إرتفاع ضغط الدم الوقاية منه، تشخيصه وعلاجه

من شروط التعاطي مع خطر الأمراض وكيفـية مواجهتها أربعة: الوقاية، التشخيص الصحيح، المعالجة الصائبة لمسبّبات الداء لا مجرد ظواهره والمتابعة.
فكيف تنطبق هذه المقاربة تحديداً على إشكالية إرتفاع ضغط الدم، التي يعاني من مخاطرها أكثر من مليار شخص فـي العالم وتتسبّب بوفاة أكثر من تسعة ملايين شخص سنوياً؟ 
 
لا يوجد إحصاء دقيق فـي عالمنا العربي فـي ما يتعلّق بإعداد المصابين بإرتفاع ضغط الدم، إلاّ أن دراسة كانت قد أجريت فـي دولة الإمارات العربية المتحدة العام الماضي، أظهرت على سبيل المثال، أن 31 فـي المئة من المقيمين فـي الإمارات يعانون من إرتفاع ضغط الدم.
فكيف يمكن إستخلاص مختلف الجوانب المتعلّقة بهذا الداء الشائع، من مجمل الدراسات الطبية ومن الخبرة المتراكمة فـي هذا الشأن؟

الوقاية وبناء المناعة 
إن الوقاية وبناء مكوّنات المناعة، من الأساليب الجدّية لتلافـي الإصابة بالأمراض، أو على الأقل، لتخفـيف نسبة مخاطر تغلّب المرض على الجسم السليم. وينطبق هذا الأمر بالطبع على داء إرتفاع نسبة ضغط الدم فـي الشرايين. ويستدعي ذلك، الإلتزام بالإرشادات التالية:
1 – تخفـيف الوزن، وأخذ نفس عميق بشكل منتظم فـي الصباح والمساء للإسترخاء والتزوّد بالأوكسيجين بصورة أفضل، والقيام بتمارين رياضية يومية لمدة 30 الى 45 دقيقة من الجري النمطي السريع فـي الهواء الطلق إذا أمكن، أو فـي المنزل على الـ Tredmill أو الـElliptical أو الدراجة؛ ويستحسن أن يكون ذلك حتى الشعور بالتعرّق. 
2 – عدم تناول العشاء فـي وقت متأخّر والحرص على نوم هانىء.
3 – العمل على عدم تراكم الكوليستيرول والتريغليسيريد فـي شرايين الدم، من طريق تفادي الشحوم الموجودة فـي الأطعمة، كاللحم الأحمر والزبدة والجبنة الدسمة وصفار البيض والحلوى المشبعة بالسكر قدر الإمكان. وقد لا يكفـي ذلك، إذ يُضطر البعض إلى الجوء للأدوية المذيبة للشحوم، نظراً لعدم تمكّنهم من ضبط نسبها فـي الدم بفعل الوقاية فقط.
4 – الإقلاع عن التدخين، وتلافـي التوتر والضغط النفسي من طريق الإختلاط بالأحباء والأصدقاء، والترفـيه عن النفس عبر القيام بأنشطة تخفّف من الهموم وكثرة التفكير والقلق المستمر، والبعض يلجأ إلى رياضة اليوغا وأدبياتها.
5 – تلافـي تناول المأكولات المشبعة بالصوديوم والملح، الذي يتوفّر ليس فقط فـي الملح نفسه، بل فـي كثير من الأطعمة المطهوة، وفـي الجبنة والخبز والسوس والمعلّبات وغيرها.
وفـي المقابل، يجب التدقيق فـي مستوى الڤيتامين D لتحسينه، وتناول الشوكولاتة الداكنة والماغنيزيوم المهدّىء للأعصاب من وقت إلى آخر، والإكثار من الأطعمة التي تمدّ الجسم بالبوتاسيوم كالموز وحبوب الفاصوليا السوداء والبطاطا الحلوة والسبانخ والبطيخ الأحمر والآفوكادو ، إضافة إلى سمك السلمون والمأكولات المشبعة بالاوميغا3 ونخالة القمح والشمندر والبروكولي والجوز واللوز والكرانبري والزنجبيل وخل التفاح والثوم لتنظيف وتليين الشرايين.
6 – شرب الكثير من الماء (فـي حدود الليترين يومياً) .
7 – والأهم بموازاة الوقاية، هو التدقيق دورياً بنسبة إرتفاع ضغط الدم، أكان ذلك فـي المنزل أم فـي الصيدلية أم عند الطبيب. إذ إن خصوصية هذا المرض أنه «قاتل صامت» كما يقال، لا عوارض ظاهرة وضاغطة له إلاّ بعد إستفحاله، إذ تبرز آلام أو صداع فـي الرأس أو غشاوة فـي النظر أو نزيف فـي الأنف أو دوار قد لا يعزى خطأً الى إرتفاع الضغط. لذا فهو يضعف القلب تدريجياً ويؤدّي أحياناً الى أزمات قلبية حادة، أو نوبات إقفارية عابرة تحذيرية، وحالات من عدم الإدراك والخرف، أو جلطات دماغية وإعاقات، وصولاً الى الوفاة المفاجئة.
هذا هو مدى خطورة هذا الداء، ومدى وأهمية الوقاية منه أو معالجته.

التشخيص الصحيح 
 التشخيص الصحيح لا يعني فقط أن الطبيب تأكّد من حالة وجود إرتفاع ضغط دم ووصف الدواء المناسب لتخفـيض نسب هذا الضغط فقط، بل يعني كذلك التعرّف على السبب الذي أدّى إلى إرتفاع الضغط، إن أمكن، ومعالجة هذا السبب بالذات، قبل اللجوء الفوري إلى وصف دواء، وظيفته الوحيدة تخفـيض «ظاهرة» إرتفاع الدم، وليس معالجة مسبباته.

متى يمكن تحديد وجود حالة إرتفاع فعلية لضغط الدم ؟ 
إن إرتفاع ضغط الدم، هي حالة تتأتّى من كون نسبة الضغط على جدران الشرايين مرتفعة «بصورة مستمرة»، ما يساهم فـي التأثير على قوة الضخ وفـي تصلّب الشرايين.
وعلى الرغم من أنه يعود إلى الطبيب أن يحدّد ما أذا كانت الأرقام مرتفعة أم لا، وفقاً للحالة الخاصة المعروضة عليه ولعمر المريض، وغيرها من الإعتبارات، تفـيد منظمة الصحة العالمية وآلات الفحص المتطوّرة التي باتت تباع فـي الصيدليات، بأن ضغط الدم يُعتبر مرتفعاً فـي حدّه الأدنى ، إذا تخطى نسبة الـ 140 ملم زئبق mm Hg، فـي طور إنقباض القلب، ونسبة الـ 80 ملم زئبق mm Hg، فـي طور إنبساطه.
وتجدر الإشارة الى أن الاحتساب الدقيق لا يتم فقط من طريق فحص الضغط مرة واحدة ، بل ثلاث مرات على الأقل؛ لا بل غالباً ما يذهب الطبيب الى حد وضع آلة فحص الضغط فـي ذراع الشخص الذي يلجأ إليه، لمدة أربع وعشرين ساعة متتالية، كي تعطي بإنتظام صورة متكاملة ودقيقة ليلاً ونهاراً عن نسبة إرتفاع ضغط الدم، ليبنى على الشيء مقتضاه.

البحث عن المسبّبات
بطبيعة الحال، الأفضل هو إكتشاف العامل الذي تسبّب بإرتفاع ضغط الدم ومعالجته، وليس فقط وصف الدواء المخفّض للضغط . وهذا ليس بالأمر السهل أو المتيسّر فـي جميع الحالات.
فعلى سبيل المثال، تشير الدراسات الطبية الى أن إرتفاع ضغط الدم قد يتأتى من الأسباب أو من عوامل الخطر الظرفـية التالية:  
أ – نمط عيش غير مستقر، ونظام طعام غير صحي، وإستهلاك زائد للملح فـي النظام الغذائي (أكثر من ملعقة قهوة فـي اليوم).
ب – التدخين والضغط النفسي فـي العمل أو فـي المنزل.
ج – السكري، السُمنة والبدانة، وعدم القيام بأي نشاط رياضي أو بدني (60 فـي المئة من الذين يعانون من مرض السكري يعانون كذلك من مشاكل الضغط). 
د – إنقطاع النفس ليلاً، أو ما يُسمى بإنقطاع النفس الإنسدادي أثناء النوم، الذي سنخصص له مقالة خاصة.
فـي المقابل ، هناك مسبّبات يصعب ضبطها، وعلى سبيل المثال :
أ – الوراثة.
ب – التقدّم فـي العمر.
ج – مرض الكلى المزمن، التي توازن بين معدلات الصوديوم الضار والبوتاسيوم المفـيد لتحسين الضغط ، وتزيل فائض السوائل من الجسم.
د – تصلّب الشرايين أو المشاكل فـيها، أو عيوب خلقية فـي الأوعية الدموية منذ الولادة.
ه – إضطراب غددي وخاصة الغدة الدرقية.

كيفـية العلاج 
يؤثّر ضغط الدم المرتفع بشكل مباشر على القلب والدماغ والكلى، وعلى الصحة وهناء العيش بشكل عام؛ ويتفاقم الضرر مع الوقت فـي حال عدم معالجته. أي أنه يتسبّب بتلف الجسم ببطء على مدى الأشهر والسنوات، قبل الشعور بالأعراض.
وبالرغم من ذلك يتجرّأ البعض على عدم إتخاذ أي تدبير، رفضاً منهم لربط أنفسهم بواجب تناول الدواء بصورة دائمة، أو لمجرد الإضطرار إلى تغيير أنماط حياتهم. ما عدا أولئك (وهم كثر) ، الذين لا يدركون واقع معاناتهم من هذا الداء، لعدم تدقيقهم دورياً بالأمر.
من المفترض البدء بمعالجة مسبّبات إرتفاع الضغط إن أمكن، قبل المباشرة بوصف الدواء المخفّض له ، فبالنسبة إلى المسبّبات التي يمكن معالجتها، يُنصح عادة بالسعي إلى تغيير السلوك وأنماط الحياة الضاغطة خلال فترة إختبار محدّدة. حتى إذا لم تنفع هذه التدابير الطبيعية فـي المساعدة على تخفـيض نسبة ضغط الدم فعلياً كما كان يرتجى، يُباشر بتناول حبوب الدواء التي يصفها الطبيب تحديداً لهذا الغرض.
يوصف الدواء، بالنسبة لجميع حالات إرتفاع الضغط التي لا يمكن معالجتها بصورة طبيعية، ولتلك التي يتعذّر تحديد مسببّاتها بصورة واضحة والتي تُعرف بإرتفاع الضغط «الأساسي»، مقارنة بحالات أرتفاع الضغط «الثانوي».
تؤخذ الأدوية بصورة يومية ومنتظمة، مع كوب من المياه، وفـي وقت محدّد صباحاً او مساءً.
ولا بد من التنبيه هنا، الى أن بعض الأطباء ينصحون فـي بعض الحالات، بعدم تناول أدوية الضغط والأسبيرين معاً، وكذلك عدم تناولها مع ثمرة الغريب- فروت التي قد تخفّض فعالية الدواء.
مثل هذه الأدوية، غالباً ما تتمكّن من ضبط مشكلة إرتفاع ضغط الدم الى حدّ كبير؛ إلاّ أن لها سلبياتها، كما هي حال معظم الأدوية، خصوصاً إذا لم يتمّ الإستفسار عن مصدرها و بلد منشئها أو نقاوة تركيبتها. وقد إطّلعنا للأسف فـي وسائل الإعلام مؤخراً، على ما ورد من تحذيرات ومحاذير خطيرة قد تنتج من تناول أدوية معروفة بمعالجة إرتفاع ضغط الدم، إذا ما كانت تحتوي على مكون ضار، ما يستوجب التدقيق بالدواء بصورة منتظمة، ومراجعة مناشير «إدارة الاغذية والعقاقير الأميركية» (FDA)، أو مثيلاتها فـي دول منشأ وتصنيع الدواء.
يضاف إلى ذلك فـي خانة السلبيات، بموازاة المنافع المعروفة لأدوية الضغط، أن هذه الأدوية لا بد من أن تؤخذ طيلة الحياة ومن دون توقّف.

المتابعة 
تناول الدواء وسيلة ناجعة بشكل عام لضبط مشكلة إرتفاع ضغط الدم. إلاّ أنها تستوجب إلتزاماً ببعض الشروط، ومنها: التقيّد بوصفة الطبيب وليس بنصيحة الأصدقاء أو بالتقدير الشخصي؛ أخذ الدواء بصورة منتظمة وفـي ساعات محدّدة أكان فـي الصباح أم فـي المساء؛ إتباع نمط حياة سليم وتناول نوعية طعام صحي؛ مراجعة الطبيب لتغيير نوع ومعايير الدواء فـي حال عدم فعاليته بالكامل فـي ضبط نسب إرتفاع ضغط الدم.
أخيراً، راقب وأكشف عن مؤشرات ضغط دمك بصورة دورية؛ راجع الطبيب عند الحاجة؛ حافظ على نمط عيش وتفكير إيجابي قدر الإمكان وتفاءل، فتدوم لك الصحة وراحة البال.
 
2024-07-17

خبر حزين سيطر على مواقع التواصل الاجتماعي منذ قليل، وهو وفاة المؤلف والسيناريست المصري شريف بدر الدين، عن عمر ناهز 45 عاماً، إثر أزمة قلبيّة مفاجئة تعرّض لها الراحل. ومن […]

اختًتمت فعاليات حفل زفاف الملياردير الهندي أنانت أمباني وراديكا ميرشانت الأسطوري، الذي حضره نخبة من أبرز النجوم من جميع أنحاء العالم، واستمرّ لعدّة أيّام بالإضافة إلى أشهر عديدة من الاحتفالات […]

أطلقت بالنسياغا المرحلة الأولى من تطبيق تمّ تطويره لـ Apple Vision Pro ، وهو أداة حوسبية غير مسبوقة متاحة في الصين وهونغ كونغ واليابان وسنغافورة منذ ٢٨ يونيو وفي أستراليا […]

في إحصائية نشرها موقع “غيف مي سبورت” البريطاني، تصدّر البرتغالي كريستيانو رونالدو قائمة اللاعبين الأكثر تسجيلًا للأهداف في القرن الـ21 منذ انطلاق مسيرته الاحترافية مع سبورتنغ لشبونة في 2003 وصولًا […]

بعد 14 عاماً، وخوض 131 مباراة دولية، أعلن توماس مولر، نجم منتخب ألمانيا ومهاجم فريق بايرن ميونيخ، عن إنتهاء مسيرته الدولية مع المنتخب الألماني. ويأتي قرار توماس مولر، عقب خروج […]

في حفلٍ أسطوري، أعاد للأذهان ذكريات حفل تقديم البرتغالي كريستيانو رونالدو قبل 15 عاماً، قدّم بطل دوري أبطال أوروبا لكرة القدم النادي الملكي “ريال مدريد” نجمه الفرنسي كيليان مبابي للجماهير […]

أعلن المهاجم الفرنسي المخضرم أوليفييه جيرو، اعتزال اللعب الدولي مع منتخب فرنسا. وعبر حسابه على انستغرام، أكد جيرو أنه قد حانت اللحظة المخيفة لحظة توديع المنتخب الفرنسي، بعد ست سنوات […]

لأول مرة في التاريخ سيكون الذكاء الاصطناعي حاضرًا في دورة الألعاب الأولمبية حيث من المقرّر أن يقوم بمهام عدّة منها، المساعدة في تحديد الرياضيين الواعدين وتخصيص أساليب التدريب وتحسين عدالة […]

نعلم جميعاً مدى أهمية وضرورة التمارين الرياضية وتأثيراتها الإيجابية على صحتنا ولياقتنا البدنية بشكل خاص، وعلى حياتنا بشكل عام، ولهذا، فنحن ومن دون شك، نحتاج إلى كل طاقتنا الجسدية وحتى […]

تعكس اليخوت الفاخرة، مستويات الفخامة والرقي التي لا مثيل لها، وتجسد قمة الهندسة البحرية. هذه القصور العائمة هي ملاعب مليارديرات العالم، حيث يتنافس كل منهم لامتلاك قطعة من هذا الإرث […]

تُعدّ إنفينيتي QX50، السيارة الأمثل للعائلات العصرية، إذ تجمع بين الرفاهية الفاخرة والتقنيات المتطورة. وبذلك، تلبي احتياجات العملاء المتنوعة، سواء أكانوا من عشّاق المغامرات أم  من الباحثين عن سيارة للاستخدام […]

2024-07-16

اختتمت منافسات يورو 2024، التي شهدتها ألمانيا، بتتويج منتخب إسبانيا ببطولة يورو 2024. واحتفلت هوبلو Hublot ، شريك الوقت الأساسي في بطولة يورو 2024، مع المنتخب الإسباني والجماهير التي احتشدت […]

تجسّد سيارة فيراري 12Cilindri مهمة سيارة فيراري ذات المقعدين بمحرك V12 مثبت في الأمام، مع خليط مميز من الأناقة والتنوع والأداء. وتمثل هذه السيارة أحدث تطور في هذه السلالة العريقة، […]

أعلنت دار ديور، عن تعيين لويس هاملتون، بطل العالم سبع مرّات في سباقات الفورمولا 1، والرائد في العديد من المجالات، وأيقونة الموضة، سفيرًا لأزياء ديور للرجال. تُجسّد هذه الشخصيّة المفعمة […]

احتفاء بالإرث والابتكار تجتمع علامتا ®Levi’s العريقة في عالم الموضة ومكلارين الغنية عن التعريف في عالم سباقات الفورمولا وان، لتبتكرا معًا مجموعة مميّزة من الأزياء التي تجسّد الابتكار والتراث في […]