مأزق كارلوس غصن الفوارق الثقافـية

قيل الكثير عن التهم القانونية التي وجهها الإدعاء الياباني الى رئيس مجلس الإدارة السابق لشركة “نيسان” للسيارات كارلوس غصن، بسبب مخالفات مالية وإدارية شتى قد يكون إرتكبها طيلة سنوات؛ وهذا ما فصلناه فـي تحقيق سابق على موقعنا.

كما ذهب البعض الى التأكيد على أن رغبة غصن، لا بل تصميمه، على “دمج” شركة “نيسان” اليابانية بشريكتها الفرنسية “رينو”، ساهمت فـي ترتيب “مؤامرة” عليه “لإخراجه”؛ وذلك من قبل كبار المسؤولين الإداريين فـي شركة “نيسان”، وعلى رأسهم “هيروتو سايكاوا”، المدير التنفـيذي للشركة، لتلافـي مثل هذا الدمج.

إلاّ أنه لم يقل الكفاية، عن الفوارق الثقافـية بين اللبناني−العربي، حامل الجنسيتين الفرنسية والبرازيلية كارلوس غصن من جهة، وبين قادة شركة “نيسان” واليابان “العميقة” نفسها، التي “لم تهضم” بعد، أنها فشلت فـي إدارة شؤون إحدى كبريات شركاتها، وأن التاريخ سيسجّل عليها أنها إضطرت للجوء الى”أجنبي” (Gaijin) لإنقاذها ؛ بالرغم مما هو مشهود لها من نجاحات إقتصادية وصناعية وتكنولوجية تعتز بها.

يضاف الى ذلك، عدم تقبّل اليابانيين بشكل عام، لأسلوب كارلوس غصن، ومظاهر غناه، وتعامله المتعالي مع الغير، كما قيل.

ما صحة مثل هذه الإعتبارات، فـي تفسير “بعض” جوانب ما وصل اليه كارلوس غصن من مأزق معقّد لم يتخيّله ولم ينجح فـي إستباقه وتلافـيه؟

وصل كارلوس غصن الى اليابان لتسلّم مقاليد شركة “نيسان” المتعثّرة عام ١٩٩٩؛ ومن المفترض أن يكون قد تمكّن من التأقلم مع اليابان وفهم عاداتها ونمط تفكير شعبها وكيفـية تعاطيه مع الغير، بعد عقدين من التعامل مع مسؤوليها وقواها الحية؛ وهو الذي عبّر تكرارًا، عن حبه العميق للشركة ولليابان.

وبالرغم من ذلك، ظهر الى العلن خلال الأشهر الماضية، حدّة التصادم بينه وبين كبار قياديي شركة “نيسان”، ومدى الفوارق الثقافـية وسوء التفاهم القائم بشكل عام بينه وبين أبناء بلاد الـ”ساموراي” أو “بلاد الشمس المشرقة”، كما يعرف عن اليابان.

أما أبرز هذه الفوارق والمفارقات فهي التالية:

١− كان لافتًا التصريح الذي أدلى به المدير التنفـيذي لشركة “نيسان” “هيروتو سايكاوا”، حيث قال ما مفاده: “ما يجري للأسف هو نتيجة عهد كارلوس غصن الطويل. . . هذه مناسبة جيدة لإعادة النظر فـي طريقة عملنا. . . الوضع مخجل، وقد تسبّبت به الأنانية الشخصية و”الفوارق الثقافـية. . . والتاريخ يعيد نفسه”.

وهذا قد يعني، بكلام آخر، أنه بالرغم من نجاح كارلوس غصن فـي إنقاذ شركة “نيسان” كما هو مشهود له عالميًا، فأنه لا بدّ بالنسبة للسيد سايكاوا من تغيير نهج وأسلوب إدارة الشركة، بما يتوافق مع العقلية والعادات اليابانية. . .

٢− كارلوس غصن بنفسه أشار تكرارًا، فـي الرسالة التي وجهها بالفـيديو مطلع شهر إبريل، الى أنه غالبًا ما إتُهم ظلمًا بالـ”دكتاتورية”؛ بينما كانت تصرفاته تنبع من “روح القيادة” الواجب توفّرها لدى أي رئيس تنفـيذي لشركة بحجم “نيسان”، وأن لا علاقة لذلك بالدكتاتورية.

٣− بعيد إستلامه مقاليد الإدارة فـي شركة “نيسان”، أمر غصن بإغلاق ثلاثة مصانع عائدة للشركة، وصرف أكثر من عشرين ألف موظف، بهدف عصر النفقات؛ بينما كان يتقاضى راتبًا مرتفعًا للغاية، قُدّر حينها فـي حدود الـ ١٠ ملايين دولار سنويًا أو أكثر.

ويؤخذ عليه كذلك أنه أعطى الإنطباع بأنه يتصرف بذهنية مالك الشركة، بينما كان يتوجّب عليه التصرف كموظف فـي الشركة مهما علا شأنه؛ إذ إن مراكز المسؤولية فـي اليابان هي للخدمة العامة فـي فلسفتها وتطبيقاتها قبل أي شيء آخر. وهو كان يشعر من جهته ربما، أن له أفضال لا تحصى على الشركة، معنويًا وماليًا تفوق بأشواط لا تقاس، المبالغ التي كان ينفقها أو يضطر لإنفاقها خلال توليه مهامه الإستثنائية والضاغطة.

٤- من المعروف عن اليابانيين أنهم لا يتقنون اللغات الأجنبية، بينما كان يبهرهم ويربكهم على السواء، إتقان كارلوس غصن لخمس لغات على الأقل، هي العربية والفرنسية والإنكليزية والبرتغالية واليابانية.

كما كان يثير تساؤلهم حيازة غصن ثلاث جنسيات مختلفة، هي الفرنسية واللبنانية والبرازيلية، ويشكّكون فـي إمكانية إلتزامه بالولاء لثلاث دول على السواء، وهم الذين يفتخرون بولائهم الحصري لليابان.

٥− المعروف عن اليابانيين تواضعهم (الشكلي والظاهر على الأقل)، من أعلى الهرم الى القاعدة؛ فـي حديثهم وتصرفاتهم ونهج حياتهم ولباسهم، حيث يصعب التمييز بين الغني والفقير أو بين المسؤول والمواطن فـي شوارع طوكيو. وقد شاهدوا فـي المقابل، كيف إحتفل كارلوس غصن بزفافه الثاني بصورة إستعراضية فـي قصر فرساي التاريخي، وكيف يمضي إجازات ترفـيهية مكلفة فـي “كان” ونيويورك وريو دي جنيرو وغيرها من الأماكن التي يقصدها المشاهير والأغنياء.

كما أنهم لم يتقبّلوا بشكل عام، إقدام غصن عام ٢٠١٣، على ترك زوجته الأولى ريتا قرداحي (التي تماهت مع المجتمع الياباني)، بعد أن كان قد حصل على جائزة “الزوج والأب المثالي” عام ٢٠٠٢.

الإضاءة على هذه الفوارق الثقافـية قد تفسّر جزئيًا سبب عدم حصول تعاطف شعبي أو مجتمعي ياباني يذكر مع “منقذ” إحدى أكبر شركتاهم؛ وحالة التصادم التي وصل اليها كارلوس غصن مع النظام القضائي الياباني.

إلاّ أن فهم واقع وخلفـيات الورطة القضائية والشخصية التي وقع فـيها كارلوس غصن من جميع نواحيها لن يكتمل، إلاّ بعد الإستماع الى مرافعات الإدعاء والدفاع، وصدور حكم القضاء، والتمعّن فـي جميع الإعتبارات القانونية والسوسيولوجية والإقتصادية التي أوصلته الى الهاوية؛ وهي حالة أثارت، وما تزال، إهتمامًا دوليًا واسعًا على أكثر من صعيد.

2024-07-15

احتفل النجم المصري محمد فؤاد بخطوبة ابنته “بسملة” مساء الجمعة الموافق 12 تموز/يوليو، في حفل أُقيم في الساحل الشمالي، بحضور الأهل والأصدقاء المُقرّبين، بالإضافة إلى عدد من النجوم وأصدقاء الفنان، […]

توج المنتخب الإسباني ببطولة أمم أوروبا يورو 2024، بعد فوزه على المنتخب الإنجليزي بهدفين مقابل هدف واحد في برلين. وانفرد “لا روخا” بأكبر عدد من ألقاب البطولة (1964، 2008 و2012 […]

نجح الإسباني كارلوس ألكاراز، في التغلب على نظيره الصربي نوفاك دجوكوفيتش بثلاث مجموعات دون ردّ في نهائي فردي الرجال ببطولة ويمبلدون للتنس، ثالثة البطولات الأربع الكبرى. وحسم ألكاراز المصنف الثالث […]

أسدل الستار على منافسات بطولة أمم أوروبا لكرة القدم يورو 2024، بعد شهر من المنافسة القوية والأهداف الكثيرة. وشهدت البطولة القارية قبل المباراة النهائية تسجيل 114 هدفاً بمعدل 2.28 هدف […]

انطلقت الشعلة الأولمبية الخاصة بدورة الألعاب الأولمبية باريس 2024، في رحلتها عبر باريس، بالتزامن مع ختام موكب الاحتفالات بالعيد الوطني لفرنسا الموافق في 14 يوليو، وحمل نجم كرة القدم السابق […]

نجح منتخب الأرجنتين في الفوز على كولومبيا بنتيجة 1/0، في منافسات بطولة كوبا أمريكا 2024 على ملعب “هارد روك” في ميامي بالولايات المتحدة الأمريكية. وتأخرت انطلاقة المباراة عن موعدها الأصلي […]

تعتبر الرياضة والتمارين اليومية ضرورية للرعاية الصحية العامة، ولكنها ضرورية أيضًا لتقوية العضلات والعظام. وتُعتبر التمارين البدنية وسيلة أكثر من فعالة للوقاية من آلام الظهر وعلاجها. ومع ذلك، من المهم […]

شكّلت غطرسة أنزو فيراري، مؤسس شركة فيراري الفاخرة، سبباً رئيسياً لتأسيس شركة لامبورغيني، حيث قام فيروتشو لامبورغيني بهذه الخطوة، كرد فعل على طريقة فيراري بالتعامل معه وقرر أن ينافسه. فما […]

تتجه الأنظار إلى المباراة النهائية لبطولة كأس أمم أوروبا يورو 2024 التي ستقام يوم الأحد 14 يوليو في ألمانيا، وتجمع منتخب إسبانيا الذي فاز على منتخب الديوك في نصف نهائي […]

النحافة الزائدة كما البطون المترهلة مشكلتان تؤرقان الرجال الذين يعجزون في الكثير من الأحيان عن إيجاد أسلوب حياة متوازن يمنحهم الأجسام الممتلئة بعيداً عن البطون المترهلة. والحل الأمثل لهذه المشكلة […]

يترك الذكاء الاصطناعي آثاره على كلّ ما حولنا، كيف لا وقد أحدث ثورة في جميع الصناعات والقطاعات، ومنها قطاع الموضة والأزياء إذ غيّر طرق وأساليب الصناعة والابتكار والتسويق. فمن خلال […]

نجحت التشيكية باربورا كرايتشيكوفا، المصنفة الـ32 عالمياً، في بلوغ أول نهائي لها في ​بطولة ويمبلدون​، بعد أن اطاحت بإيلينا ريباكينا وفازت بنتيجة 3-6 و6-3 و6-4. وستواجه كرايتشيكوفا، الإيطالية جازمين باوليني، […]

ستكون الألعاب الأولمبية مليئة بالصور المميّزة للمعالم الباريسية – برج إيفل وفرساي وجسر بونت ألكسندر الثالث وفندق دي إنفاليد، وجميعها ستلعب دور البطولة. لكن واحدة من أكثر الخلفيات المذهلة للمسابقة […]

2024-07-11

احتفل النجم اللبناني وائل جسار بتخرج ابنته مارلين بطريقة مميّزة للغاية كلّلتها مشاعر الأبوّة الحنونة، حيث أدّى برفقة ابنته أغنيته الشهيرة “كل وعد”، وبدا التأثّر واضحاً على كليهما بشكلٍ جلي. هذا، […]

90 عاماً من الإبداع غيّر خلالها جورجيو آرماني قواعد اللعبة في صناعة الأزياء، حيث جمع الجمال والموضة في قالب من الفخامة والرقي. بين الأزياء الراقية والملابس الجاهزة والأكسسوارات والعطور، سجّل […]