نوفاك دجوكوفيتش في شنغهاي: انهيار جسدي ورقم قياسي تاريخي

في مشهد درامي حبس الأنفاس، شهدت بطولة شنغهاي لتنس الأساتذة انهيار النجم الصربي المخضرم نوفاك دجوكوفيتش على أرض الملعب، في مواجهة قاسية لم تكن ضد خصمه الإسباني خاومي مونار فحسب، بل ضد الظروف الجوية القاسية أيضاً. لكن روح دجوكوفيتش القتالية، التي طالما عرف بها، أبت الاستسلام، لينتفض محققاً فوزاً صعباً ومسجلاً رقماً قياسياً جديداً يرسخ مكانته كأحد أساطير اللعبة الخالدة. مواجهة قاسية: حرارة شنغهاي تضع الأساطير تحت الاختبار لم تكن مباراة دجوكوفيتش ضد مونار مجرد مواجهة تنس عادية، بل كانت صراعاً حقيقياً ضد الظروف الجوية القاسية التي خيمت على شنغهاي. مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة بشكل لافت، بدا العديد من نجوم التنس المشاركين في البطولة متأثرين بالإجهاد البدني، ما أثر على مستويات الأداء وزاد من صعوبة المباريات. هذه الظروف القاسية تضع علامات استفهام حول قدرة اللاعبين، خاصة المخضرمين منهم، على الحفاظ على لياقتهم البدنية في ظل الجداول المزدحمة للبطولات. لحظات حبست الأنفاس: انهيار دجوكوفيتش وعودة أسطورية في ذروة المباراة، وبينما كانت النتيجة تشير إلى صراع محتدم، انهار النجم الصربي المخضرم على أرض الملعب، في مشهد أثار قلق الجماهير والمتابعين. تلقى دجوكوفيتش العلاج من إصابة في الكعب الأيسر، وبدا للحظات وكأنه لن يتمكن من استكمال اللقاء. كانت تلك اللحظات كافية لتثير التساؤلات حول مدى قدرة جسد دجوكوفيتش على تحمل الضغوط البدنية والنفسية لبطولات التنس الاحترافية. لكن بعد فحص سريع وعلاج مكثف، استعاد المصنف الرابع عالمياً عافيته بشكل مذهل، ليحسم المباراة لصالحه بنتيجة 6-3، 5-7، 6-2، في لقاء استغرق أكثر من ساعتين وأربعين دقيقة، ليثبت مرة أخرى أن الإرادة والعزيمة يمكن أن تتجاوزا أصعب العقبات. تحدي الزمن: دجوكوفيتش يحطم رقم فيدرر القياسي لم يكن الفوز على مونار مجرد انتصار في مباراة صعبة، بل كان بوابة لدجوكوفيتش لتحقيق إنجاز تاريخي جديد يضاف إلى سجلاته الحافلة. فبتأهله إلى ربع نهائي بطولة شنغهاي للأساتذة وهو يبلغ من العمر 38 عاماً و133 يوماً، أصبح دجوكوفيتش أكبر لاعب في التاريخ يصل إلى هذا الدور في إحدى بطولات الماسترز (فئة الألف نقطة). هذا الإنجاز يجعله يتجاوز الرقم السابق الذي كان يحمله غريمه التقليدي، الأسطورة السويسرية روجر فيدرر، الذي وصل إلى هذا الدور بعمر 38 عاماً و60 يوماً. هذا الإنجاز يؤكد على استمرارية دجوكوفيتش المذهلة، حيث سيخوض ربع نهائي الماسترز رقم 97 في مسيرته، مواصلاً ترسيخ مكانته كأحد أعظم لاعبي التنس عبر التاريخ، وقدرته على تحدي قوانين العمر في رياضة تتطلب أقصى درجات اللياقة البدنية. بين الانهيار والانتصار، يثبت دجوكوفيتش مرة أخرى أن الإرادة والعزيمة يمكن أن تتجاوزا أصعب العقبات، وأن الأساطير لا تتوقف عن كتابة التاريخ حتى في أصعب الظروف. يبقى السؤال مفتوحاً: إلى متى سيستمر هذا النجم في إبهار العالم، وكم رقماً قياسياً آخر يمكنه تحطيمه قبل أن يسدل الستار على مسيرة استثنائية؟ الأيام المقبلة في شنغهاي، وما بعدها، ستحمل الإجابات.

من هم أفضل 10 رياضيين في العالم في القرن الـ21؟

بعد تصويت أكثر من 70 ألف مشترك، أصدرت شبكة “إي إس بي إن” القائمة النهائية لأفضل 100 رياضي في القرن الحادي والعشرين. وتصدرت أسماء 10 رياضيين هذه القائمة، بفضل إنجازاتهم ومواهبهم المميزة. وفي صدارة القائمة جاء السباح الأميركي مايكل فيلبس، ولاعبة التنس الأميركية سيرينا ويليامز، بينما يُعد الأرجنتيني ليونيل ميسي النجم الوحيد من ضمن الـ10 الأوائل في رياضة كرة القدم. كما تضمنت القائمة اسم أسطورة التنس السويسري روجر فيدرر ونجم اتحاد كرة القدم الأميركية توم برادي. وغاب عن المراكز الـ10 الأولى، نجوم بارزين أمثال البرتغالي كريستيانو رونالدو، وسائق سباقات الفورمولا 1 البريطاني لويس هاميلتون، ونجم التنس الإسباني رافائيل نادال. فمن هم الرياضيين العشرة الأولى ضمن قائمة أفضل 100 رياضي في القرن الحادي والعشرين؟ في المرتبة الأولى الأميركي مايكل فيلبس بطل السباحة حصد مايكل فيلبس، 28 ميدالية أولمبية منها 23 ذهبية، ما يجعله أكثر الرياضيين الأولمبيين تتويجًا بالميداليات على الإطلاق. كما يحمل فيلبس الرقم القياسي لأكبر عدد من الميداليات الذهبية في دورة ألعاب واحدة، برصيد 8 ميداليات في دورة بكين عام 2008. الأميركية سيرينا ويليامز بطلة التنس احتلت المرتبة 2 هي أكثر لاعبات التنس تتويجًا على مر العصور، حققت 23 بطولة كبرى متنوعة، بالإضافة إلى إجمالي 73 لقبًا عبر مسيرتها المهنية التي امتدت 27 عامًا. الأرجنتيني ليونيل ميسي أسطورة كرة القدم احتل المرتبة 3 يُعتبر النجم ليونيل ميسي، لاعب كرة القدم الوحيد الذي دخل قائمة الـ10 الأوائل، وهو اللاعب الأكثر تتويجًا على الإطلاق برصيد 45 لقباً. الأميركي ليبرون جيمس لاعب كرة سلة حقق المرتبة 4 الأميركي ليبرون جيمس، هو الرياضي الأعلى تصنيفًا في رياضته. فاز ببطولة الدوري الأميركي للمحترفين 4 مرات، وشارك بفريق “كل النجوم” 20 مرة، والهداف التاريخي للدوري الأميركي للمحترفين. يُعتبر جيمس أحد أعظم لاعبي كرة السلة في كل العصور إلى جانب مايكل جوردان. الأميركي توم برادي نجم كرة القدم الأميركية في المرتبة 5 يُعتبر الأميركي توم برادي، الرياضي الأكثر نجاحًا في تاريخ الـ “سوبر بول”، حيث يملك في مسيرته 7 ألقاب وحصل على جائزة أفضل لاعب 5 مرات. السويسري روجر فيدرر بطل تنس في المرتبة 6 يُعتبر السويسري روجر فيدرر، أحد أكثر لاعبي التنس تتويجًا بالألقاب على الإطلاق. فاز بـ20 بطولة كبرى بما في ذلك 8 ألقاب في ويمبلدون. الأميركية سيمون بايلز لاعبة جمباز جاءت في المرتبة 7 حققت الأميركية سيمون بايلز، أول ألقابها في عام 2013، وكانت في عمر الـ16 فقط. وبعد 3 سنوات، صنعت التاريخ، وحصلت على 4 ميداليات ذهبية في أولمبياد ريو دي جانيرو، وهو أكبر عدد للاعبة جمباز في دورة واحدة. الأميركي تايغر وودز نجم لعبة غولف في المرتبة 8 احترف تايغر وودز رياضة الغولف في 1996، ونال 13 جائزة كبرى ودخل قاعة مشاهير الغولف، في عام 2001. العداء الجامايكي يوسين بولت احتل المرتبة 9 تميّز العداء الجامايكي يوسين بولت، بسرعته القياسية، التي عززت من إرثه كاسم معروف في جميع أنحاء العالم، ومن بين إنجازاته الهائلة، 8 ميداليات ذهبية أولمبية. كما حقق بولت أيضًا الرقم القياسي العالمي لسباق 100 متر في سن الـ21 عامًا فقط، وهو يعد العدّاء الوحيد الفائز بالميدالية الذهبية في فئتي 100 متر و200 متر. الأميركي كوبي براينت نجم كرة السلة جاء في المرتبة 10 يُعتبر كوبي براينت أحد أفضل لاعبي كرة السلة، فاز ببطولة الدوري الأميركي للمحترفين 5 مرات، وشارك في فريق “كل النجوم” 18 مرة، وحصل على لقب أفضل لاعب في الدوري الأميركي للمحترفين عام 2008.

الإسباني كارلوس ألكاراز يحتفظ بلقب بطولة ويمبلدون للتنس 

نجح الإسباني كارلوس ألكاراز، في التغلب على نظيره الصربي نوفاك دجوكوفيتش بثلاث مجموعات دون ردّ في نهائي فردي الرجال ببطولة ويمبلدون للتنس، ثالثة البطولات الأربع الكبرى. وحسم ألكاراز المصنف الثالث عالمياً وحامل اللقب، المواجهة أمام دجوكوفيتش، المصنف الثاني عالمياً، وحرمه من معادلة رقم روجر فيدرر كأكثر من توج بلقب البطولة بواقع 8 مرات. اللقب الثاني للإسباني كارلوس ألكاراز وأحرز الإسباني، لقبه الثاني توالياً في البطولة العريقة والرابع في الجراند سلام بعد تتويجه سابقاً ببطولة أميركا المفتوحة (2022) وبطولة ويمبلدون (2023) وبطولة فرنسا المفتوحة (2024). وكرّر الإسباني سيناريو 2023 حين تغلّب على منافسه الصربي في النهائي لكن بثلاث مجموعات لإثنتين آنذاك، فيما لم يتمكّن دجوكوفيتش الحائز على7 ألقاب في بطولة ويمبلدون، من معادلة رقم النجم السويسري المعتزل روجر فيدرر بإحراز البطولة الإنجليزية للمرة الثامنة في مسيرته. كما فشل ابن الـ37 عاماً في الانفراد بالرقم القياسي المطلق لعدد الألقاب الكبرى في حقبتي الهواة والمحترفين والذي يتقاسمه مع الأسترالية مارغاريت كورت (24 لكلّ منهما). دجوكوفيتش خاض مباراة صعبة ولعب دجوكوفيتش، مباراته بعد خمسة أسابيع فقط على خضوعه لجراحة في ركبته اليمنى، حيث بدا عاجزاً  أمام منافسه الإسباني الشاب الذي أسقط الصربي في النهائي العاشر للأخير على ملاعب نادي عموم إنكلترا والـ37 في 75 مشاركة له في البطولات الكبرى. وفرّط دجوكوفيتش بفرصة أن يصبح البطل الأكبر سناً في تاريخ البطولة الإنكليزية، فيما بات منافسه سادس لاعب يحرز بطولتي رولان غاروس وويمبلدون توالياً، معادلاً أيضاً الرقم القياسي من حيث إحراز أربعة ألقاب كبرى قبل الوصول إلى عامه الثاني والعشرين والمسجل باسم الألماني بوريس بيكر والسويديين بيورن بورغ وماتس فيلاندر. ألكاراز يحسم المباراة واللقب ونجح ألكاراز في حسم المباراة بثلاث مجموعات دون رد بواقع (6-2) و(6-2) و(7-6). وعانى دجوكوفيتش من الضغط في الشوط الأول على الإرسال، وتعرض لخمس نقاط للكسر، ولكن مع كثرة أخطاء الصربي، نجح الإسباني في كسر الإرسال في شوط أول استمر لقرابة 14 دقيقة من المنافسة. واستمرت معاناة دجوكوفيتش في دخول أجواء اللقاء، بالتعرض لنقطة الكسر مرة أخرى في الشوط الخامس مع الأسلوب الهجومي المميز للإسباني، ليفقد إرساله بخطأ مزدوج ويعزز ألكاراز تقدمه (4-1). وتحصل ألكاراز على 3 فرص متتالية على شوط الإرسال للتتويج باللقب، ولكن أهدر الفرص بغرابة، ونجح دجوكوفيتش في العودة من جديد وتعديل النتيجة (5-5)، لتصل المجموعة إلى شوط كسر التعادل الذي كانت فيه الكلمة العليا لصالح ألكاراز ليحسم المباراة واللقب.