاتفية والرسائل النصية.

الذكاء الاصطناعي يساعد على رصد مؤشرات الخرف بسرعة ودقة

في ظل تعاظم دور الذكاء الاصطناعي وقدراته في المجالات كافة، تبرز أهمية هذه التقنية الثورية في المجال الطبي. إذ يلجأ علماء الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي إلى تحليل اختبارات مخطط كهربية الدماغ بسرعة ودقة أكبر، ما يمكّن أطباء الأعصاب من العثور على مؤشرات مبكّرة للخرف ضمن البيانات التي لا تخضع للفحص عادةً. التمييز بين مسبّبات مختلف المشكلات الإدراكية من خلال الذكاء الاصطناعي يُستخدم مخطط كهربية الدماغ الذي يعود تاريخه إلى قرن من الزمن، وخلاله تُلصق العديد من الأقطاب الكهربائية بفروة الرأس لمراقبة نشاط الدماغ، للكشف عن مرض الصرع. ويفسّر نتائجه أطباء الأعصاب وغيرهم من الخبراء المدرّبين لرصد أنماط بين الموجات المتعرّجة التي تظهر أثناء الاختبار. إلاّ أنه ووفق بحثٍ جديد نشرته مجلة Brain Communications، شرح العلماء في برنامج الذكاء الاصطناعي لطب الأعصاب في مايو كلينك كيف يمكن للذكاء الاصطناعي ليس فقط تسريع التحليل، بل وتنبيه الخبراء الذين يحققون في نتائج الاختبار إلى الأنماط غير الطبيعية الدقيقة للغاية التي يصعب على البشر تبينها. تُظهر هذه التكنولوجيا إمكانية مساعدة الأطباء في المستقبل، للتمييز بين مسبّبات مختلف المشكلات الإدراكية، مثل داء الزهايمر وخرف أجسام ليوي. قياس التباطؤ بدقة وتحديد مقداره بمساعدة الذكاء الاصطناعي يشير البحث إلى أنه يمكن لمخطط كهربية الدماغ المستخدم، فحص صحة الدماغ بأقل تكلفة، وأقل توغلًا من الاختبارات الأخرى، ليُشكل أداة متاحة بصورة أكبر لمساعدة الأطباء على اكتشاف المشكلات الإدراكية لدى المرضى مبكرًا. ويشرح المؤلف الرئيسي لهذا البحث ديفيد تي جونز، الدكتور في الطب، وطبيب أعصاب ومدير برنامج الذكاء الاصطناعي لطب الأعصاب، أنه من المعروف أنه يمكنك رؤية هذه الموجات تتباطأ وتبدو مختلفة بعض الشيء لدى الأشخاص الذين لديهم مشكلات إدراكية. ويضيف: ” أردنا في دراستنا معرفة ما إذا كان بإمكاننا قياس هذا النوع من التباطؤ بدقة وتحديد مقداره بمساعدة الذكاء الاصطناعي”. التكنولوجيا تتيح السرعة في استخراج أنماط مخطط كهربية الدماغ بهدف تطوير هذه الأداة، جمع الباحثون بيانات من أكثر من 11000 مريض ممن أجروا مخطط كهربية الدماغ في مايو كلينك على مدار عقد من الزمن. حيث استخدموا التعلم الآلي والذكاء الاصطناعي لتبسيط أنماط موجات الدماغ المعقدة إلى ست سمات محدّدة، وتعليم النموذج التخلص تلقائيًا من عناصر معينة، مثل البيانات التي يجب تجاهلها، من أجل التركيز على الأنماط المميِزة للمشكلات الإدراكية مثل داء الزهايمر. ويقول الدكتور وينتاو لي، وهو مؤلف أول مشارك للورقة البحثية والذي أجرى البحث مع برنامج الذكاء الاصطناعي لطب الأعصاب، بينما كان زميلًا في علم الأعصاب السلوكي السريري في مايو كلينك:”لقد كان من اللافت الطريقة التي ساعدت بها التكنولوجيا بسرعة في استخراج أنماط مخطط كهربية الدماغ مقارنةً بالمقاييس التقليدية للخرف مثل الاختبارات الإدراكية بجانب السرير والمؤشرات الحيوية للسوائل وتصوير الدماغ”. أداة أقل تكلفة وتوفّر التشخيص المبكر تُستخدم حالياً طريقة شائعة لتحديد مقدار الأنماط في البيانات الطبية، وهي رأي الخبراء. ولكن مع استخدام الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، بات يمكن ليس رؤية  الأشياء التي لا يستطيع الخبراء رؤيتها، ولكن الأشياء التي يمكنهم رؤيتها، ويمكن وضع رقم دقيق لها. ويشير الباحثون، إلى أن استخدام مخطط كهربية الدماغ لرصد المشكلات الإدراكية، لا يستبدل بالضرورة أنواع الاختبار الأخرى مثل التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني، ولكن بفضل قوة الذكاء الاصطناعي، يمكن لمخطط كهربية الدماغ أن يوفر في المستقبل لاختصاصيي الرعاية الصحية أداة أقل تكلفة وأكثر توفرًا للتشخيص المبكر في المجتمعات التي لا يمكنها الوصول بسهولة إلى العيادات أو المعدات المتخصصة، كما هو الحال في المناطق الريفية. التشخيص الصحيح وفي مراحل مبكرّة يؤدّي إلى توقّعات صحيحة وعلاج أفضل يساهم الوصول إلى التشخيص الصحيح مبكرًا، في مساعدة الأطباء على إعطاء المرضى التوقّعات الصحيحة والعلاج الأفضل. ويمكن أن تشكل الأساليب الجديدة، وسيلة أرخص لتحديد الأشخاص المصابين بفقدان الذاكرة المبكر أو الخَرَف إذا ما قورنت بالاختبارات الحالية، مثل اختبارات السائل الشوكي، أو مسح الغلوكوز في الدماغ، أو اختبارات الذاكرة. وسيستغرق اختبار الأدوات وإقرارها عدة سنوات، إلا أن البحث يُظهر أن هناك طرقًا لاستخدام البيانات السريرية لدمج أدوات جديدة في مسار العمل السريري لتحقيق هدف الباحثين المتمثل في إدخال نماذج وابتكارات جديدة في الممارسة السريرية، وتعزيز قدرات التقييمات الحالية وتوسيع نطاق هذه المعرفة. عمل جماعي لتقديم حلول عملية مبتكرة يأتي هذا الإنجاز الطبي، كثمرة لعمل جماعي متعدّد التخصّصات لتعزيز أبحاث الرعاية الصحية القائمة على التكنولوجيا التحويلية. ويشمل تمويل البحث الدعم المقدّم من صندوق عائلة إدسون، ومؤسسة الصرع الأميركية، وزمالة عائلة بنجامين أ. ميلر للشيخوخة والأمراض ذات الصلة، وبرنامج الذكاء الاصطناعي لطب الأعصاب في مايو كلينك والمؤسسة الوطنية للعلوم (المنحة رقم IIS-2105233)، ومعاهد الصحة الوطنية، بما في ذلك المنحة UG3 NS123066.

رقم قياسي جديد في هاكاثون الذكاء الاصطناعي التوليدي

حققت الفورمولا إي وجوجل كلاود، رقمًا قياسيًا جديدًا في موسوعة غينيس للأرقام القياسية، لأكبر عدد من المشاركين في هاكاثون الذكاء الاصطناعي التوليدي، حيث شارك 1130 شخصاً في الحدث الذي استمر طوال اليوم، وذلك قبل يوم واحد فقط من سباق هانكوك لندن إي بري 2024. ما هو حدث هاكاثون الذكاء الاصطناعي أتاح حدث هاكاثون الذكاء الاصطناعي، للمشاركين الفرصة للاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي المتطورة من جوجل كلاود وفيرتكس إيه آي، وجيميني 1.5 فلاش، لمواجهة التحدّيات الصعبة. وقد تعاونت الفرق للتعرّف على سلسلة سباقات السيارات الكهربائية بالكامل وابتكارات جوجل كلاود، مع الاستفادة من الأفكار والمعلومات التي قدّمها الخبراء في جلسات المناقشة التفاعلية. وتمكن 1130 مشاركاً من الاطلاع عن قرب على الاستعدادات النهائية قبل السباق والتي أجراها 11 فريق سباق عالمي المستوى، ومن ضمنها فرق جاكوار تي سي إس ريسينج، ونيوم ماكلارين، وتاغ هوير بورشه فورمولا إي، خلال الجولات في مناطق الصيانة ومشاهدة مرحلة التجارب الحرة الأخيرة قبل انطلاق السباق. فريق Ancoris فاز في هاكاثون الذكاء الاصطناعي حقق فريق Ancoris الفوز في الهاكاثون، بعد إكمال ثلاثة تحدّيات صعبة بنجاح مذهل، وهذا ما منح الفريق إشادة خاصة من جيف دودز، الرئيس التنفيذي في الفورمولا إي. وقام الفريق الفائز Ancoris ببناء وعرض عميل فيرتكس مميّز لسباق لمدة ساعتين وأنتج ملخص بودكاست لمدة دقيقتين. لم يقتصر الأمر على تلخيص السباق فقط، (بأي لغة مطلوبة) ولكن من خلال إثراء نموذج اللغة الكبير LLM ببيانات السائق والأحداث المستقبلية، مهّد المشهد للسباق التالي. وكان من المدهش أن نرى الابتكار في أقل من 8 ساعات من التطوير. لجنة تحكيم ضمّت وجوهًا بارزة في عالم التكنولوجيا  ضمّت لجنة التحكيم في الحدث، كلاً من إريك إرنست، نائب الرئيس للتكنولوجيا في الفورمولا إي، وجيف دودز، الرئيس التنفيذي في الفورمولا إي، وإنريكه رودريغيز، كبير مسؤولي التكنولوجيا في ليبرتي جلوبال، وجون أيبل، المدير الفني لمكتب كبير مسؤولي التكنولوجيا في جوجل كلاود، وريتش ريدلي، مدير هندسة العملاء في جوجل كلاود. واعتبر إريك إرنست، رئيس قسم التكنولوجيا في فورمولا إي، أن حدث الهاكاثون، يُشكل إنجازاً بارزاً في رحلة الفورمولا إي في مجال الذكاء الاصطناعي. وأعرب عن سعادته في تحقيق الرقم القياسي العالمي في موسوعة غينيس. أهم التحدّيات في هاكاثون الذكاء الاصطناعي نجحح هاكاثون الذكاء الاصطناعي وبالتعاون مع جوجل كلاود، في تجاوز كل التوقعات، حيث قدم تجربة فريدة وغامرة وأجواء مميّزة لا مثيل لها. وتمحور الحدث، حول منح مجموعة متنوّعة من المشاركين فرصة للتفاعل مع تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وبيانات السباق المباشرة في بيئة عالية المخاطر، بهدف ترسيخ الفورمولا إي باعتبارها الرياضة الأكثر ابتكاراً والأسرع تسارعاً في العالم. وشملت التحدّيات المطلوبة من المشاركين إشراك المشجعين، لتطوير تطبيق أو روبوت “مُطابق” شخصي يحلل تفضيلات المشجعين للتوصية بالفرق والسائقين المتوافقة مع آرائهم. إلى جانب إعادة بناء وتعزيز Driverbot باستخدام أحدث مزايا الذكاء الاصطناعي من جوجل، ومن ضمن ذلك، الأساليب المتعدّدة الوسائط، لتزويد السائقين برؤى بصرية سريعة حول أدائهم. كما عمل المتنافسون على تطوير نظام ذكاء اصطناعي لتحديد الحوادث على المسار بسرعة وتنبيه التحكم في السباق، وخاصة في المناطق التي يوجد فيها نقاط عمياء محتملة لكاميرات المراقبة. بالإضافة إلى تصميم “بطاقة أداء الاستدامة” التي تعمل بالذكاء الاصطناعي والتي تسمح للمستخدمين بمقارنة استدامة سيارة الجيل الثالث في الفورمولا إي GEN3 بأي مركبة أخرى. وشملت المنافسات إنشاء روبوت إحاطة صوتي ينسخ الملاحظات المنطوقة إلى رؤى قابلة للتنفيذ، ما يُحدث ثورة في تحليل ما بعد الحدث إلى جانب تطوير نموذج أولي للذكاء الاصطناعي لتوفير تفاصيل نصيّة أو ترجمة أو وصف صوتي في الوقت الفعلي لصور السباق للمشجعين ذوي الإعاقة. كما تضمّنت التحديّات مقاطع ملخصة وإنشاء المحتوى، من خلال تطوير نظام الذكاء الاصطناعي للكشف عن التجاوزات، ومزامنتها مع بيانات القياس عن بعد، وتحديد السيارات، وإنشاء رموز زمنية للمقاطع المصورة، أو تصميم نظام الذكاء الاصطناعي لأتمتة إنشاء المحتوى بعد السباق، مثل ملخصات الفيديو عند الطلب والبودكاست، بعدة لغات.

جورج شقرا في حوار خاص مع اليقظة الجديدة: رحلة الإلهام والأجواء الأوبرالية في التصاميم 

في إلهام مُستمد من الموسيقى والتراث والثقافة، تتعانق الموضة مع الفن في تصاميم جورج شقرا، فتنتج لوحات من الألوان والأنسجة بقالب فنيّ ساحر؛ حيث يجمع المصمم اللبناني العالمي أنوثة المرأة من جوانبها كافة ويمسك بخيوطها قاطبة، ويجسّدها من خلال أنماط عصرية تشبه التحفة. من الأجواء الأوبرالية إلى الستايل، ومن فنّ العمارة إلى جسد منحوت مشبّع بالتطريزات، ترافق إبداع شقرا الشخصي، أنامل تزخرف بحرفية من داخل مشغله، لتساهم بذلك في تكوين علامة تجارية مفعمة بالفخامة المستدامة تحتضن السيدة بأناقة استثنائية. كما يستمد جورج شقرا إلهامه من ثقافات البلدان وحضاراتها، فينقل من العالم وإليه، تصاميم فنيّة في لوحات متنقلّة تجسّد تاريخ وتراث وحاضر ومستقبل. لمجموعته الأخيرة للأزياء الراقية لموسمي خريف وشتاء 2024/2025، المستوحاة من مدينة فيرونا الإيطالية الساحرة، استحضر جورج شقرا جوهر ساحة المسرح الروماني أرينا دي فيرونا، أعظم دار أوبرا كلاسيكيّة في البلاد، محوّلاً تراثها الأوبرالي الغني إلى سيمفونية بصريّة تجسّد عظمة الألحان المهيبة والتراكيب الدرامية. عن هذه المجموعة وغيرها، أجرت “اليقظة الجديدة” حواراً خاصاً مع جورج شقرا، كي نغوص أكثر في عمق تصاميم المبدع اللبناني العالمي.  ما أكثر ما يلهمك في التصاميم؟ وكيف تغيّر الإلهام بين الأمس واليوم؟ يلهمني المزيج الذي يتكوّن منه التراث الثقافي وتتضمنه البيئة المحيطة بي؛ فضلاً عن ما أشهده خلال سفراتي وتجارب الحياة الشخصية وأسلوب الحياة. في الماضي، كان الإلهام مستمدًا بشكل رئيسي من الفنون الكلاسيكية والطبيعة، بينما اليوم أجد نفسي متأثرًا بالعوامل العصرية والتكنولوجيا والتغيّرات الاجتماعية. فقد تطور الإلهام مع الزمن ليعكس تطلعّات المرأة العصرية وأسلوب حياتها، مع الحفاظ على لمسة الأناقة والفخامة التي تميّز دار جورج شقرا. من فرنسا إلى إيطاليا، تجسّد في أزيائك حضارات ومدناً. ما العنصر الذي يستهويك في ذلك؟ لعلّ أكثر ما يستهويني لتجسيد الحضارات من خلال تصاميمي هي القدرة على دمج التاريخ الغنيّ والتنوّع الثقافي لكل مدينة، حيث يتحقق ذلك عبر ابتكار أزياء تحمل روح المكان وأصالته. كما أسعى دائمًا إلى تجسيد الرقي والفخامة اللذين تشتهر بهما هذه المدن، فضلاً عن القصص والروايات التي تعكس هوية كل مكان. إيطاليا هي بين البلدان الأحب على قلبك. صف لنا علاقتك معها! تحتلّ إيطاليا مكانة خاصة في قلبي بسبب تاريخها العريق في الفنون والحرف اليدوية، بالإضافة إلى تجسيدها للجمال وما تحتويه من تفاصيل دقيقة في كلّ ما تتضمنه من مرافق وأسلوب حياة. كما أنظر إلى إيطاليا كمصدر إلهام كبير بسبب تنوّعها الثقافي والفنيّ، ناهيك عن تأثيرها العظيم الأثر لناحية الأناقة والابتكار في مجالي الموضة والتصميم. من هي المرأة التي أردت تجسيدها في عروض الأزياء الراقية لخريف وشتاء 2024-25؟ في عروض الأزياء الراقية لخريف وشتاء 2024-25، أردت تجسيد المرأة العصرية، القويّة والمستقلة، والتي تحتفظ بأنوثتها ورقيّها. فأنثى جورج شقرا تعشق التميّز والجمال في الموسم القادم، وتبحث عن القطع التي تعبر عن شخصيتها الفريدة وتكمل أناقتها بأسلوب يجمع بين الفخامة والحداثة. تطريزات دار جورج شقرا تفرض نفسها على ساحة الموضة. أخبرنا أكثر عن مشغلك! يتميّز مشغل جورج شقرا بالدقة العالية والتفاني في العمل الحرفي، حيث يتم تنفيذ التطريزات على أيادي فنيّين من أصحاب الخبرات الذين يهتمون بأدق التفاصيل. كما أعتمد في مشغلي على تقنيات تقليدية وحديثة لابتكار تصاميم فريدة تمزج بين الفخامة والتفرّد، حيث تتجسد الفخامة الفنيّة وتروي حكايات من الإبداع والإلهام. من خلال عرضك الأخير للأزياء الراقية، ما هي أبرز اتجاهات تصاميم وألوان شتاء 2025؟ تميل اتجاهات تصاميم وألوان شتاء 2025 إلى الألوان الدافئة والغنيّة مثل الأحمر الداكن والأزرق العميق، بالإضافة إلى الألوان المحايدة الكلاسيكية مثل الأسود والرمادي. كما تميّزت التصاميم بالتفاصيل الدقيقة والتطريزات الراقية، مع التركيز على الأقمشة الفاخرة التي تمنح القطع لمسة من الأناقة والرقي. هذا، واعتمدت تقنيات جديدة في ما يتعلّق بالقص والتفاصيل، مما أضفي على التصاميم طابعًا عصريًا ومميّزًا. ما التحديّات التي تواجهك اليوم خاصة مع الثورة التي أحدثتها تقنية الذكاء الاصطناعي؟ بظلّ التطوّر التكنولوجي، لا سيّما الثورة التي أحدثتها تقنية الذكاء الاصطناعي، نسعى إلى إعداد آليات وطرق مبتكرة لدمج التكنولوجيا في عملية التصميم والإنتاج دون المساس بجودة الحرف اليدوية والتفاصيل الدقيقة التي تشتهر بها الدار؛ كما نسعى في الوقت نفسه إلى  الحفاظ على هوية العلامة التجارية وتميّزها في سوق الموضة العالمي المتغيّر بسرعة. اشرح لنا تفاصيل عن الإطلالات التالية من عروض الأزياء الراقية لموسم خريف وشتاء 2024-25: نحن أمام إطلالة تنبض بالحياة، أتت كبيرة الحجم يتخلّلها الكشكش، ومشبعة بالترتر ومشغولة من الحرير والجلد الصناعي، باللون الذهبي الوردي والباستيل المعدني. هذا فستان من الكريب باللون الأسود، أتى مكشوف الظهر بياقة عالية مزيّناً بالترتر باللونين الأبيض والفضي، يتخلله شقّ على الساق؛ فيما ازدانت الطلّة بقفازات مستوحاة من طابع الأوبرا لتجسّد سيمفونية بصرية. هذه إطلالة لمّاعة يحتضنها الكايب بقصة فستان سترابلس وقطار. تعزّز هذه الإطلالة مفهوم المظهر الأثيري بتطريزاتها المشبعة بالترتر وتصميمها المتابين.

تأثير الذكاء الاصطناعي على صناعة الأزياء

يترك الذكاء الاصطناعي آثاره على كلّ ما حولنا، كيف لا وقد أحدث ثورة في جميع الصناعات والقطاعات، ومنها قطاع الموضة والأزياء إذ غيّر طرق وأساليب الصناعة والابتكار والتسويق. فمن خلال دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، باتت العلامات التجارية للأزياء تسعى الى تعزيز تجارب العملاء وتحسين العمليات وإنشاء تصاميم مبتكرة. فتعرّفوا معنا على أبرز التغيّرات التي أوجدها الذكاء الاصطناعي في عالم الموضة، وما هي أبرز التطبيقات التي على محبّي الموضة والأزياء التعرّف عليها؟ يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل صناعة الأزياء من خلال تعزيز التخصيص، وتحسين إدارة المخزون، وإلهام التصميمات الجديدة، وتمكين التجارب الافتراضية، وتحسين خدمة العملاء. 1- تجارب التسوّق الشخصية تقوم الخوارزميات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي بتحليل بيانات العملاء لتوفير تجارب تسوّق مخصّصة. من خلال فحص المشتريات السابقة، وسجل التصفّح، ونشاط وسائل التواصل الاجتماعي، يمكن للذكاء الاصطناعي التنبؤ بتفضيلات العملاء واقتراح منتجات مصمّمة خصيصًا لتناسب الأذواق الفردية. لا يؤدّي هذا المستوى من التخصيص إلى زيادة رضى العملاء فحسب، بل يؤدّي أيضًا إلى زيادة المبيعات. فعلى سبيل المثال لا الحصر تستخدم شركة Stitch Fix ، الذكاء الاصطناعي للتوصية بعناصر الملابس المخصّصة لمشتركيها. وتجمع الخدمة بين الذكاء الاصطناعي والمصمّمين البشريين لتنظيم صندوق من الملابس والأكسسوارات، بناءً على أسلوب المستخدم وحجمه وتفضيلاته. 2-إدارة المخزون والتنبؤ بالطلب يساعد الذكاء الاصطناعي، تجار التجزئة في مجال الأزياء على تحسين إدارة مخزونهم من خلال التنبؤ بالاتجاهات والطلب. تقوم خوارزميات التعلم الآلي بتحليل كميات هائلة من البيانات، بما في ذلك أرقام المبيعات وأنماط الطقس واتجاهات وسائل التواصل الاجتماعي، للتنبؤ بالمنتجات التي سيكون عليها الطلب. وهذا يقلل من الإفراط في الإنتاج ويقلل بالتالي من النفايات، ما يؤدّي إلى ممارسات أكثر استدامة. فعلى سبيل المثال تستخدم زارا،  الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات العملاء والتنبؤ بالطلب، ما يضمن توافر العناصر الشائعة دائمًا في المخزون مع تقليل المخزون الزائد. 3- تعزيز التصميم والإبداع لا يقتصر الذكاء الاصطناعي على البيانات والأرقام فحسب؛ بل يلعب كذلك دورًا في العملية الإبداعية. يستخدم المصممون الذكاء الاصطناعي لإنشاء أنماط وتصاميم جديدة. ومن خلال تحليل بيانات التصميم التاريخية واتجاهات الموضة الحالية، يمكن للذكاء الاصطناعي أن يقترح تصاميم جديدة تتوافق مع الجماليات الحديثة. وعلى سبيل المثال يستخدم مشروع Muze من غوغل،  التعلم الآلي لإنشاء تصاميم أزياء فريدة بناءً على مدخلات المستخدم واتجاهات الموضة. 4- التجارب الافتراضية والواقع المعزّز تسمح تقنية التجربة الافتراضية، المدعومة بالذكاء الاصطناعي، للعملاء بمعرفة كيف ستبدو الملابس عليهم دون تجربتها فعليًا. تستخدم هذه التقنية رؤية الكمبيوتر والواقع المعزّز (AR) لتركيب الملابس على صور العميل. وهذا لا يعزز تجربة التسوق فحسب، بل يقلّل أيضًا من معدلات الإرجاع. وعلى سبيل المثال تطبيق  Zozosuit هو عبارة عن بدلة تقيس أبعاد جسم المستخدم بدقة. يتم استخدام البيانات التي تم جمعها لإنشاء ملابس مخصّصة وتسمح للمستخدمين بتجربة الملابس فعليًا. 5- خدمة العملاء الآلية أصبحت روبوتات الدردشة والمساعدين الافتراضيين المدعومة بالذكاء الاصطناعي متطوّرة بشكل متزايد، إذ توفّر خدمة العملاء على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع. ويمكن لهذه الأدوات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي الإجابة على الأسئلة والمساعدة في تتبع الطلب وتقديم نصائح حول الأسلوب وتحسين تجربة العملاء بشكل عام. فعلى سبيل المثال يساعد برنامج الدردشة الآلي الخاص بـ إيش آن أم، الموجود على تطبيق المراسلة Kik المستخدمين في العثور على الملابس، بناءً على تفضيلاتهم ويقدّم نصائح حول التصميم. تطبيقات يجب أن يمتلكها عشاق الموضة بالنسبة لعشاق الموضة، توفر التطبيقات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، طرقًا مبتكرة لتنظيم أسلوبهم والتسوّق بشكل أكثر ذكاءً، والبقاء في صدارة الاتجاهات. ومع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، فإن تأثيره على الموضة سوف ينمو بلا شك، ما يؤدّي إلى تطوّرات أكثر إثارة في هذه الصناعة. ويمكن لعشاق الموضة الاستفادة من مجموعة متنوعة من التطبيقات المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتحسين أسلوبهم وتجربة التسوق الخاصة بهم. أبرزها: Cloth يساعد هذا التطبيق المستخدمين على تصنيف خزانة الملابس الخاصة بهم من خلال التقاط صور لملابسهم وتنظيمها. يوفر التطبيق اقتراحات للأزياء بناءً على الظروف الجوية والمناسبات، ما يضمن ارتداء المستخدمين دائمًا للملابس المناسبة. Stylebook يتيح Stylebook للمستخدمين إنشاء خزانة ملابس رقمية من خلال تصوير ملابسهم. يقدم التطبيق ميزات مثل تخطيط الملابس، وقوائم التعبئة، وإحصائيات خزانة الملابس، ما يساعد المستخدمين على تحقيق أقصى استفادة من ملابسهم الحالية. ShopStyle ShopStyle ، هو تطبيق تسوق شامل يجمع المنتجات من مختلف تجار التجزئة. يساعد محرك البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي المستخدمين في العثور على ما يبحثون عنه بالضبط، سواء أكان عنصرًا محددًا أم مصدر إلهام لمظهر جديد. RealReal RealReal ، هو تطبيق لبيع وشراء السلع الفاخرة. ويستخدم الذكاء الاصطناعي لمصادقة المنتجات، ما يضمن أن المستخدمين يشترون سلعًا أصلية. GlamOutfit تقدم GlamOutfit ، نصائح شخصية حول التصميم وتوصيات بشأن الملابس. يمكن للمستخدمين تحميل صور لملابسهم، وسيقترح التطبيق مجموعات جديدة، ما يساعدهم على اكتشاف إطلالات جديدة من خزانة ملابسهم الحالية.